مستشار الأمن القومي الأميركي خلال مشاركته في اجتماع ليما
مستشار الأمن القومي الأميركي خلال مشاركته في اجتماع ليما

حذّرت واشنطن الثلاثاء الصين وروسيا من مواصلة التّعامل مع نظام الرئيس الفنزويلي المطعون في شرعيته نيكولاس مادورو، في وقت التقى موفدو نحو 60 دولة في ليما لمناقشة سبل إنهاء الأزمة في فنزويلا.

وجاء هذا التحذير بعد يوم من أمر أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتجميد كلّ أصول الحكومة الفنزويلية في الولايات المتحدة ومنع التعاملات معها.

وقال جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي في ليما "نرسل إشارة إلى الأطراف الراغبين في التعامل تجاريا مع نظام مادورو: تصرفوا بحذر شديد".

وأضاف "لا حاجة إلى المخاطرة بمصالحكم التجاريّة مع الولايات المتحدة بغرض الاستفادة من نظام فاسد ويموت".

ووجه تحذيرًا محددا إلى روسيا والصين، حليفتي مادورو، قائلاً لهما إن "دعمهما نظام مادورو أمر لا يحتمل".

وحض بولتون روسيا على عدم "المجازفة بخيار سيئ"، قائلا للصين إن "الطريق الأسرع لاسترداد" قروضها المقدَّمة لفنزويلا يكون من خلال دعم "حكومة شرعية جديدة".

ويأتي اجتماع ليما في وقت يشارك ممثلون عن مادورو وغوايدو في مفاوضات "مستمرة" بوساطة النروج.

وجرت الجولة الأولى من المحادثات في أوسلو في مايو، وتمّ عقد ثلاث جولات أخرى في بربادوس.

وقال بولتون المشارك في الوفد الأميركي إلى جانب وزير التجارة ويلبر روس، إن مادورو "غير جاد" بشأن المحادثات.

وأوضح أنّ خطوة ترامب "تسمح للحكومة الأميركيّة بتحديد واستهداف وفرض عقوبات على أيّ شخص يُواصل تقديم الدعم" لنظام مادورو "غير الشرعي".

وأضاف أنّ ذلك "سيمنع مادورو من الوصول إلى النظام المالي العالمي ويزيد من عزلته دوليًّا".

U.S. Vice President Harris attends an event to mark the 'Bloody Sunday' anniversary, in Selma
كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي تشارك في فعالية لإحياء ذكرى "الأحد الدامي" في سيلما في ولاية ألاباما.

دعت كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي الحكومة الإسرائيلية الأحد إلى بذل مزيد من الجهود لزيادة تدفق المساعدات إلى غزة، قائلة إن سكان القطاع يعانون من كارثة إنسانية.

وفي تعليق على مقتل عشرات الفلسطينيين بنيران القوات الإسرائيلية وجراء حالة تدافع في قطاع غزة الخميس، قالت هاريس في كلمة خلال زيارة لولاية ألاباما إن الناس الذين كانوا يبحثون عن مساعدات في غزة قوبلوا بالأعيرة النارية وبالفوضى، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.

وأضافت أنه يجب أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار في غزة من شأنه أن يضمن إطلاق سراح الرهائن الذين اختطفتهم حركة حماس مع السماح بدخول مزيد من المساعدات إلى القطاع.

وقالت هاريس إن هناك اتفاقا على الطاولة وحماس بحاجة للموافقة عليه.

وأثار مقتل أكثر من 110 فلسطينيين في مدينة غزة، الخميس، خلال عملية توزيع مساعدات أطلقت خلالها القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين، موجة تنديد واسعة من دول غربية وعربية كرّرت الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وطالب بعضها بتحقيق.

وبحسب ما نقلته فرانس برس عن شاهد عيان، وقع مجزرة شاحنات المساعدات عند دوار النابلسي في غرب مدينة غزة لدى "اندفاع" العديد من الفلسطينيين سعيا للحصول على المساعدات الشحيحة التي تصل الى منطقتهم منذ بدء الحرب.

وأضاف لوكالة فرانس برس "اقتربت الشاحنات المليئة بالمساعدات من بعض دبابات الجيش (الإسرائيلي) التي كانت في المنطقة واندفعت الحشود نحو الشاحنات".

وتابع الشاهد الذي طلب عدم ذكر اسمه "أطلق الجنود النار على الحشود عندما اقترب الناس من الدبابات". 

وأكدت مصادر إسرائيلية الخميس لوكالة فرانس برس أن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار على حشود في قطاع غزة اقتربوا من شاحنات مساعدات إنسانية بعدما شعروا ب"تهديد". 

وقالت المصادر إن العديد من الأشخاص "اقتربوا من القوات التي تعمل على تأمين الشاحنات، بطريقة شكلت تهديدا للقوات التي ردت بالذخيرة الحية".

والأحد، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش أنهى مراجعة أولية لسقوط قتلى من المدنيين في أثناء الحصول على مساعدات بغزة، الخميس، خلصت إلى أن القوات "لم تستهدف" قافلة المساعدات وأن معظم الفلسطينيين "ماتوا نتيجة التدافع".

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنّته الحركة على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصا غالبيّتهم مدنيّون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية.

كما احتُجز نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إنّ 130 منهم ما زالوا في غزّة، ويُعتقد أنّ 31 منهم قُتلوا. 

وردت إسرائيل بقصف القطاع واجتياح بري ما أدى إلى مقتل 30035 شخص وإصابة 70457 شخصا آخرين وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع.