ترامب خلال حديث للصحافيين في البيت الأبيض
ترامب خلال حديث للصحافيين في البيت الأبيض

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بكين بأن تتصرف "بإنسانية"، بعدما أُوقِف عدد من الناشطين في الحركة المؤيدة للديموقراطية في هونغ كونغ وحظر تظاهرة جديدة كبيرة مرتقبة السبت في المستعمرة البريطانية السابقة.

وأكد ترامب أيضاً أن الضغط الاقتصادي الأميركي على الصين ساهم في منع السلطات من شن حملة أكثر صرامة ضد المتظاهرين المؤيدين للديموقراطية في هونغ كونغ. وقال في البيت الأبيض إن "عملي على الصعيد التجاري يسمح بالفعل في إعادة خفض" التوتر هناك. 

ومارس الرئيس الأميركي ضغوطا على الصين عبر ربط ملفين ساخنين، أحدهما دبلوماسي ويتمثل بالأزمة في هونغ كونغ، والآخر اقتصادي وهو المفاوضات التجارية بين البلدين.

وسبق لترامب أن كتب في تغريدة "بالتأكيد تريد الصين إبرام اتفاق (مع الولايات المتحدة) لكن ليتصرفوا بإنسانية مع هونغ كونغ أولا".

ومنذ قرابة ثلاثة أشهر، تمر المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، بأسوأ أزمة منذ إعادتها إلى الصين عام 1997، مع تظاهرات وتحركات شبه يومية تحول بعضها إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن.

ويُرتقب تنظيم تجمع حاشد جديد السبت لإحياء الذكرى السنوية الخامسة لرفض بكين تنظيم انتخابات بالاقتراع العام في المدينة، في قرار شكل شرارة انطلاق "حركة المظلات" التي اتسمت بـ79 يوماً من التظاهرات في هونغ كونغ عام 2014، وهيأت الأرضية للاحتجاجات الحالية.

ممرض عراقي بمستشفى الحكيم في النجف أثناء تعقيم الغرف من فيروس كورونا - ٢٥ مارس ٠٢٠٢
ممرض عراقي بمستشفى الحكيم في النجف أثناء تعقيم الغرف من فيروس كورونا - ٢٥ مارس ٠٢٠٢

أعلنت أغلب دول العالم إجراءات حربها ضد وباء كورونا، الذي أصاب حتى اليوم ما يقارب مليون شخص، وترافق ذلك مع مخاوف جدية بشأن استغلال بعض الأنظمة السياسية للوضع الصحي العالمي، لسن تشريعات وقوانين تحد من حرية الأفراد وتزيد من منسوب سيطرتها الداخلية حتى بعد انتهاء الجائحة. 

صحيفة "لوموند" الفرنسية، نشرت تقريرا بعنوان :"من الجزائر إلى اسطنبول.. النكران والتحكم لمواجهة الفيروس"، تتحدث فيه عن "تناقضات" بعض الدول العربية والإسلامية، بين ما تعلنه وما تضمره في حربها ضد جائحة "كورونا". 

 

اعتقالات بالجملة

 

في تركيا والجزائر ومصر، ذكرت الصحيفة الفرنسية، أن هذه الدول عمدت إلى التحكم ومراقبة كل ما يبث وينشر على  مختلف وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، كما اعتقلت هذه الدول حوالي 500 مدوّن وصحفي، ولم تبرر السلطات فعلتها.

 

آلاف العمال رغم قرار الحجر 

 

في بعض دول الخليج، تقول الصحيفة، إنه على الرغم من قرارات الحجر الصحي المفروض والعقوبات المعلنة ضد المخالفين، إلا إن "تشغيل العمالة الأجنبية ما زال مستمرا في ظروف قد تنقل العدوى بينهم".

ونقلت الصحيفة عن منظمة "هيومان رايتس ووتش" أن ذلك يؤدي إلى "شعور العمال الأجانب بأن حمايتهم غير مؤمنة خلافا لباقي السكان". 

 

إيران ولعبة إخفاء الأرقام  

 

وفي إيران، كتبت الصحيفة عن كيفية "تلاعب السلطات الإيرانية بأرقام الإحصاءات الرسمية، بهدف تقليل عدد الإصابات". 

وأوردت نقلا عن طبيب إيراني، كيف قامت إدارة أحد مستشفيات طهران بابتزاز عائلة أحد ضحايا كورونا، مهددة إياها بعدم تسليمها الجثة " إلا إذا وافقت على عدم إدراج الفيروس كسبب للوفاة". 

هذا، ويشرف على عملية نشر معلومات ضحايا الفيروس في إيران، الحرس الثوري، وتقول تقارير إيرانية إن الأرقام المعلنة للضحايا هناك لا تعكس الحقيقة، عقب تدخل الحرس الثوري في عملية نشر الأرقام للإعلام عبر وزارة الصحة.