القميص الذي أغضب الصين
القميص الذي أغضب الصين

اعتذرت دار فرساتشي الإيطالية للأزياء ومديرتها الفنية دوناتيلا فرساتشي للصين يوم بعد تعرض أحد قمصانها لانتقاد على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي في الصين بسبب وصفه هونج كونج ومكاو اللتين تسيطر عليهما الصين بأنهما دولتان.

وقالت فرساتشي على حسابها على ويبو الشبيه بتويتر إنها ارتكبت خطأ وابتداء من 24 تموز توقفت عن بيع هذه القمصان وأعدمتها.

​​​وكانت شركة مايكل كورس كابري القابضة قد اشترت فرساتشي في سبتمبر.

وتعد فرساتشي التي مقرها مدينة ميلانو أحدث شركة تواجه مشكلات سياسية مع الصين والتي زادت منذ العام الماضي تنظيمها لكيفية وصف الشركات الأجنبية لهونغ كونغ ومكاو المستعمرتين الأوروبيتين السابقتين واللتين أصبحتا الآن جزءا من الصين ولكن تتمتعان بقدر كبير من الحكم الذاتي.

وقالت الشركة في بيان إن "فرساتشي تؤكد أننا نحب الصين جدا ونحترم بشكل قاطع أراضي الصين وسيادتها الوطنية".

ونُشرت صور لهذا القميص على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية وهو يصور قائمة من المدن وبجانبها دولتها بما في ذلك "نيويورك-الولايات المتحدة" و"بكين-الصين". ولكنه أشار إلى هونغ كونغ ومكاو على أنهما "هونغ كونغ - هونغ كونغ" و"مكاو-مكاو".

القميص الذي أغضب الصين

​​

​​وأصدرت دوناتيلا فرساتشي، أخت جياني مؤسس فرساتشي الراحل، بيانا مماثلا على حسابها الرسمي على انستغرام.

وقالت "لم أكن أريد مطلقا أبداء عدم احترام لسيادة الصين الوطنية وهذا هو السبب في أنني أريد أن أعتذر بصفة شخصية عن عدم الدقة تلك وعن أي معاناة ربما أكون قد تسببت فيها".

وتشهد هونغ كونغ مظاهرات مستمرة منذ 10 أسابيع ضد مشروع قانون يسمح بتسليم المطلوبين إلى الصين، وتطورت التظاهرات إلى حد المطالبة باستقالة رئيسة الحكومة التنفيذية لهونغ كونغ، ومنح السكان مزيد من الحريات، وهو ما أغضب الحكومة الصينية التي هددت بتدخل أمني لإخماد التظاهرات.

 

FILE PHOTO: President Trump and Democratic presidential nominee Biden participate in their second debate in Nashville
يُفضّل كل من بايدن وترامب الظهور في مقابلات صحفية تخدم موقفهما في الانتخابات

كشف تقرير لموقع "أكسيوس" أن المرشحين للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، جو بايدن، ودونالد ترامب، يشتركان في كونهما يفضلان المساحات الإعلامية الآمنة لإيصال رسائلهما الانتخابية دون عناء.

والمساحات، أو الفضاءات الإعلامية الآمنة هي تلك التي يجد فيها المرشح راحته لشرح وجهات نظره دون الخوض في مسائل خلافية كثيرة أو التعرض لأسئلة محرجة، قد لا تخدم موقفه في السباق الانتخابي.

تقرير "أكسيوس" لفت إلى أنه خلال السنوات الثلاث التي قضاها في منصبه، رفض بايدن إجراء مقابلة واحدة مع مراسلي نيويورك تايمز في البيت الأبيض أو واشنطن بوست أو صحيفة وول ستريت جورنال، بينما "جلس مرتين مع الممثل الكوميدي الودود جيسون بيتمان وزملائه في بودكاست SmartLess".

