الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو
الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو لن يقبل مساعدات مالية إلا إن تراجع ماكرون عن "إهاناته"

تراجع الرئيس البرازيلي، الثلاثاء عن رفض بلاده المبدئي لمساعدة مجموعة السبع والمقدرة بـ 22.2 مليون دولار للمساهمة في مساعي إخماد الحرائق التي تجتاح غابات الأمازون المطيرة.

الرئيس جير بولسونارو اشترط لبحث قبول المساعدة أن "يتراجع" الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن "إهاناته"، وذلك في وقت تنتشر فيه الحرائق رغم عمل الجيش على محاصرتها وإخمادها.

ورفضت البرازيل الاثنين، مساعدة دول مجموعة السبع لإخماد الحرائق في غابات الامازون والمقدّرة ماديا بـ 20 مليون دولار، ودعت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للاهتمام بـ"بلاده ومستعمراته".

وفي برازيليا، جدد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو تصريحاته الشديدة تجاه ماكرون، وقال لصحفيين: "على ماكرون أولا أن يتراجع عن الإهانات التي وجهها إلي"، وذلك بعدما اعتبر الرئيس الفرنسي أن بولسونارو "كذب" بشأن تعهداته في ملف البيئة.

وأضاف بولسونارو: "على ماكرون أن يتراجع عمّا قاله وانطلاقا من ذلك يمكننا أن نتحدث".

ورفضت الرئاسة الفرنسية التعليق على هذه التصريحات.

وأضاف بولسونارو قبل لقائه الحكام التسعة لولايات الأمازون "بداية، لقد وصفني بأنني كاذب، ثم قال بحسب معلوماتي إنّ سيادتنا على الأمازون قضية مطروحة للنقاش".

وقال كبير موظفي إدارة الرئيس البرازيلي أونيكس لورنزوني: "نقدّر (العرض) لكنّ هذه الموارد قد تكون مفيدة أكثر لإعادة تشجير أوروبا".

وأضاف أنّ "ماكرون يعجز حتى عن تفادي حريق يمكن توقّعه في كنيسة مدرجة في التراث العالمي للبشرية، ويريد إعطاءنا أمثولات لبلادنا؟" في إشارة إلى الحريق الذي طال كاتدرائية نوتردام في باريس في 15 أبريل.

وعادة ما يصف بولسونارو، وهو ضابط سابق، الأمازون بأنّها "خاصتنا"، وينكر حصول التغيّر المناخي، كما سبق أن اتهم ماكرون بأنّه صاحب "عقلية استعمارية" بسبب مطالبة الرئيس الفرنسي ضم حرائق الأمازون في أجندة النقاشات لقمة مجموعة السبع التي انعقدت مؤخرا في بياريتس الفرنسية. 

واتخذ الجدل بين ماكرون وبولسونارو منحى تصاعديا، بينما أثارت حرائق الأمازون سخطا دوليا ووضعت البرازيل في مأزق وباتت تهدد اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة ميركوسور الذي بدأ التفاوض بشأنه قبل 20 عاما.

رغم ذلك، تلقى بولسونارو الثلاثاء "دعما كاملا ومن دون تحفظ" من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كتب على موقع تويتر أنّ نظيره "يعمل بجد لإخماد الحرائق في الأمازون، كما أنّه يقوم بعمل رائع للشعب البرازيلي في جميع النواحي". وقال إن "هذا ليس أمرا سهلا".

وفي اليوم الأخير للقمة تساءل ماكرون حول مدى صوابية منح غابات الأمازون وضعا دوليا في حال اتخذ قادة المنطقة قرارات تضر بالبيئة.

Palestinians inspect damage after Israeli settlers attacked the village of al-Mughayyer
Palestinians inspect damage after Israeli settlers attacked the village of al-Mughayyer

دانت فرنسا "بأشدّ العبارات أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية"، ودعت السلطات الإسرائيلية إلى "سوق مرتكبي أعمال العنف هذه إلى العدالة دون تأخير"، وفق بيان أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية مساء الثلاثاء.

وأثار مقتل الفتى الإسرائيلي بنيامين أحيمئير (14 عاماً) في ظروف غامضة في الضفة الغربية المحتلة مطلع الأسبوع ردود فعل انتقامية واسعة النطاق من جانب

وهاجم مستوطنون قرى في الضفة الغربية المحتلة وأشعلوا النار في منازل فلسطينيين وسياراتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، في إطار عمليات أنتقامية على مقتل فتى إسرائيلي، بنيامين أحيمئير (14 عاماً) في ظروف غامضة في الضفة.

إضافة إلى ذلك، قُتل فلسطينيان بالرصاص الإثنين في شمال الضفة الغربية المحتلة بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الاثنين.

وجاء في بيان الخارجية الفرنسية أنّ فرنسا "تدين جريمة قتل" الفتى الإسرائيلي، لافتة إلى أن هذه الجريمة "لا تبرر بأي شكل من الأشكال أعمال العنف هذه".

والاثنين، قتلت القوات الإسر ائيلية  الفتى الفلسطيني يزن اشتية (17 عاما) في الضفة الغربية. وقال متحدث باسم شرطة الحدود الإسرائيلية إن قوات سرية من شرطة الحدود، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، نفذت عملية في مدينة نابلس لاعتقال مشتبه به. وذكر المتحدث أنه خلال العملية وقعت أعمال شغب ألقى خلالها شخص عبوة ناسفة على القوات فقتلته الوحدة السرية بالرصاص.

وأضاف البيان  الفرنسي أنّ باريس تدين أيضاً "بأشدّ العبارات أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية. هذه الهجمات المسلّحة والمنسّقة والتي شنّت في حضور الجيش الإسرائيلي أدّت بالفعل إلى مقتل أربعة مدنيين فلسطينيين". وقد ندّد الخارجية في بيانها بـ"أفعال غير مقبولة".

وتابعت الخارجية أنّ "فرنسا تدعو السلطات الإسرائيلية إلى سوق مرتكبي أعمال العنف هذه إلى العدالة دون تأخير، وتأمين الحماية على الدوام لكل المدنيين وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي".

وشدّد البيان على أنّ "أعمال العنف هذه هي نتيجة مواصلة سياسة الاستيطان التي تؤجّج التوترات وتشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي (...) إنّ فرنسا التي اتّخذت بالفعل تدابير ضد مستوطنين عنفيين، تعتزم اتّخاذ تدابير جديدة بالتعاون مع شركائها".

وقُتل في الضفة الغربية ما لا يقلّ عن 468 فلسطينياً على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ بداية الحرب في غزة، وفقاً للسلطة الفلسطينية.

ويقيم في الضفة الغربية المحتلّة أكثر من 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات هي كلّها غير قانونية بنظر القانون الدولي.