أطفال مقاتل فرنسي في داعش الخمسة مع أمهم في منطقة أقامتها قوات سوريا الديمقراطية للتدقيق في الفارين من الباغوز
أطفال مقاتل في داعش من جنسية فرنسية مع أمهم في منطقة أقامتها قوات سوريا الديمقراطية للتدقيق في الفارين من الباغوز

سلمت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا الاثنين أربعة أطفال من أفراد عائلات تنظيم داعش إلى ممثلين عن الحكومة الألمانية، وفق ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، في أول عملية من هذا النوع مع برلين.

وقال المسؤول في هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية فنر كعيط لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش مؤتمر صحفي عقد في معبر سيمالكا مع إقليم كردستان العراق، إن "ثلاثة منهم يتامى الوالدين، بينما لا تزال والدة الرابع على قيد الحياة".

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية لوكالة الصحافة الفرنسية تسليم الأطفال الأربعة ومغادرتهم سوريا.

وأضاف أنه "تم استقبال الأطفال عند الحدود السورية - العراقية من قبل فريق من القنصلية (الألمانية) في أربيل وسيتم تسليمهم إلى أفراد عائلاتهم" للسفر إلى ألمانيا.

والأطفال الذين لم يبلغ أكبرهم 10 سنوات هم ثلاث بنات، بينهم شقيقتان وطفلة رضيعة وافقت والدتها على نقلها بسبب وضع صحي حرج تعاني منه، بالإضافة إلى صبي، بحسب السلطات الكردية.

وهي المرة الأولى التي تتسلم فيها برلين أفرادا من عائلات المتشددين الألمان من الإدارة الذاتية الكردية في سوريا.

وترفض دول عدة، خصوصا الأوروبية منها، استعادة مواطنيها من عناصر تنظيم داعش المعتقلين لدى الأكراد، وأفراد عائلاتهم الموجودين في مخيمات في مناطق يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا.

وتؤوي تلك المخيمات، وأبرزها مخيم الهول في محافظة الحسكة، نحو 12 ألف أجنبي، هم 4000 امرأة و8000 طفل من عائلات المتشددين الأجانب، يقيمون في أقسام مخصصة لهم وتخضع لمراقبة أمنية مشددة. ولا يشمل هذا العدد العراقيين.

ويشكل قاطنو تلك المخيمات عبئا كبيرا على الإدارة الذاتية التي تطالب الدول المعنية باستعادة مواطنيها.

وقد تسلمت دول قليلة عددا من أفراد عائلات المتشددين، مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو، وأعداد مواطنيها الذين سلموا إليها كبيرة، وأخرى تسلمت أعداداً محدودة مثل السودان والنروج والولايات المتحدة وفرنسا.

وعمدت دول أوروبية عدة مثل فرنسا وهولندا وبلجيكا إلى استعادة عدد محدد من الأطفال اليتامى فقط.

ويقبع مئات المتشددين الأجانب ممن التحقوا بصفوف التنظيم المتطرف في سجون المقاتلين الأكراد. إلا أن مصير هؤلاء لا يزال مجهولا مع رفض غالبية الدول استعادتهم ما دفع الإدارة الذاتية إلى اقتراح إنشاء محكمة دولية لمحاكمتهم لديها.

ويعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تشكل السجون والمخيمات سببا لانتعاش التنظيم مجددا.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية في 23 آذار/مارس القضاء على "الخلافة" التي كان التنظيم قد أعلنها منذ العام 2014، بعد سيطرتها على آخر جيب كان يتحصّن فيه مقاتلوه في بلدة الباغوز في شرق البلاد.

 

بايدن يؤكد أن الاتفاق لم يتم التوصل إليه بعد
بايدن يؤكد أن الاتفاق لم يتم التوصل إليه بعد

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، إنه "يأمل" بالتوصل إلى هدنة في غزة بحلول شهر رمضان.

وردا على سؤال حول إمكان التوصل إلى اتفاق على هدنة في غزة مقابل الإفراج عن رهائن بحلول ذلك التاريخ، أجاب بايدن بينما كان يغادر البيت الأبيض "آمل في ذلك، ما زلنا نعمل كثيرا على هذا الموضوع. لم نتوصل إلى ذلك بعد".

وكان بايدن قد أعلن، في وقت سابق الجمعة، خططا لتنفيذ أول عملية إنزال جوي للأغذية والإمدادات على غزة بعد يوم من مقتل فلسطينيين كانوا يصطفون للحصول على المساعدات.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الإنزال الجوي سيتم في الأيام المقبلة، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل بشكل محدد. ونفذت دول أخرى، منها الأردن وفرنسا، بالفعل عمليات إنزال جوي للمساعدات في غزة.

وقال بايدن للصحفيين: "يتعين علينا بذل المزيد من الجهد والولايات المتحدة ستبذل المزيد... المساعدات التي ستذهب إلى غزة ليست كافية بأي حال".

وصرح بايدن للصحفيين أن الولايات المتحدة تدرس أيضا إمكانية فتح ممر بحري لتوصيل كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة.

وحثت الولايات المتحدة إسرائيل الأربعاء على السماح للمصلين من الضفة الغربية المحتلة بالوصول إلى المسجد الأقصى في القدس خلال شهر رمضان، بعد أن دعا وزير إسرائيلي يميني متطرف إلى منعهم من ذلك.

وتقيم إسرائيل سبل إدارة تدفق المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الذي يبدأ في 10 أو 11 مارس. 

ويأتي شهر الصيام في الوقت الذي تواصل إسرائيل حملتها عسكرية في قطاع غزة ردا على هجوم كبير شنته حماس داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

وبلغت حصيلة الخسائر البشرية أكثر من 30200 قتيل في القطاع المحاصر، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس، بينما تهدد المجاعة 2.2 مليون شخص من أصل 2.4 مليون ساكن، وفقا للأمم المتحدة التي حذرت مجددا، الجمعة، من أن المجاعة في القطاع "أصبحت شبه حتمية ما لم يتغير شيء".

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر بهجوم نفذته قوات تابعة لحماس اقتحمت الحدود بين غزة وجنوب إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

كما احتجز نحو 250 شخصا رهائن تقول إسرائيل إن 130 منهم ما زالوا في غزة، ويعتقد أن 31 منهم قتلوا، بعد إطلاق سراح 105 رهائن و240 أسيرا فلسطينيا خلال هدنة في نهاية نوفمبر.

وردت إسرائيل متوعدة بـ"القضاء" على حماس. وباشرت حملة قصف على قطاع غزة أتبعتها بعمليات عسكرية برية في 27 أكتوبر.