السلطات الهندية حظرت التجوال في كشمير
السلطات الهندية حظرت التجوال في كشمير

قالت الهند الخميس إن كشمير "شأن داخلي"، غداة طرد السفير الهندي في باكستان ردا على إلغاء الحكومة الهندية الحكم الذاتي في إقليم كشمير المتنازع عليه.

وأكدت وزارة الخارجية الهندية في بيان أن "الأحداث الأخيرة المرتبطة بالمادة 370 (من الدستور) هي شأن داخلي هندي بالكامل" منددة بـ"تحركات أحادية" اتخذتها باكستان.

واختتم البيان بأن محاولات التدخل في هذا القرار من خلال "التذرع برؤية مثيرة للقلق للمنطقة لن ينجح أبدا."

وكانت الحكومة الباكستانية قد اتخذت سلسة إجراءت دبلوماسية إزاء الهند على خلفية تصاعد التوتر في ملف كشمير، التي تشهد "غليانا" عقب قرار نيودلهي إلغاء الحكم الذاتي في المنطقة.

وأعلنت الحكومة الباكستانية طرد السفير الهندي في إسلام آباد وتعليق التجارة مع نيودلهي بسبب أزمة كشمير.

كما رفعت باكستان درجة التأهب لدى قواتها، فيما قررت إحالة قضية كشمير إلى مجلس الأمن.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تخضع كشمير الهندية للإغلاق الشامل الذي تفرضه السلطات الهندية لليوم الثالث على التوالي، سعيا لتجنب اشتعال الوضع، بعد قرارها إلغاء الحكم الذاتي في هذه المنطقة المتنازع عليها حيث قتل متظاهر واحد على الأقل خلال الأيام الماضية.

وذكرت إذاعة "أول إنديا" الحكومية أن الأجهزة الأمنية الهندية اعتقلت أكثر من 500 شخص في الإقليم لمنع أي أعمال عنف

وكان ناشط معارض قد قدم التماسا في المحكمة العليا الهندية للطعن على قرار قطع الاتصالات والحملة الأمنية في الشطر الذي تسيطر عليه نيودلهي من كشمير، حيث ظل السكان مختبئين في منازلهم لليوم الرابع.

وتخضع منطقة كشمير الواقعة في الهيمالايا والتي تطالب بها باكستان أيضا، لحظر تجول صارم منذ مساء الأحد، وهي معزولة تماما عن العالم بعد أن قطعت فيها جميع وسائل الاتصال.

وعلى الرغم من الانتشار الأمني المكثف ومنع التنقل والتجمعات، تحدث سكان مدينة سريناغار عن تظاهرات متفرقة.

الطفلة هند رجب قتلت في سيارة عائلتها
جثث الطفلة وأفراد من أسرتها عثر عليها في سيارة قرب محطة للوقود | Source: social media

قال خبراء في الأمم المتحدة، الجمعة،  إن مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب في قطاع غزة والتي أثارت نداءاتها للمساعدة تعاطفا حول العالم، يمكن أن يشكل "جريمة حرب".

وأورد الخبراء في بيان أن "مقتل هند رجب البالغة خمس سنوات وعائلتها واثنين من المسعفين يمكن أن يشكل جريمة حرب"، مضيفين أن تأكيد إسرائيل عدم وجود أي من جنودها قرب المكان "غير مقبول".

من جهتها، شددت السفارة الإسرائيلية في جنيف في بيان على أن التحقيق في هذا الحادث أصبح الآن في أيدي هيئة مستقلة داخل الجيش.

رغم ذلك، رأى الخبراء أن "غياب تحقيق مناسب وتحديد المسؤولين" بعد مرور خمسة أشهر على الواقعة "أمر مقلق للغاية ويمكن أن يشكل في ذاته انتهاكا للحق في الحياة".

وأشار الخبراء الأمميون إلى أن تحليلا أجري مؤخرا "لمسرح الجريمة يقدم أدلة دامغة" على أن موقع سيارة العائلة كان "في مجال رؤية دبابة إسرائيلية وكيف تمت إصابتها من مسافة قريبة باستخدام نوع من الأسلحة يمكن أن ينسب فقط إلى القوات الإسرائيلية".

رغم تفويضهم من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإن هؤلاء الخبراء لا يتحدثون باسم المؤسسة الدولية.

وقُتل في الواقعة اثنان من رجال الإنقاذ التابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأضاف الخبراء أن "التسجيلات الصوتية للمكالمات بين هند وخدمات الطوارئ تشير إلى أنها كانت الناجية الوحيدة في السيارة قبل أن تُقتل بدورها".

وأردفوا "وحشية عمليات القتل هذه توضح مدى نسيان الجيش لضبط النفس في حملته في غزة: يجب التحقيق في جميع حالات الإعدام خارج نطاق القضاء".

من جانبها، قالت السفارة الإسرائيلية إن نتائج التحقيق سيتم عرضها على النائب العام للجيش الإسرائيلي، الذي سيحدد الإجراءات التي سيتم اتخاذها.

وجاء في بيان السفارة أن "الجيش الإسرائيلي يعتذر عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين وسيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل الأضرار التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى الحد الذي تسمح به الظروف".

وعُثر فبراير الماضي على جثة الطفلة هند رجب البالغة ست سنوات والتي فُقدت حين أجرت اتّصالا بالهلال الأحمر الفلسطيني.

ونشر الهلال الأحمر مقتطفا من تسجيل الاتصال يمكن فيه سماع الفتاة وهي تستغيث "تعالوا (...) خذوني (...) أنا خائفة جداً، أرجوكم تعالوا".

وعُثر على جثث الطفلة وأفراد من أسرتها في سيارة قرب محطة للوقود في منطقة تل الهوى بعد انسحاب الدبابات والمدرّعات الإسرائيلية.