قادة دول مجموعة السبع خلال اجتماع  حول الاقتصاد والتجارة العالميين والأمن الدولي في فرنسا الأحد
قادة دول مجموعة السبع خلال اجتماع حول الاقتصاد والتجارة العالميين والأمن الدولي في فرنسا الأحد

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد موافقته على رسالة مشتركة من مجموعة السبع إلى إيران حول برنامجها النووي، كما أعلن نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق.

وقال ترامب للصحافيين على هامش قمة مجموعة السبع في بياريتس في فرنسا "لا لم أناقش ذلك". وأضاف "سنقوم بمبادرتنا الخاصة لكن لا يمكن منع الناس من التكلم. إذا أرادوا التكلم، يمكنهم". ويتناقض هذا التصريح مع ما أعلنه ماكرون في وقت سابق أن دول مجموعة السبع "اتفقت على ما ستقوله لإيران".

ونقلت وكالة فرانس براس ذاتها في وقت سابق الأحد أن قادة مجموعة الدول السبع اتفقوا على "تكليف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون النقاش مع إيران وتوجيه رسالة إليها" لتجنّب التصعيد في المنطقة، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس الأحد.

وأوضحت المصادر ذاتها أن رؤساء الدول والحكومات في مجموعة السبع أكدوا مجددا أثناء مأدبة عشاء افتُتحت خلالها أعمال القمة في بياريتس في جنوب غربي فرنسا، أن هدفهم هو "تفادي حيازة إيران السلاح النووي".

وتتولى فرنسا القيام بالجهود الأوروبية لمحاولة إنقاذ الاتفاق حول النووي الإيراني الذي أُضعف جراء انسحاب الولايات المتحدة منه.

وأشار المصدر إلى أن "قادة مجموعة السبع توافقوا حول نقطتين: لا نرغب في حيازة إيران السلاح النووي ولا وأحد يرغب في زعزعة استقرار المنطقة ولا في التصعيد، بهدف تجنّب نزاع عسكري".

وتابع "لتحديد المسار الأكثر فعالية لإجراء حوار" توافق القادة على تكليف الرئيس الفرنسي من دون الكشف عن عناصر المفاوضات التي اتفقوا عليها.

ماكرون الذي يؤدي دور الوسيط منذ أشهر ويلتقي بشكل منتظم الرئيس الإيراني حسن روحاني، قدّم السبت إلى ترامب تسوية للخروج من المأزق.

وعرض عليه خيار السماح لطهران "بتصدير جزء من نفطها لفترة محددة" مقابل التزامها مجددا بعدم تخصيب اليورانيوم لحيازة السلاح النووي.

وبعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني في مايو 2018 وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران، يطالب ترامب إيران بضمانات جديدة بشأن أنشطتها العسكرية.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.