قوات صينية خارج ملعب خليج شينزن على حدود هونغ كونغ
قوات صينية خارج ملعب خليج شينزن على حدود هونغ كونغ

ذكرت صحيفة رسمية صينية، الجمعة، أنه "لن يكون هناك تكرار" لما حصل في ساحة تيانانمين في حال تحركت بكين لقمع تظاهرات هونغ كونغ. 

وفي إشارة نادرة إلى تلك الواقعة الدامية التي تعد من المحرمات في الصين، شددت صحيفة "غلوبال تايمز" أن لدى بكين وسائل أكثر تطورا من تلك التي استخدمت قبل 30 عاما لسحق التظاهرات في العاصمة.

وكتبت الصحيفة الصادرة بالإنكليزية في افتتاحية أن "بكين لم تقرر التدخل باستخدام القوة لقمع أعمال الشغب في هونغ كونغ، لكن هذا الخيار في متناولها بالطبع".

لكنها أضافت "هونغ كونغ لن تكون تكرارا للحادث السياسي في الرابع من يونيو عام 1989"، مضيفة أن "الصين أكثر قوة ونضجا، وقدرتها على التعامل مع أوضاع معقدة تطورت بشكل كبير".

​​وتشهد هونغ كونغ تظاهرات مستمرة منذ 10 أسابيع، انطلقت احتجاجا على مشروع قانون يجيز تسليم مطلوبين للصين، وتطورت إلى المطالبة بحقوق ديمقراطية، وترافقت أحيانا بأعمال عنف.

وتتزايد المخاوف من أن تكون بكين تعتزم التدخل، ربما عسكريا، في المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وما ساهم في تعزيز هذه المخاوف صور عربات مدرعة وعسكريين صينيين يلوحون بالأعلام في مدينة شينزن الحدودية هذا الأسبوع، ما دفع المعلقين الدوليين إلى استحضار ذكرى حملة القمع الدموية للتظاهرات المطالبة بالديمقراطية في تيان أنمين.

واقتحم الجيش الصيني ساحة تيان أنمين بالدبابات لينهي احتجاجات للطلاب، وتم بث صور العملية في جميع أنحاء العالم.

وتتراوح حصيلة ذلك القمع، بين مئات وآلاف القتلى بحسب التقديرات، في غياب أي أرقام رسمية.

​​وعلى أثر ذلك، تعرضت الصين لحملة تنديد دولية شديدة وعانى اقتصادها انكماشا استمر سنتين. 

وتخضع أحداث تيان أنمين لرقابة شديدة في الصين وقلة من الصينيين شاهدوا الصور المنتشرة خارج بلادهم.

وحذر مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الخميس، من مغبة تكرار أحداث ساحة تيان أنمين في هونغ كونغ، وذلك تعليقا على حشود صينية قرب حدود المدينة، وعلى التحذير الذي وجهه سفير بكين لدى لندن من أن بلاده "لن تقف مكتوفة الأيدي".

 

بايدن يؤكد أن الاتفاق لم يتم التوصل إليه بعد
بايدن يؤكد أن الاتفاق لم يتم التوصل إليه بعد

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، إنه "يأمل" بالتوصل إلى هدنة في غزة بحلول شهر رمضان.

وردا على سؤال حول إمكان التوصل إلى اتفاق على هدنة في غزة مقابل الإفراج عن رهائن بحلول ذلك التاريخ، أجاب بايدن بينما كان يغادر البيت الأبيض "آمل في ذلك، ما زلنا نعمل كثيرا على هذا الموضوع. لم نتوصل إلى ذلك بعد".

وكان بايدن قد أعلن، في وقت سابق الجمعة، خططا لتنفيذ أول عملية إنزال جوي للأغذية والإمدادات على غزة بعد يوم من مقتل فلسطينيين كانوا يصطفون للحصول على المساعدات.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الإنزال الجوي سيتم في الأيام المقبلة، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل بشكل محدد. ونفذت دول أخرى، منها الأردن وفرنسا، بالفعل عمليات إنزال جوي للمساعدات في غزة.

وقال بايدن للصحفيين: "يتعين علينا بذل المزيد من الجهد والولايات المتحدة ستبذل المزيد... المساعدات التي ستذهب إلى غزة ليست كافية بأي حال".

وصرح بايدن للصحفيين أن الولايات المتحدة تدرس أيضا إمكانية فتح ممر بحري لتوصيل كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة.

وحثت الولايات المتحدة إسرائيل الأربعاء على السماح للمصلين من الضفة الغربية المحتلة بالوصول إلى المسجد الأقصى في القدس خلال شهر رمضان، بعد أن دعا وزير إسرائيلي يميني متطرف إلى منعهم من ذلك.

وتقيم إسرائيل سبل إدارة تدفق المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الذي يبدأ في 10 أو 11 مارس. 

ويأتي شهر الصيام في الوقت الذي تواصل إسرائيل حملتها عسكرية في قطاع غزة ردا على هجوم كبير شنته حماس داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

وبلغت حصيلة الخسائر البشرية أكثر من 30200 قتيل في القطاع المحاصر، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس، بينما تهدد المجاعة 2.2 مليون شخص من أصل 2.4 مليون ساكن، وفقا للأمم المتحدة التي حذرت مجددا، الجمعة، من أن المجاعة في القطاع "أصبحت شبه حتمية ما لم يتغير شيء".

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر بهجوم نفذته قوات تابعة لحماس اقتحمت الحدود بين غزة وجنوب إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

كما احتجز نحو 250 شخصا رهائن تقول إسرائيل إن 130 منهم ما زالوا في غزة، ويعتقد أن 31 منهم قتلوا، بعد إطلاق سراح 105 رهائن و240 أسيرا فلسطينيا خلال هدنة في نهاية نوفمبر.

وردت إسرائيل متوعدة بـ"القضاء" على حماس. وباشرت حملة قصف على قطاع غزة أتبعتها بعمليات عسكرية برية في 27 أكتوبر.