ديميتري وأولغا بروكازوف اتهما من القضاء الرسي بـ "استغلال طفلهما وحقوق الأبوة" وتعريض طفلهما للخطر بعد اصطحابهما لطفلهما إلى مسيرة في 27 يوليو
ديميتري وأولغا بروكازوف اتهما من القضاء الرسي بـ "استغلال طفلهما وحقوق الأبوة" وتعريض طفلهما للخطر بعد اصطحابهما لطفلهما إلى مسيرة في 27 يوليو

قد يخسر زوجان روسيان حضانة ابنهما ذو العام الواحد بعد إشارة الادعاء العام في البلاد إلى "تهديده بالخطر" باصطحابه معهما إلى "مظاهرة غير مرخصة" في 27 يوليو حيث اعتقلت الشرطة أكثر من 1400 شخص، وهو أمر نفاه الزوجان. 

وذكر الادعاء في بيان على موقعه الإلكتروني أنه "خلال المظاهرة (في 27 يوليو) نقل الوالدان الطفل اليافع الذي لا حول له بسبب عمره إلى جهة ثالثة، ما عرض صحة الطفل وحياته للخطر"، حيث ناول الزوجان الطفل لرجل ادعت الشرطة أنه استغل الطفل واستخدمه "كدرع" لعبور حواجز الشرطة. 

وأضاف الإدعاء أن "الزوجين، بذلك، تعديا على حقوق الأبوة على حساب مصالح الطفل"، لكن الزوجين أنكرا الادعاءات قائلين إنهما كانا خارجان للمشي عندما صادفا صديقهما وألقيا التحية عليه، وقال الزوج، دميتري بروكازوف: "كنا على علم بوجود خطة لمسيرة تنادي بانتخابات نزيهة وكنا داعمين لهذا.. لهذا لم نشعر بالخوف". 

وقال بروكازوف إنهما رأيا صديقهما سيرغي فومين، والذي وصفه بقريب زوجته وصديقه المقرب، وحاول إقناعه بمغادرة المسيرة معهما، وأعطياه ابنهما في لحظة، وأضاف: "لم يخطر ببالي إطلاقا أني قمت بفعل أمر خاطئ".

وتعمل السلطات حاليا على البحث عن فومين واتهامه بتسيير المظاهرات واستخدام الطفل "كدرع" لتجاوز حواجز الشرطة، لكن بروكازوف قال إنهم لم يقتربوا من حواجز الشرطة وأن الطفل لم يكن معرضا للخطر. 

وانتقد يفجيني بانموفيتش، عضو الأمبودسمان (أو ديوان المظالم القضائية) المتخصص بحقوق الأطفال في موسكو، تصرف الإدعاء العام، واصفا إياه بـ "الرشوة السياسية المتضمنة للأطفال"، خلال رسالة كتبها إلى الإدعاء حاثا إياهم على إسقاط الدعوى. 

كما عرض الادعاء لانتقادات بين أعضاء في المجلس الرئاسي لحقوق الإنسان، وتعد هذه إحدى القضايا الجنائية التي كشفت خلال المظاهرات المتحدية للكرملين. 

يذكر أن الشرطة الروسية اعتقلت أكثر من 1400 شخص خلال مظاهرات الشهر الماضي، حيث خرجت مسيرات احتجاجا على المرشحين واستبعاد المعارضة في انتخابات مجلس مدينة موسكو والمتوقع عقدها في سبتمبر القادم. 

كما اعتقل أكثر من ألف شخص، السبت في الموجة الثانية لهذه المظاهرات. 

 A police officer is seen on the streets of Dublin as the spread of the coronavirus disease (COVID-19) continues, Dublin,…
A police officer is seen on the streets of Dublin as the spread of the coronavirus disease (COVID-19) continues, Dublin, Ireland, March 29, 2020. REUTERS/Jason Cairnduff

بعد أن تحول أوروبا الى بؤرة جديدة لوباء "كورونا" بعد الصين، يواجه دول "الاتحاد"، إكراهات عدة، لا سيما منها المتعلق بتمويل الدول الأكثر تضررا اقتصاديا واجتماعيا، نتيجة تفشي الفيروس. 

وظهر ذلك، جليا، في رفض كل من هولندا وألمانيا، لطلب منح سندات اليورو، تقدمتا به كل من إيطاليا وإسبانيا، الأكثر تضررا من الأزمة الصحية، لتمويل العجز الحاصل لديها اقتصاديا وصحيا. 

سلبيات ذلك على دول الاتحاد الأوروبي، وإمكانية ان "تقسم" الأزمة صفوف دول تجمعها قواسم اقتصادية وأمنية قوية، يفسره رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيب كونتي، في مقابلة صحفية مع صحيفة "إلباييس" الإسبانية، مشيرا إلى ان دول الاتحاد الأوروبي اليوم، مطالبة بالتعاون مع بعضها البعض وتحمل مسؤوليتها وتنسيق جهودها للخروج من الأزمة. 

وقال: "ليس المهم فقط ان نخرج من الأزمة (تفشي وباء كورونا)، لكن الأهم أن نتجاوزها في أسرع وقت". 

رفض "الاتحاد" منح ديون 

وتعليقا على رفض ألمانيا وهولندا، منح بلاده سندات ديون، قال: "لا أحد يطلب من أوروبا أن تتولى ديوننا السيادية، بل فقط نريدها ان تكون قادرة على تقديم خطة موحدة للخروج من هذا التسونامي الاقتصادي والاجتماعي الذي يضرب دول الاتحاد، بسبب تفشي الفيروس". 

وعن تبعات ذلك، أضاف رئيس الحكومة الإيطالية، ان الاتحاد الأوروبي "في حالة لم يرق إلى مستوى مهمته ودوره في هذا الوضع التاريخي، فالمواطنون الأوروبيون لن يثقوا به مجددا".

علاوة على هذا، يقول كونتي، ان "عدم تدخل الاتحاد الأوروبي، سيغذي النزعات القومية الضيقة لدى الإيطاليين والإسبان، وهو ما يتعارض مع قيم ومُثل الاتحاد الأوروبي". 

وطالب إدارة الاتحاد الأوروبي، التدخل لمساعدة الدول المتضررة من الوباء، لتجاوز الأزمة الصحية التي تعصف بها. 

أزمة ما بعد "كورونا"

ولم يخف المسوؤل الإيطالي، الأزمة الاقتصادية التي قال انها ستضرب القطاعات الحيوية في إيطاليا، موضحا ان عدد العاطلين عن العمل بعد أزمة كورونا يكون مرتفعا للغاية.