مبنى البرلمان البريطاني
مبنى البرلمان البريطاني

في تحرك مفاجئ لقي موافقة الملكة إليزابيث الثانية، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأربعاء تعليق أعمال البرلمان لخمسة أسابيع، ما يعني أن البرلمانيين لن يكون أمامهم وقت كاف لمناقشة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

وأثار الإعلان، الذي يبدأ اعتبارا من 10 سبتمبر ويستمر حتى 14 أكتوبر أي قبل أسبوعين على الموعد المقرر لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وهو 31 أكتوبر، جدلا واسعا.

وبدلا من عطلة البرلمان الخريفية التي تستمر ثلاثة أسابيع، سيختتم مجلس العموم أعمال دورته الحالية في الـ10 من سبتمبر.

الخطوة اعتبرها ساسة بريطانيون من الجانبين "انقلابا"، وقال رئيس مجلس العموم جون بيركو إنها "فضيحة دستورية من الواضح جدا" أنها تهدف "لمنع البرلمان من مناقشة بريكست وأداء مهامه في صياغة مسار للبلد".

وقبل تسعة أسابيع فقط من موعد مغادرة الاتحاد الأوروبي، سيكون صعبا على النواب منع بريكست من دون اتفاق. لكن رئيس الوزراء مصر على أنه "سيكون هناك متسع من الوقت في جانبي قمة الاتحاد الأوروبي في 17 أكتوبر الحاسمة، ومتسع من الوقت في البرلمان أمام نقاش النواب".

أين تقف بريطانيا من "بريكست"؟

بحسب الأعراف، يعلق البرلمان البريطاني أعماله لبضعة أسابيع خلال فصل الخريف. لكن العطلة هذه المرة، ليست عادية إذ يأتي قرار جونسون في وقت مهم بالنسبة للمملكة.

وكان يفترض أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 29 مارس، لكن الموعد تم تمديده بعد رفض البرلمان الاتفاق الذي تم التفاوض عليه مع التكتل الأوروبي ثلاث مرات. 

جونسون، الذي يعد من أبرز الشخصيات المدافعة عن بريكست، تعهد بإتمام عملية الخروج بوجود اتفاق أو من دونه. لكن معظم نواب المعارضة في البرلمان وحتى العديد من الحزب المحافظ الحاكم، لا يريدون خروجا من دون اتفاق بسبب مخاوفهم من الآثار السلبية للخطوة على الاقتصاد البريطاني، والعواقب المحتملة مثل دفع الأسعار للارتفاع والحد من وصول بريطانيا إلى أكبر أسواقها.

وهدد النواب باستصدار قانون يمنع الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، وفي حال فشلهم فقد يدعون لتصويت لسحب الثقة من الحكومة.

هل قرار جونسون قانوني؟

قرار تعليق البرلمان يحدث خلال الفترة بين انتهاء دورة برلمانية وبداية دورة جديدة. لكن الظروف الراهنة غير عادية مثل ما ذكر سابقا.

أما تحدي القرار قانونيا، فقد يكون أمرا صعبا لأن الحكومة لم تنتهك أي قانون، فجونسون يستخدم إجراء برلمانيا في إطار محاولته الإيفاء بوعد انتخابي.

وعلى الرغم من أن للملكة رأيا في ما يجري، إلا أنه محدود. فالحكومة ملزمة، بحسب الأعراف، بطلب إذن منها لتعليق عمل البرلمان لكن تدخلها مسألة شكلية فقط، فهي في الواقع لا تتدخل في السياسة. ولو عارضت طلب الحكومة، لشكل ذلك سابقة.

ماذا بعد؟

البرلمان سيعود إلى العمل الثلاثاء 3 سبتمبر، ثم يبدأ عطلة جديدة ليعود، إذا نجح جونسون في فرض إرادته، في 14 أكتوبر.

لكن إذا تمكن النواب من سحب الثقة من الحكومة قبل 10 سبتمبر، فقد تشهد بريطانيا انتخابات عامة في أكتوبر المقبل.

وإذا نظمت انتخابات بالفعل وأفضت إلى سيطرة المحافظين من جديد، فإن بريكست سيتم.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب
ترامب يواجه أربع قضايا جنائية قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الأميركية

طلب محامو دونالد ترامب إلغاء إدانته الجنائية في نيويورك بتهمة تزوير سجلات للتستر على دفع أموال لممثلة أفلام إباحية، مشيرين في طلبهم إلى قرار المحكمة العليا أن الرئيس السابق يتمتع بحصانة واسعة من الملاحقة القضائية.

وقضت أعلى المحاكم الأميركية ذات الغالبية المحافظة، في الأول من يوليو، في قرار غير مسبوق، بأنّ ترامب يحظى بنوع من الحصانة الجنائية باعتباره رئيسا سابقا.

وشكل القرار انتصارا لدونالد ترامب الذي يواجه أربع قضايا جنائية، قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ينافس فيها الرئيس الديموقراطي جو بايدن.

وقال محامو ترامب في وثيقة قُدّمت، الخميس، إلى القاضي المشرف على محاكمته في نيويورك، خوان ميرشان، إنه "يجب إلغاء أحكام هيئة المحلفين وإسقاط لائحة الاتهام".

ودين المرشح الجمهوري في 30 مايو بـ 34 تهمة تتعلق بتزوير سجلات تجارية للتستر على دفع مبلغ 130 ألف دولار لشراء صمت ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية في 2016.

وتعد محاكمة ترامب تاريخية إذ إنه أول رئيس أميركي سابق يُدان جنائياً.

وكان من المفترض أن يصدر الحكم في هذه القضية الخميس، لكن هذه المرحلة من المحاكمة أُجّلت بعد صدور قرار المحكمة العليا.

وأكد القاضي ميرشان أنه سيبت في طلب إلغاء إدانة ترامب في نيويورك في 6 سبتمبر، ولكن إذا رُفض الطلب، فسيتم النطق بالحكم في 18 سبتمبر.

وقال المدعي العام في منطقة مانهاتن، ألفين براغ، للمحكمة في وقت سابق إنه لا يعارض تأجيل النطق بالحكم، لكنه اعتبر أن "حجج المدعى عليه" في ما يتعلق بطلبه إلغاء الإدانة "لا أساس لها".