وكان مقال رأي نشر العام الماضي في صحيفة "ذا هيل" قال إن بايدن يرفض إجراء أي مناظرة انتخابية حتى داخل حزبه، بسبب تفضيله واللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) للحزب، للمساحات الأمنة على المناظرات.

بخصوص ترامب، قال ذات المقال إنه لعب "دور الضحية عندما تجنب المناظرات" وانسحب من اثنتين في عام 2016.

وقبل الانتخابات المزمع إجراؤها في نوفمبر المقبل، من المرجح أن يتحدث بايدن وترامب إلى وسائل الإعلام الرئيسية "لكن كلاهما يفضل الإجابة على تساؤلات المتملقين والمؤيدين والصحفيين المتعاطفين"، وفق أكسيوس.

وبالنسبة لترامب، الأمر يتعلق في الغالب بالمرارة والازدراء من وسائل الإعلام، أما بالنسبة لبايدن، فيخبر المقربون منه -سرا-، يقول الموقع، أن هناك خوفًا مستترا من أن يخرج الرئيس عن النص أو يفسد إجابة تزيد من المخاوف والشكوك حول قدراته بسبب سنه "لكن هذا غير صحيح"، يرد أندرو بيتس من البيت الأبيض على الموقع.

وقال بيتس، المسؤول في البيت الأبيض إن "الرئيس بايدن يجوب البلاد بمعدل يتجاوز في كثير من الأحيان جداول سفر أسلافه، ويتحدث إلى الشعب الأميركي عن حياتهم والقضايا التي تهمهم أكثر". 

من جانبه، قال جيسون ميلر، كبير مستشاري ترامب إن "الرئيس السابق أكثر سهولة بالنسبة للصحافة والشعب الأميركي.. السؤال الأساسي لتأكيد هذه النقطة هو هل يلتزم بايدن الآن، بمناظرة مع ترامب؟".

وعندما سُئل بايدن الشهر الماضي عن احتمال مناظرة ترامب، رد قائل "الأمر يعتمد على سلوكه".

يذكر أن بايدن عقد جلسات منفصلة لاثنين من كتاب مقالات الرأي، وهما ديفيد بروكس وتوم فريدمان، اللذين نسبا للرئيس "أفضل أداء في إدارة التحالف وتوحيده"، منذ الرئيس جورج بوش الأب.

وبدءًا من جون كنيدي، جلس كل الرؤساء الآخرين لإجراء مقابلة مع صحفيي نيويورك التايمز. 

ويعود تاريخ هذا التقليد إلى فرانكلين روزفلت، الذي خدم في الفترة من 1933 إلى 1945.

على الجانب الآخر، يزور ترامب بشكل متكرر قناة فوكس نيوز، وفق "أكسيوس" مع بعض الاستثناءات. 

وتشمل تلك الاستثناءات مقابلة هاتفية مع برنامج "Squawk Box" على قناة "سي.أن.بي. سي"  في مارس، ومقابلة مع Spectrum News 1 Wisconsin.

بالنسبة لبايدن، تضمنت محطاته التحدث عن الديمقراطية مع المؤرخة هيذر كوكس ريتشاردسون – ومحادثة بودكاست مع مراسل شبكة "سي أن أن" أندرسون كوبر.

وتستخدم مارثا جوينت كومار، الأستاذة الفخرية في جامعة توسون (ماريلاند)، جداول بيانات لتتبع كل حوار يجريه رؤساء الولايات المتحدة مع الصحفيين منذ عهد رونالد ريغان.

كومار أشارت إلى أن وتيرة المقابلات التي أجراها بايدن تزايدت في عام إعادة انتخابه هذا، وأحصت 117 مقابلة منذ تنصيبه حتى 16-29 أبريل مع وسائل الإعلام ذات المتابعة من قبل السود واللاتينيين.

في المقابل، أجرى ترامب 326 مقابلة خلال الفترة المماثلة من رئاسته، حسبما يظهر إحصاء كومار الدقيق.