جوزيبي كونتي
جوزيبي كونتي

أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الثلاثاء إنه سيقدم استقالته بعد خلاف مع شريكه في الائتلاف الحكومي الزعيم اليميني المتطرف ماتيو سالفيني، متهما إياه بـ"اللا مسؤولية".

وفي خطاب أمام مجلس الشيوخ الثلاثاء انتقد سالفيني "لعدم احترامه القواعد والمؤسسات" بسبب مطالبته بانتخابات مبكرة للحصول على "كامل السلطات"، كما انتقد وزير الداخلية معتبرا "أنه خدم مصالحه الخاصة ومصالح حزبه".

وقال كونتي "عزيزي وزير الداخلية سمعت مطالبتك بكامل السلطات ودعوة أنصارك للنزول إلى الشارع لدعمك، هذا موقف يقلقني"، مضيفا أن "حض المواطنين على التصويت جوهر الديمقراطية، لكن الطلب منهم الاقتراع كل سنة هو أمر غير مسؤول".

وتابع "لا نحتاج إلى صلاحيات تامة بل إلى قادة لديهم حس المؤسسات".

وبدت القطيعة أمرا واقعا صباح الثلاثاء مع التصريحات اللاذعة التي أطلقها زعيم الرابطة ضد الساعين إلى تشكيل ائتلاف بين "خمس نجوم" والحزب الديموقراطي (يسار وسط) "فقط من أجل عدم خسارة مقاعدهم".

وتساءل في مداخلة عبر إذاعة "24"، "ماذا ستمثل حكومة ائتلافية بين الرابطة وحركة خمس نجوم؟ أي معنى لحكومة تضم كل هؤلاء الأشخاص المعادين لسالفيني".

وبدا سالفيني في الأيام الأخيرة ساعيا للتوصل إلى مصالحة مع "خمس نجوم" بالاعتماد على الخلافات بين التيارين اليساري واليميني بداخلها بزعامة لويجي دي مايو، حليفه السابق. وقال إنّ"هاتفي يبقى مفتوحا".

غير أن مؤسس الحركة بيبي غريلو أغلق الباب أمام هذه الفرضية في نهاية الأسبوع، معتبراً أنّ سالفيني "خائن غير جدير بالثقة".

وأطلق زعيم الرابطة المعركة في 8 أغسطس إثر اتهامه شركاءه في حركة خمس نجوم (المناهضة للمؤسسات القائمة) بتكرار رفض مشروع خفض الضرائب ومشاريع أخرى.

وكان سالفيني يعوّل على عنصر المفاجأة وإضعاف "خمس نجوم". كما كان يعول أيضا على استطلاعات الرأي التي تمنحه نسبة بين 36 و38% من التأييد، وهي نسبة معاكسة لنتائج انتخابات 2018 التشريعية حين حصدت "خمس نجوم" 32% من الأصوات (بين 15 و16% في التوقعات الحالية)، وحصدت الرابطة نسبة 17%.

وقبل جلسة مجلس الشيوخ، رفع متظاهرون أمام المبنى لافتة كتب عليها "كونتي، إيطاليا تحبك"، وهو الذي تحول في غضون 10 أيام من "رجل غير معروف إلى السيّد (رئيس الوزراء) كونتي"، وفق الخبير في الأزمات الإيطالية الصحافي المخضرم آلدو غارسيا.

وأمام كونتي بضعة خيارات: إما انتظار التصويت المحتمل على حجب الثقة عن حكومته، أو الاستقالة مباشرة وتقديمها إلى ماتاريلا.

وتتواصل هذه الأزمة في وقت يقترب موعدان مهمان لإيطاليا: على روما أن تسمي الإثنين مرشحاً ليكون المفوض الأوروبي، فيما ترتقب مشاركة رئيس وزرائها في نهاية الاسبوع في قمة السبع في بياريتز في فرنسا.

Palestinians inspect damage after Israeli settlers attacked the village of al-Mughayyer
Palestinians inspect damage after Israeli settlers attacked the village of al-Mughayyer

دانت فرنسا "بأشدّ العبارات أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية"، ودعت السلطات الإسرائيلية إلى "سوق مرتكبي أعمال العنف هذه إلى العدالة دون تأخير"، وفق بيان أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية مساء الثلاثاء.

وأثار مقتل الفتى الإسرائيلي بنيامين أحيمئير (14 عاماً) في ظروف غامضة في الضفة الغربية المحتلة مطلع الأسبوع ردود فعل انتقامية واسعة النطاق من جانب

وهاجم مستوطنون قرى في الضفة الغربية المحتلة وأشعلوا النار في منازل فلسطينيين وسياراتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، في إطار عمليات أنتقامية على مقتل فتى إسرائيلي، بنيامين أحيمئير (14 عاماً) في ظروف غامضة في الضفة.

إضافة إلى ذلك، قُتل فلسطينيان بالرصاص الإثنين في شمال الضفة الغربية المحتلة بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الاثنين.

وجاء في بيان الخارجية الفرنسية أنّ فرنسا "تدين جريمة قتل" الفتى الإسرائيلي، لافتة إلى أن هذه الجريمة "لا تبرر بأي شكل من الأشكال أعمال العنف هذه".

والاثنين، قتلت القوات الإسر ائيلية  الفتى الفلسطيني يزن اشتية (17 عاما) في الضفة الغربية. وقال متحدث باسم شرطة الحدود الإسرائيلية إن قوات سرية من شرطة الحدود، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، نفذت عملية في مدينة نابلس لاعتقال مشتبه به. وذكر المتحدث أنه خلال العملية وقعت أعمال شغب ألقى خلالها شخص عبوة ناسفة على القوات فقتلته الوحدة السرية بالرصاص.

وأضاف البيان  الفرنسي أنّ باريس تدين أيضاً "بأشدّ العبارات أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية. هذه الهجمات المسلّحة والمنسّقة والتي شنّت في حضور الجيش الإسرائيلي أدّت بالفعل إلى مقتل أربعة مدنيين فلسطينيين". وقد ندّد الخارجية في بيانها بـ"أفعال غير مقبولة".

وتابعت الخارجية أنّ "فرنسا تدعو السلطات الإسرائيلية إلى سوق مرتكبي أعمال العنف هذه إلى العدالة دون تأخير، وتأمين الحماية على الدوام لكل المدنيين وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي".

وشدّد البيان على أنّ "أعمال العنف هذه هي نتيجة مواصلة سياسة الاستيطان التي تؤجّج التوترات وتشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي (...) إنّ فرنسا التي اتّخذت بالفعل تدابير ضد مستوطنين عنفيين، تعتزم اتّخاذ تدابير جديدة بالتعاون مع شركائها".

وقُتل في الضفة الغربية ما لا يقلّ عن 468 فلسطينياً على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ بداية الحرب في غزة، وفقاً للسلطة الفلسطينية.

ويقيم في الضفة الغربية المحتلّة أكثر من 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات هي كلّها غير قانونية بنظر القانون الدولي.