عرض عسكري صيني
عرض عسكري صيني

حذر مركز الدراسات الأميركية بجامعة سيدني الأسترالية، من أن الاستراتيجية الأميركية في منطقة المحيط الهادئ الهندية تتعرض لأزمة غير مسبوقة.

وتقول الدراسة إنه يتوجب على أستراليا واليابان وحلفاء أميركا الآخرين بناء قواهم وإعادة تركيزها في المنطقة، والنظر في زيادة التعاون مع الولايات المتحدة لضمان أمنهم.

وتسلط الدراسة الضوء على جهود الصين العسكرية مقارنة بالولايات المتحدة وحلفائها الآسيويين، خاصة فيما يتعلق بالتسليح الصاروخي.

وذكر التقرير أن "الصين وضعت مجموعة هائلة من الصواريخ الدقيقة، وأنظمة الاعتراض المضادة لتقويض الصدارة العسكرية للولايات المتحدة"، وأن أعداد الصواريخ الصينية يصل الآلاف.

وأشار التقرير إلى أن المنشآت العسكرية الأميركية في غرب المحيط الهادئ، بالإضافة إلى منشآت حلفاء أميركا قد تصبح عديمة الفائدة لو ضربت بدقة في الساعات الأولى للصراع.

صواريخ تابعة للجيش الصيني

​​​​لكن التقرير الأسترالي ليس غريبا على البنتاغون، ففي نوفمبر 2018، أشارت لجنة استراتيجية الدفاع الوطني إلى أن الولايات المتحدة قد تعاني من خسائر عالية غير مقبولة في حال اندلاع حرب.

وأضاف تقرير اللجنة أن الولايات المتحدة قد تصارع من أجل تحقيق النصر وربما الخسارة في حربها أمام الصين أو روسيا.

وبعد تقرير اللجنة بستة أشهر، ذكرت وزارة الدفاع الأميركية في تقريرها السنوي أن بكين عازمة على تطوير جيش من الطراز العالمي، والتحول لقوة بارزة في منطقة المحيط الهادئ الهندية.

وقال تقرير البنتاغون إن خطة الصين تتكون إحدى أجزائها من ألفي صاروخ بين قصير ومتوسط المدى وبالستي، يمكنها ضرب أهداف أرضية وبحرية.

من ناحية أخرى، تساءل التقرير الأسترالي الأخير عن قدرة الولايات المتحدة في اللحاق بخطوات الصين المتسارعة، محذرة في نفس الوقت من أن واشنطن قد تواجه أزمة "إفلاس استراتيجي".

إيلور عزريا (وسط الصورة) أطلق النار على رأس جريح فلسطيني كان ممدا على الأرض
إيلور عزريا (وسط الصورة) أطلق النار على رأس جريح فلسطيني كان ممدا على الأرض

سلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على الرقيب السابق في الجيش الإسرائيلي، إيلور عزريا، الذي أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، فرض عقوبات ضده، ومنعه أو أي شخص من أقاربه المباشرين، من دخول أراضي الولايات المتحدة، بسبب اقترافه "جريمة قتل" خارج نطاق القانون.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان للمتحدث باسمها، ماثيو ميلر، أنه "نتيجة لهذا الإجراء (الجريمة) فإن عزريا وأي فرد من أفراد أسرته المباشرين غير مؤهلين عموما لدخول الولايات المتحدة". 

وأوضحت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن منع قدوم ذلك الجندي السابق في الجيش الإسرائيلي مع عائلته إلى الولايات المتحدة، "قد يكون أول سابقة من نوعها، وبالتالي قد يكون لها تداعيات دراماتيكية في المستقبل".

"شباب التلال".. مستوطنون متطرفون يؤججون الصراع في الضفة الغربية
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، أن "أغلبية كبيرة من الفلسطينيين الذين قتلوا في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر لم يقتلوا بالضرورة لأسباب مقنعة، وليس من قبل قوات الأمن الإسرائيلية المؤهلة، ولكن من قبل المتطوعين، مثل شباب التلال."

ووفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن عزاريا كان قد أدين بقتل جريح فلسطيني أمام أحد الحواجز في الضفة الغربية عام 2017، حيث حكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا، لكنه خرج بعد أن قضى 9 أشهر وراء القضبان.

وأطلق عزريا، الذي يحمل الجنسية الفرنسية، النار على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف وأصابه برصاصة في رأسه بينما كان ممددا على الأرض ومصابا بجروح خطيرة، إثر تنفيذه هجوما بسكين على جنود إسرائيليين.

وتم توثيق إطلاق عزريا النار على رأس الشريف في مدينة الخليل بمقطع فيديو، انتشر بشكل كبير وأثار موجة غضب حول العالم.

لكن "تايمز أوف إسرائيل" قالت إن قضية عزاريا كشفت عن "انقسامات عميقة" في المجتمع الإسرائيلي بشأن أنشطة الجيش في الضفة الغربية، حيث دعم البعض – معظمهم من اليمين – تصرفه، بينما قال آخرون إنه انتهك القانون ويستحق عقوبة أشد مما حصل عليها.

وخلال محاكمة عزريا التي استمرت 8 أشهر، قال محاموه إنه "اعتقد أن الشريف (21 عاما)، كان لا يزال يشكل خطرا على الجنود، وأنه من الممكن أنه كان يخبئ تحت ملابسه حزاما ناسفا"، كما أشاروا إلى أنه ربما كان الشريف قد "مات بالفعل قبل أن يطلق عزريا النار عليه".

إلا أن الادعاء في المحاكمة، قال إن عزريا أطلق النار على الشريف "عن سبق الإصرار، من دون تلقيه أوامر من رؤسائه ومن دون أي استفزازات"، وفق فرانس برس.

وحسب "هآرتس"، فإن الخارجية الأميركية استندت في قرارها بفرض عقوبات على عزريا إلى القوانين الفدرالية المعمول بها في الوقت الحالي، بدلاً من الأمر التنفيذي للرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي يمهد الطريق لفرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين.

ووفقًا للقانون الأميركي– القسم 7031 (ج) – فإن عزاريا "كان يتصرف كمسؤول حكومي إسرائيلي بصفته رقيبًا في الجيش".

وأوضح ميلر في بيان الخارجية الأميركية، أنه "تم فرض قيود على التأشيرات ضد أولئك الذين استخدموا العنف ضد الأشخاص أو الممتلكات، أو قيدوا بشكل غير ملائم وصول المدنيين إلى الخدمات والضروريات الأساسية، بما في ذلك الوصول إلى الغذاء أو الماء أو الكهرباء أو الإمدادات الطبية.. وقد يخضع أفراد الأسرة المباشرون لهؤلاء الأفراد أيضا لهذه القيود".

وأضاف أن "تعزيز المساءلة والعدالة عن أي جرائم أو انتهاكات أو إساءات تُرتكب ضد الفلسطينيين والإسرائيليين، أمر ضروري لتحقيق هدوء مستقر وعادل ودائم في الضفة الغربية والمنطقة". 

وختم البيان: "ندعو مرة أخرى حكومة إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى محاسبة أي شخص مسؤول عن العنف في الضفة الغربية، ونؤكد أننا لن نتردد في اتخاذ إجراءاتنا الخاصة لتعزيز المساءلة".