إجلاء مدنيين باكستانيين من كشمير
إجلاء باكستانيين من كشمير

أعلن الجيش الهندي الأحد أنه قتل العديد من المهاجمين الباكستانيين الذين حاولوا عبور خط وقف إطلاق النار الذي يمثل الحدود الفعلية بين شطري كشمير، فيما يتفاقم التوتر في المنطقة المتنازع عليها ويسارع آلاف السياح إلى الفرار منها مذعورين.

وعادت كشمير إلى مسرح الأحداث في الأيام الماضية بعد أشهر على هجوم دام شنه مسلحون على قافلة عسكرية هندية، تبنته جماعة مقرها باكستان ما أدى إلى هجمات جوية حدودية.

والدولتان النوويتان تسيطران على أجزاء من المنطقة الواقعة في الهيملايا منذ انتهاء الاستعمار البريطاني لشبه القارة في 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة على كامل المنطقة.

ونشرت الهند 10 آلاف جندي على الأقل في تلك المنطقة في الأيام القليلة الماضية، وذكرت تقارير وسائل الإعلام أن أوامر صدرت ل 25 الفا جندي آخرين بالتوجه إلى كشمير. وينتشر هناك أساسا 500 الف من قوات الأمن الهندية.

وأعلنت الحكومة أيضا تدابير أمنية أخرى، بينها دعوة لتخزين المواد الغذائية والوقود ، إثر تهديدات بعمليات إرهابية.

ووسط تصاعد الهلع بين الأهالي وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات الوقود ومتاجر السلع الغذائية وآلات صرف الأموال، تبادلت الهند وباكستان الاتهامات.

وقال الجيش الهندي الأحد إنه أحبط محاولة لفريق باكستاني يضم عناصر نظاميين من الجيش إضافة إلى مسلحين، لعبور خط المراقبة الذي يفصل كشمير، ما أدى إلى مقتل "بين خمسة إلى سبعة" مهاجمين.

ونفت باكستان الاتهامات قائلة إن "لا أساس لها" واتهمت الهند باستخدام قنابل عنقودية ضد مدنيين، ما أدى إلى مقتل شخصين -- أحدهما صبي في الرابعة من العمر --وإصابة 11 آخرين بجروح خطيرة، لكن نيودلهي ذلك.

ويسارع السياح والطالب إلى مغادرة كشمير منذ إعلان حكومة ولاية جامو وكشمير أن عليهم المغادرة "فورا" وسط معلومات استخباراتية جديدة تتعلق ب"تهديدات إرهابية" لموسم حج هندوسي كبير في المنطقة.

وأصدرت بريطانيا وألمانيا تحذيرات من السفر إلى المنطقة.

لكن فيما شدد الجيش الهندي وحكومة الولاية على المخاطر الأمنية، اثار مسؤولون كشميريون ومن المعارضة في نيودلهي مخاوف من أن يكون نشر الجنود الإضافيين له أسباب أخرى.

ومن تلك المخاوف احتمال أن تقوم حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي الهندوسية القومية بتنفيذ تهديد بإلغاء الوضع الخاص الممنوح لكشمير بموجب الدستور.

وحذر قادة سياسيون في المنطقة من أن إلغاء حقوق يضمنها الدستور -- مثل سكان الولاية فقط يمكنهم شراء أراض في المنطقة -- يمكن أن يثير اضطرابات في الولاية ذات الغالبية المسلمة.

وتقاتل مجموعات متمردة منذ عقود الجنود الهنود المنتشرين في الشطر الذي تديره نيودلهي من كشمير، سعيا لدمج المنطقة مع باكستان أو الاستقلال.

وأدى النزاع إلى مقتل عشرات الالاف غالبيتهم من المدنيين

بوتين زار كوريا الشمالية ووقع اتفاقا يتضمن الدفاع المشترك
بوتين زار كوريا الشمالية ووقع اتفاقا يتضمن الدفاع المشترك

في وقت يواجه فيه فلاديمير بوتين، خطر الاعتقال في معظم أنحاء العالم بسبب مذكرة صادرة من المحكمة الجنائية الدولية، أجرى الرئيس الروسي زيارة إلى كوريا الشمالية هي الأولى منذ نحو ربع قرن أثمرت عن اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن دعم كل طرف للآخر عسكريا في حالة الحرب.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، في تقرير لها عن مسؤولين بالدفاع والاستخبارات الأميركية، أن روسيا توسع التعاون العسكري مع كل من كوريا الشمالية والصين وإيران، ليشمل تبادل تقنيات حساسة يمكنها تهديد الولايات المتحدة وحلفائها بعد فترة طويلة من انتهاء الحرب الأوكرانية.

وأشار محللون استخباراتيون أميركيون إلى أن روسيا وتلك الدول وضعت الاحتكاكات التاريخية فيما بينهم جانبا لصالح مواجهة جماعية ضد ما يتعبرونه نظاما عالميا تهيمن عليه الولايات المتحدة، وفق الصحيفة.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، الخميس، أن بيونغ يانغ وموسكو اتفقتا على تقديم كل مساعدة عسكرية متاحة إذا واجه أحد الجانبين اعتداء مسلحا، وذلك بموجب اتفاق وقعه زعيما البلدين.

