جانب من المفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان
جانب من المفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان

تسعى الولايات المتحدة وحركة طالبان الأحد في الدوحة إلى التوصل لاتفاق من شأنه أن ينهي نزاعاً عمره 18 عاماً في أفغانستان، في اليوم الثاني من مفاوضات بدأت السبت.

وتعتزم الولايات المتحدة التي غزت أفغانستان وأطاحت بطالبان من السلطة عام 2001، أن تسحب الآلاف من قواتها المنتشرة في البلاد وأن تطوي صفحة الحرب الأطول في تاريخها.

​​إلا أنها تسعى أولاً للحصول على ضمانات من المتمردين لجهة قطعهم أي صلة بتنظيم القاعدة ومنع مقاتلين آخرين مثل أولئك المنتمين إلى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من استخدام البلاد كملاذ.

وبدأت الجولة الثامنة من المحادثات السبت ويُفترض أن تُستأنف الأحد بعد استراحة ليلية، وفق ما مصادر أميركية.

مصدر في طالبانأكد من جهتهأن جهوداً تُبذل لتنظيم لقاء مباشر بين المبعوث الأميركي والملا برادر القائد السياسي في الحركة.

وأطاح تحالف بقيادة واشنطن بحركة طالبان من السلطة في أواخر عام 2001 بعد اتهامها بإيواء جهاديين ينتمون إلى تنظيم القاعدة الذي تبنى اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة التي أسفرت عن حوالى ثلاثة آلاف قتيل.

وتأمل الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان في الأول من سبتمبر، قبيل الانتخابات الأفغانية المرتقبة في الشهر نفسه والانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2020.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين في البيت الأبيض الجمعة "حقّقنا الكثير من التقدّم. نحن نجري محادثات".

وكتب المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد لدى وصوله إلى الدوحة الجمعة في تغريدة "نحن نهدف للتوصل إلى اتفاق سلام، اتفاق سلام يسمح بالانسحاب".

​​
وأكد خليل زاد بعد لقائه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في إسلام أباد أن "وجودنا في أفغانستان يخضع لشروط وأي انسحاب سيخضع لشروط".

وفي مؤشر إضافي إلى التقدّم المُحرز، شكلت الحكومة الأفغانية فريق تفاوض لإجراء محادثات سلام منفصلة مع طالبان ويأمل دبلوماسيون في أن تُعقد هذا الشهر.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.