الشرطة الروسية تتأهب لمواجهة المتظاهرين السلميين في موسكو بتاريخ 3 أغسطس 2019
الشرطة الروسية تتأهب لمواجهة المتظاهرين السلميين في موسكو بتاريخ 3 أغسطس 2019

دعت المعارضة الروسية التي يقبع جميع قادتها تقريبا في السجن، إلى التظاهر مجددا اليوم السبت في موسكو في رابع نهاية أسبوع على التوالي احتجاجا على إقصاء مرشحيها من الانتخابات المحلية، في تجمع أذنت به السلطات هذه المرة.

ومن المفترض أن يستمر التجمع ساعتين فقط اعتبارا من الساعة الثانية بعد الزوال (11:00 ت غ) وأن يبقى محصورا في جادة ساخاروف القريبة من وسط العاصمة الروسية حيث تجمع أكثر من عشرين ألف شخص في 20 يوليو المنصرم، بمناسبة آخر تظاهرة سمحت بها السلطات.

وجرى بعد ذلك تجمعان محظوران شهدا تشديدا في قمع الاحتجاجات مع اعتقال 1400 وألف متظاهر على التوالي.

وشمل قمع الحركة الاحتجاجية كذلك عمليات دهم كثيرة استهدفت معارضين أو مجرد متظاهرين، وفتح تحقيق بحق منظمة زعيم المعارضة أليكسي نافالني بتهمة "تبييض أموال" وصدور أحكام بالسجن لفترات قصيرة طاولت جميع حلفائه السياسيين تقريبا.

​​ومن بين قادة المعارضة الليبرالية، وحدها المحامية الشابة ليوبوف سوبول التي لم يتم اعتقالها.

ونددت سوبول الجمعة خلال مؤتمر صحافي بـ"الترهيب والقمع السياسي" داعية السلطات إلى "وضع حد فورا لهجوم الدولة هذا على المجتمع".

انضمام مشاهير للمسيرات

​​​وإن كانت السلطات حرمت المعارضة من قادتها، فإن الكثير من الشخصيات البعيدين أحيانا عن السياسة أعلنوا عزمهم على التظاهر، وبينهم أحد رواد يوتيوب يوري دود الذي تتخطى أحيانا مقاطع الفيديو التي ينشرها عشرين مليون مشاهدة، وأحد أشهر موسيقيي الراب في روسيا أوكسيمورون الذي سيشارك في "أول تظاهرة" له.

وسيسمح الإذن الصادر عن بلدية موسكو بتفادي اعتقالات جماعية كما حصل في الأسابيع الأخيرة، لكن أليكسي نافالني دعا إلى مسيرة في المدينة بعد التجمع، فيما حذرت الشرطة بأنه سيتم "وقفها فورا "ومن المقرر تنظيم تجمعات أخرى في عدد من المدن الروسية.

وانطلقت الحركة الاحتجاجية بعد رفض ترشيحات ستين مستقلا للانتخابات المحلية المقررة في 8 سبتمبر في موسكو بذرائع واهية، في وقت يبدو المرشحون المؤيدون للسلطة في موقع صعب في ظل الاستياء من الأوضاع الاجتماعية.

ويتأكد يوما بعد يوم الخط المتشدد الذي تنتهجه السلطة في مواجهة حركة الاحتجاجات غير المتوقعة وغير المسبوقة منذ عودة فلاديمير بوتين إلى الكرملين عام 2012.

عرض معرض كامل

​​وفي هذا السياق طلبت النيابة العامة هذا الأسبوع بسحب حقوق الرعاية من زوجين تظاهرا مع طفلهما، ملوحة بتدبير مماثل بحق أي أهل قد يعمدون إلى التظاهر مع أولادهم.

القضاء.. عصا السلطة ضد المعارضة

​​​وتتزايد الإدانات بتهمة إثارة "اضطرابات" إثر تظاهرة 27 يوليو وأودع 12 شخصا السجن في هذا السياق ويواجهون عقوبة بالسجن لفترة تصل إلى 15 عاما.

واستهدف القضاء "صندوق مكافحة الفساد" الذي أسسه نافالني فجمد حسابات المنظمة التي تنشر مقاطع فيديو تفضح فساد النخب الروسية، جامعة عشرات ملايين المشاهدات على يوتيوب.

وعلق نافالني الذي يقضي عقوبة بالسجن ثلاثين يوما تنتهي في نهاية أغسطس على مدونته الإلكترونية قائلا "إنها حتى الآن المحاولة الأكثر عدائية لإسكاتنا".

