وقالت الإدارتان في بيانين منفصلين أن ترامب وجونسون تطرقا خصوصا إلى التعاون "لضمان أمن شبكتنا للاتصالات".
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أرشيف

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعد قراره المثير للجدل تعليق أعمال البرلمان البريطاني مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي المقرر في 31 أكتوبر.

وكتب ترامب على تويتر "بوريس هو بالتحديد ما انتظرته المملكة المتحدة، وسيثبت أنه "رجل عظيم". أحبّ المملكة المتحدة"، معتبراً أنه سيكون من "الصعب جداً" لزعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن طلب التصويت على سحب الثقة من حكومة جونسون.

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأربعاء تعليق أعمال البرلمان من الأسبوع الثاني في سبتمبر وحتى 14 أكتوبر، أي قبل أسبوعين فقط من الموعد المقرر لبريكست، في خطوة وصفها رئيس مجلس العموم بـ"الفضيحة الدستورية".

وتراجع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.6  في المئة مقابل اليورو والدولار بعد هذا الإعلان الذي يصعب على نواب المعارضة منع خروج بدون اتفاق من الاتحاد الأوروبي، وهو سيناريو يثير الخشية من حدوث نقص في بعض المواد إضافة إلى إعادة العمل بالقواعد الجمركية.

واعتبر رئيس مجلس العموم جون بيركو الخطوة بأنها "فضيحة دستورية". واشتهر بيركو خلال ولاية تيريزا ماي بتعطيله تصويتاً جديداً حول اتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء السابقة مع الاتحاد الأوروبي، مشترطاً تغيير مضمونه، ما دفع لاتهامه بأنه يريد تخريب بريكست.

ومن المقرر أن يستأنف البرلمان أعماله الثلاثاء في دورة برلمانية يبدو أنها ستكون حاسمة.

وطلب رئيس الحكومة من الملكة إليزابيث الثانية تعليق أعمال البرلمان ابتداء من الأسبوع الذي يلي عودة النواب إليه، أي بعد جلسة المناقشات في 9 سبتمبر، وحتى 14 أكتوبر. وتستأنف بعد ذلك الدورة البرلمانية بالخطاب التقليدي للملكة الذي تعرض فيه برنامج عمل الحكومة.

أطفال في غزة يتسابقون على ما يسد رمقهم
أطفال في غزة يتسابقون على ما يسد رمقهم

قال تقرير للأمم المتحدة، الأربعاء، إن القضاء على الجوع في العالم بحلول عام 2030 يبدو احتمالا مستحيلا على نحو متزايد نظرا لعدم حدوث تغير يذكر في عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع المزمن على مدى العام المنصرم.

وأضاف التقرير السنوي عن "حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم" أن نحو 733 مليون شخص عانوا من الجوع في عام 2023، بواقع واحد من كل 11 شخصا على مستوى العالم، وواحد من كل خمسة في أفريقيا، نتيجة الصراعات وتغير المناخ والأزمات الاقتصادية.

وقال ديفيد لابورد، مدير شعبة اقتصاديات الأغذية الزراعية في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) الذي ساعد في إعداد المسح، إنه على الرغم مما تحقق من تقدم في بعض المناطق، فقد تدهور الوضع على المستوى العالمي.

وقال لرويترز "نحن اليوم في وضع أسوأ مما كان قبل تسع سنوات حين أطلقنا هدف القضاء على الجوع بحلول عام 2030". وأضاف أن التحديات مثل تغير المناخ والحروب الإقليمية أصبحت أكثر خطورة مما كنا نتصور حتى قبل عقد.

وحذر التقرير من أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، سيعاني نحو 582 مليون شخص من نقص التغذية المزمن في نهاية العقد، نصفهم في أفريقيا.

كما تعثرت أيضا جهود تحقيق الهدف الأوسع المتمثل في ضمان الوصول المنتظم إلى الغذاء الكافي على مدى السنوات الثلاث المنصرمة، لأن 29 بالمئة من سكان العالم، أي 2.33 مليار شخص، عانوا من انعدام الأمن الغذائي المتوسط أو الشديد في 2023.

وفي تجل لعدم المساواة الصارخة، لم يتمكن نحو 71.5 بالمئة من الأشخاص في البلدان منخفضة الدخل من تحمل كلفة نظام غذائي صحي السنة الماضية، مقابل 6.3 بالمئة في البلدان مرتفعة الدخل.

ورصد المجاعات سهل، على عكس سوء التغذية الذي يترك وصمته على الناس مدى الحياة ويعوق النمو البدني والذهني للرضع والأطفال ويجعل البالغين أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض.

وقال لابورد إن المساعدات الدولية المرتبطة بالأمن الغذائي والتغذية تبلغ 76 مليار دولار سنويا، أي 0.07 بالمئة من إجمالي الناتج الاقتصادي السنوي في العالم.

وقال "أعتقد أن بوسعنا تحسين الأداء للوفاء بوعد العيش على كوكب لا يجوع فيه أحد".

وتباينت المؤشرات الإقليمية كثيرا، إذ واصلت معدلات الجوع في أفريقيا ارتفاعها نظرا للتأثير الكبير لتزايد عدد السكان والحروب الكثيرة والاضطرابات المناخية. وفي المقابل، لم تشهد آسيا إلا القليل من التغير، وتحسنت الأوضاع في أميركا اللاتينية.

وقال ماكسيمو توريرو، الاقتصادي البارز في الفاو "أميركا الجنوبية لديها برامج حماية اجتماعية متطورة جدا تسمح لها بالتدخل ومن ثم تتمكن من الخروج بفعالية من الجوع وبسرعة كبيرة".

وأضاف "في حالة أفريقيا، لم نلحظ ذلك".

وقالت الأمم المتحدة إنه يتعين تغيير طريقة تمويل حملة مكافحة الجوع كما يتعين التحلي بمرونة أكبر لضمان حصول الدول الأكثر احتياجا على المساعدة.

وأعدت التقرير منظمة الفاو والصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأغذية العالمي.