طابور في فنزويلا أمام شاحنة للصليب الأحمر تحمل مساعدات طبية وغذائية
طابور في فنزويلا أمام شاحنة للصليب الأحمر تحمل مساعدات طبية وغذائية

أعلن الصليب الأحمر وصول شحنة رابعة من المساعدات الإنسانية إلى فنزويلا بهدف دعم هذا البلد في مواجهة الأزمة الإنسانية الحادة التي يجتازها.

وتعاني فنزويلا، الدولة النفطية، منذ أكثر من أربع سنوات من أزمة اقتصادية حادّة تتّسم بتضخّم شديد ونقص في البضائع يشمل خصوصاً المواد الغذائية والأدوية.

إذ تقول الأمم المتحدة إنّ ربع 30 مليون نسمة يحتاجون الى المساعدة الماسة.

وكان الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو رضخ في 16 أبريل وسمح بدخول شحنة أولى من المساعدات الطارئة بعد اتفاق أبرمته حكومته مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

لاجئون من فنزويلا في مخيم إنساني في بوغوتا
الأمم المتحدة: 3.3 مليون شخص فروا من فنزويلا منذ 2015
أفادت الأمم المتحدة الجمعة بأن نحو 3.3 مليون شخص فروا من فنزويلا منذ نهاية 2015 بينهم مليون منذ تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، لافتة الى أنها أوفدت الممثلة أنجيلينا جولي إلى الحدود الكولومبية لتقييم كيفية التعامل إنسانيا مع هذا النزوح.

​​​وتعدّ قضية المساعدات واحدة من المسائل الخلافية بين مادورو والمعارض خوان غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي الذي أعلن نفسه رئيساً لفنزويلا في يناير واعترفت به 50 دولة في مقدّمتها الولايات المتحدة الأميركية.

ففي فبراير الماضي حاول غوايدو أن يُدخل مساعدات من الولايات المتحدة إلى فنزويلا. وقد رفض مادورو هذه العملية معتبراً أنّها ذريعة لإعداد تدخّل عسكري أجنبي يهدف إلى الاطاحة به.

شحنة من المساعدات في طريقها إلى فنزويلا

​​وقال الصليب الأحمر في بيان إن هذه الشحنة الرابعة تتألّف من 11 طنّاً من المعدّات الطبية والناموسيات والمولّدات الكهربائية وقد وصلت إلى ميناء لا غويرا (شمال كراكاس) آتية من بنما.

ونقل البيان عن رئيس الصليب الأحمر الفنزويلي ماريو فيلارويل قوله إنّ "هذه المساعدات مخصّصة لمن هم في أمسّ الحاجة إليها، بطريقة محايدة ومستقلّة وغير متحيّزة".

غوايدو يخاطب فنزويليين السبت ويجدد دعوته لمادورو بالاستقالة
غوايدو عن مادورو: الحل الحقيقي أن يتركنا نهائيا
جدد الرئيس الانتقالي خوان غوايدو الجمعة دعواته المطالبة باستقالة الرئيس الفاقد للشرعية نيكولاس مادورو، وذلك خلال حملة في مسقط رأس الرئيس السابق هوغو تشافيز، في أعقاب محادثات لم تفض إلى نتيجة في النروج لإنهاء الأزمة في هذا البلد.

​​​وهذه رابع دفعة من المساعدات تصل إلى فنزويلا التي تلقّت ثلاث شحنات أخرى (في أبريل ويونيو ويوليو)، وذلك بموجب اتفاق بين كراكاس واللجنة الدولية للصليب الأحمر.كما ترسل الصين وروسيا، اللتان تدعمان حكومة الرئيس مادورو، مساعدات إلى فنزويلا.

محتجون يحملون صور لصحفيين قتلوا جنوب لبنان
المنظمات ناشدت الأمم المتحدة تعزيز سلامة الصحفيين

رفع أكثر من 120 منظمة ووسيلة إعلام وشخصيات وناجين، الأربعاء، كتابين رسميين إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك والمديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، للمطالبة بتحقيق مستقل في استهداف إسرائيل لصحفيين في جنوب لبنان.

وتسببت ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان في 13 أكتوبر بمقتل المصور في وكالة رويترز عصام عبدالله وإصابة ستة صحفيين آخرين بينهم مصورا وكالة فرانس برس ديلان كولنز وكريستينا عاصي التي بترت قدمها ولا تزال تتعافى في المستشفى.

كما قتلت المراسلة فرح عمر والمصور ربيع معماري من قناة "الميادين" جراء ضربة إسرائيلية استهدفتهما في 21 نوفمبر.

وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلا للقصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر. ويستهدف حزب الله، وفق قوله، مواقع إسرائيلية دعما لغزة "واسناداً لمقاومتها"، بينما يرد الجيش الإسرائيلي بقصف ما يصفه بـ"بنى تحتية" للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.  

وطالب الموقعون على الكتابين، وبينهما كولنز وعاصي، تورك بـ"إجراء تحقيق مستقل عبر خبراء مستقلين في مجال حقوق الإنسان يعينهم مكتبه للكشف عن الحقائق المتعلقة بهذه الاستهدافات ونشر تقرير يحدد المسؤوليات".

وناشدوا أزولاي "انطلاقا من مسؤوليتها في تعزيز سلامة الصحفيين ومكافحة إفلات من يستهدفهم من العقاب" بـ"إدانة استهداف إسرائيل للصحفيين في جنوب لبنان (..) والدعوة إلى محاسبة إسرائيل عن جرائم هذه الحرب ودعم الطلب الموجه للمفوض السامي لحقوق الإنسان لإجراء تحقيق مستقل في القضية".

وتضمن الكتابان خلاصة نتائج تحقيقات منفصلة أجرتها منظمات "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" و"مراسلون بلا حدود" ووكالتا فرانس برس ورويترز، حول استهداف الصحفيين في 13 أكتوبر.

وأظهر تحقيق وكالة فرانس برس الذي نشرت نتائجه في 7 ديسمبر أن الضربة التي قتلت عبدالله وأصابت الصحفيين الستة الآخرين، نجمت عن قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية. 

وبحسب التحقيق الذي أجري بالتعاون مع منظمة "إيروورز" البريطانية غير الحكومية المتخصصة في التحقيق في هجمات تطال مدنيين في مواقع النزاع، فإن قذيفتين استهدفتا الصحفيين وفصلت بينهما 37 ثانية فقط، ما يؤشر، بحسب خبراء إلى أن الضربة كانت محددة الأهداف، علما أنه كان واضحا أن الأشخاص المتجمعين في المكان هم صحفيون.

وخلصت تحقيقات رويترز والعفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أيضا إلى أن "الضربة إسرائيلية".

وغداة نشر نتائج التحقيق، قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي لفرانس برس إن الموقع الذي تواجد الصحفيون فيه يومها عند أطراف بلدة علما الشعب كان "منطقة قتال نشطة حيث يتم تبادل لإطلاق النار".

وأضاف "الوجود في هذه المنطقة أمر خطير".

وكانت السلطات اللبنانية وصفت الضربة بـ"قتل متعمد"، و"اعتداء صارخ وجريمة موصوفة على حرية الرأي والصحافة".

وإثر نشر نتائج التحقيقات، دعت وزارة الخارجية الفرنسية إلى "توضيح كل ملابسات" الضربة، بينما اعتبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنه من "المهم" إجراء "تحقيق كامل ومعمق" في القصف الإسرائيلي.