وقالت الوكالة إن الاتفاق ينص على أن البلدين لن يوقعا أي معاهدة مع دولة ثالثة تنتهك مصالح الدولة الأخرى، ولن يسمح أي منهما باستخدام أراضيهما من قبل أي دولة للإضرار بأمن وسيادة الدولة الأخرى.

بوتين زار كوريا الشمالية لأول مرة منذ عام 2000

وأجرى الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، والرئيس الروسي بوتين، محادثات في بيونغ يانغ، الأربعاء، قبل الإعلان عن توقيع اتفاق شراكة استراتيجية شاملة.

ونشرت الوكالة، الخميس، النص الكامل للاتفاق الذي تضمن أيضا التعاون في مجال الطاقة النووية واستكشاف الفضاء والأمن الغذائي والطاقة.

وقالت شبكة "سي إن إن" الأميركية، في تقرير حول الاتفاق إنه يشبه الاتفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

"زواج مصلحة"

قال أمين عام الناتو، ينس ستولتنبرغ، الأربعاء، إن الاتفاق الدفاعي الجديد بين روسيا وكوريا الشمالية يظهر تنامي التحالف بين "القوى الاستبدادية" ويسلط الضوء على أهمية أن تشكل الديمقراطيات جبهة موحدة.

وأوضح في حلقة نقاشية خلال زيارة رسمية لأوتاوا: "عندما يتعزز التحالف بين هذه الدول ... أنظمة استبدادية مثل كوريا الشمالية والصين وإيران وروسيا.. فمن المهم أن نكون متحالفين في إطار الدول التي تؤمن بالحرية والديمقراطية".

وأشار تقرير "وول ستريت جورنال" إلى أن روسيا بدأت تواصلها الموسع مع كوريا الشمالية وإيران والصين بعد غزة أوكرانيا في فبراير 2022، حيث دفعت الانتكاسات المبكرة في ساحة المعركة والعقوبات الغربية، موسكو إلى البحث عن مصادر جديدة للأسلحة.

وتحولت الترتيبات إلى اتفاقيات إنتاج مشترك ونقل للتكنولوجيا والعمالة، وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إنها سوف تحسّن من قدرات موسكو على المدى الطويل، وربما قدرات طهران وبيونغ يانغ وبكين.

ونقلت تقرير الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قولهم إن العلاقات الأمنية الموسعة بين روسيا والبلدان الثلاثة المذكورة سابقا "لا ترقى إلى الآن إلى مستوى تحالف عسكري رسمي مثل حلف الناتو"، مضيفا أنها تتضمن بدلا من ذلك "سلسلة من التعاون الثنائي بين روسيا وكل دولة من الدول الثلاث".

وقالت المسؤولة السابقة في وكالة الاستخبارات الأميركية والبيت الأبيض، سو مي تيري: "بالنسبة لروسيا وكوريا الشمالية والصين، كل ذلك زواج مصلحة يعتمد على التقارب أو المواءمة بين المصالح والأهداف في الوقت الحالي، وليست علاقة حب عاطفية".

ولفتت الصحيفة إلى أنه على الرغم من ذلك، باتت هناك خطوط عريضة لمحور جديد، وإشارات على تعاون استراتيجي ودبلوماسي أوسع.

"بند مثير للقلق"

يشمل الاتفاق الجديد بين روسيا وكوريا الشمالية بندا مماثلا للمادة الخامسة الموجودة لدى حلف شمال الأطلسي، وهي المتعلقة بالدعم المتبادل في حالة التعرض للعدوان.

وقال الزميل بالمعهد الكوري للتحليلات الدفاعية، جو بي يون، لشبكة "سي إن إن" الإخبارية إن "هذا البند مثير للقلق للغاية؛ لأنه اعتمادا على كيفية سير الأمور ... يمكنهم تفسير البند وفقا لرغباتهم".

كما لفت التقرير إلى أن هناك مخاوف أكثر إلحاحا في الوقت الحالي، من أن التعاون العسكري بين البلدين سوف يعني وصول المزيد من القذائف والصواريخ من المصانع الكورية الشمالية إلى الخطوط الأمامية في أوكرانيا.

وجاء الاجتماع بين بوتين وكيم في ظل استئناف تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا، ورفع بعض القيود السابقة من دول غربية على استخدام أسلحتها لضرب الأراضي الروسية.

وتحتاج روسيا أيضا إلى الأسلحة لمواصلة استراتيجيتها المتمثلة في إنهاك وتدمير أوكرانيا وإجبارها على الاستسلام.

وتستغل روسيا علاقاتها الجيدة مع كوريا الشمالية لإزعاج واشنطن، في حين حصلت بيونغ يانغ التي تخضع لعقوبات دولية مشددة على دعم سياسي ووعود بالدعم الاقتصادي والتبادل التجاري من موسكو، وفق رويترز.

وتقول الولايات المتحدة وحلفاء لها إنهم يخشون أن تقدم روسيا المساعدة لبرنامجي كوريا الشمالية الصاروخي والنووي، المحظورين بموجب قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واتهموا بيونغ يانغ بتقديم صواريخ باليستية وقذائف مدفعية استخدمتها روسيا في حربها في أوكرانيا.

وتنفي موسكو وبيونغ يانغ تبادل الأسلحة.