بالموازاة، تسعى السلطات بجميع الوسائل الممكنة لثني شبان موسكو عن التظاهر، فأقامت بلدية العاصمة الأسبوع الماضي مهرجانا موسيقيا مجانيا نظمته على عجل السبت والأحد في أحد منتزهات المدينة

رئيسي تولى رئاسة إيران عام 2021
رئيسي تولى رئاسة إيران عام 2021

تضاربت التكهنات، الأحد، بعدما أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طائرة هليكوبتر تقل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تعرضت "لحادث صعب"، فيما ذكر وزير الداخلية أن إحدى المروحيات بموكبه هبطت اضطراريا.

وقال وزير الداخلية أحمد وحيدي للتلفزيون الرسمي إن عمليات البحث بدأت للعثور على المروحية في ظل "ظروف جوية غير مواتية"، بما في ذلك الضباب.

ولم يؤكد الوزير ما إذا كان رئيسي على متن المروحية التي كانت ضمن موكب من ثلاث مروحيات تقله رفقة مسؤولين، بينما ذكرت وكالة "فرانس برس" أن مروحيتين من بين الثلاثة هبطتا بسلام في تبريز، المدينة الكبيرة في الشمال الغربي، ولم يكن رئيسي على متن أيا منهما. 

وكان التلفزيون الرسمي أورد أن "بعض التقارير غير المؤكدة تقول إن المروحية التي تقل الرئيس رئيسي تعرضت إلى حادث في مقاطعة أذربيجان الشرقية"، مضيفا أن العمليات "جارية" لتحديد مكانها في ظل الظروف الجوية السيئة.

وكان رئيسي مسافرا إلى محافظة أذربيجان الشرقية في إيران. ووصف التلفزيون الرسمي منطقة الحادث بأنها قريبة من مدينة جلفا الواقعة على الحدود مع دولة أذربيجان، على بعد حوالي 600 كيلومتر (375 ميلاً) شمال غرب العاصمة الإيرانية طهران.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) أن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، وحاكم مقاطعة أذربيجان الشرقية الإيرانية، ومسؤولين آخرين، كانوا برفقة رئيسي.

واستخدم أحد المسؤولين الحكوميين المحليين كلمة "تحطم" لوصف الحادث، لكنه اعترف لصحيفة إيرانية بأنه لم يصل بعد إلى الموقع بنفسه.

ولم تقدم وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولا التلفزيون الحكومي أي معلومات عن حالة رئيسي، فيما دعت وكالة فارس الإيرانيين لـ"الدعاء" للرئيس عقب أنباء الحادث.

وقال وحيدي في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي إن "الرئيس الموقر ورفاقه كانوا في طريق عودتهم على متن بعض المروحيات واضطرت إحدى المروحيات إلى الهبوط اضطراريا بسبب سوء الأحوال الجوية والضباب... فرق إنقاذ مختلفة في طريقها إلى المنطقة ولكن بسبب سوء الأحوال الجوية والضباب قد يستغرق الأمر بعض الوقت للوصول إلى المروحية".

وأضاف: "المنطقة (وعرة) بعض الشيء ومن الصعب الاتصال بها. ننتظر وصول فرق الإنقاذ إلى موقع الهبوط وتزويدنا بمزيد من المعلومات".

وقالت كالة إرنا إن الطقس الصعب، والضباب الكثيف، عقدا جهود الإنقاذ عقب الحادث.

وأكد التلفزيون الرسمي أن رجال الإنقاذ يحاولون الوصول إلى الموقع، لكن الظروف الجوية السيئة أعاقتهم. وتم الإبلاغ عن هطول أمطار غزيرة وضباب مع بعض الرياح. وصفت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية المنطقة بأنها "غابة" ومن المعروف أن المنطقة جبلية أيضًا.

وكان رئيسي في أذربيجان في وقت مبكر، الأحد، لافتتاح سد مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. والسد هو الثالث الذي بنته الدولتان على نهر أراس.

وجاءت الزيارة رغم العلاقات الباردة بين البلدين، بما في ذلك الهجوم المسلح على سفارة أذربيجان في طهران عام 2023، والعلاقات الدبلوماسية بين أذربيجان وإسرائيل.

وتشغل إيران مجموعة متنوعة من طائرات الهليكوبتر في البلاد، لكن العقوبات الدولية تجعل من الصعب الحصول على قطع غيار لها. يعود تاريخ أسطولها الجوي العسكري إلى حد كبير إلى ما قبل الثورة الإسلامية عام 1979.

ورئيسي (63 عاما) كان يتولى في السابق قيادة السلطة القضائية في البلاد. يُنظر إليه على أنه أحد تلاميذ المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، واقترح بعض المحللين أنه يمكن أن يحل محل الزعيم البالغ من العمر 85 عامًا بعد وفاته أو استقالته من منصبه.

وفاز رئيسي بالانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2021، وهو التصويت الذي شهد أدنى نسبة إقبال في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على رئيسي لأسباب منها تورطه في الإعدام الجماعي لآلاف السجناء السياسيين في عام 1988 في نهاية الحرب الدموية بين إيران والعراق