المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد مع ممثلين عن طالبان في الدوحة (يوليو 2019)
المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد مع ممثلين عن طالبان في الدوحة

أعلن المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد الأحد في ختام جولة من محادثات السلام في الدوحة أن الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية "أوشكتا على التوصل لاتفاق" لإنهاء 18 عاما من النزاع في أفغانستان.

ويعقد الجانبان مفاوضات في الدوحة للتوصل إلى اتفاق تقدم طالبان بموجبه ضمانات أمنية مقابل خفض كبير في القوات الأميركية التي تضم 13 ألف عسكري في أفغانستان.

وكتب خليل زاد على تويتر في اليوم الثامن والأخير من جولة المفاوضات التاسعة في قطر "نحن على وشك إبرام اتفاق من شأنه أن يخفض العنف ويفتح الباب للأفغان من أجل الجلوس معا للتفاوض على سلام دائم".

وأضاف خليل زاد انه سيتوجه في وقت لاحق الأحد إلى كابول "لإجراء مشاورات" بعد انتهاء الجولة الثامنة من المفاوضات.

ولم يوضح الموفد الأميركي الخاص ما إذا كان لديه نص سيعرضه على السلطات الأفغانية، لكن مسؤولين عدة ذكروا في الأيام الأخيرة أن انتقال المحادثات إلى كابول يشكل إشارة إيجابية. موضحين أن إعلانا محتملا عن الاتفاق لن يتم قبل إبلاغ الحكومة الأفغانية والشركاء الرئيسيين وبعد موافقة الرئيس ترامب.

وصرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أنه "على الرغم من التكهنات ليس لدينا أي إعلان حاليا"، موضحا أن خليل زاد سيلتقي طيفا واسعا من الأفغان في كابول، بما في ذلك مسؤولين في الحكومة.

وقال المتحدث باسم طالبان في الدوحة سهيل شاهين السبت إن "إنجاز الاتفاق بات قريبا" لكنه لم يحدد العقبات التي لا تزال قائمة أمام إبرامه. وأضاف أن الاتفاق "شبه مكتمل".

وأكد الناطق باسم الخارجية الأميركية أن اتفاقا "يجب أن يسمح بانسحاب القوات الأميركية وضمان أمن الأراضي الأميركية" و"ليس على أساس ثقة عمياء"، بل بموجب "تعهدات واضحة سيتم التحقق منها".

"وقف دائم لإطلاق النار"

أضاف المسؤول الأميركي "إذا أصبحنا قادرين على إعلان اتفاق وعندما نتمكن من ذلك، ستنتقل العملية إلى المفاوضات الأفغانية حيث يجلس طالبان مع أفغان آخرين للالتزام معا بوقف دائم وشامل لوقف إطلاق النار".

وكتب خليل زاد على تويتر الأحد أن اتفاقا من هذا النوع سيساعد في تعزيز "أفغانستان موحدة وذات سيادة لا تهدد الولايات المتحدة أو حلفائها أو أي دولة أخرى".

وكان ترامب الخميس أعلن أنه سيحافظ على وجود عسكري أميركي دائم في أفغانستان حيث سيتم مبدئيا إبقاء 8600 جندي حتى بعد التوصل إلى اتفاق مع طالبان لإنهاء النزاع المستمر في هذا البلد منذ 18 عاما.

وقال ترامب في مقابلة مع الإذاعة التابعة لشبكة فوكس نيوز "سنخفض عديد جنودنا إلى 8600 وسنرى بعد ذلك. سيكون لنا دائما وجود" في أفغانستان. وحذر من أنه في حال تعرضت الولايات المتحدة لهجوم جديد مصدره أفغانستان، فإن واشنطن ستعود "بقوة" أكبر "من أي وقت مضى".

وأعلنت طالبان في وقت سابق أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيعرض على وسائل الإعلام وعلى ممثلين لدول جوار أفغانستان إضافة إلى الصين وروسيا والأمم المتحدة.

ويفترض أن ينص الاتفاق على انسحاب للقوات الأميركية من أفغانستان مع تحديد جدول زمني لذلك. وهذا مطلب أساسي لحركة طالبان التي ستتعهد في المقابل عدم السماح باستخدام الأراضي التي تسيطر عليها ملاذا لمنظمات "إرهابية".

كذلك يتوقع أن ينص على وقف لإطلاق النار بين المتمردين والأميركيين أو أقله "خفض العنف".

وسيكون هذا الاتفاق تاريخيا بعد 18 عاما من الوجود الأميركي في أفغانستان بعد الإطاحة بنظام طالبان في اعقاب اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وتأمل واشنطن في التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان قبل الانتخابات الأفغانية المقررة في سبتمبر والانتخابات الرئاسية الأميركية في 2020.

وأكد الرئيس الأفغاني أشرف غني صد هجوم شنته حركة طالبان السبت من عدة اتجاهات على قندوز، المدينة الاستراتيجية الواقعة في شمال افغانستان والتي تعرضت لهجمات متكررة منذ 2015.

مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية
 الإدارة الأميركية تعتبر أن توسيع المستوطنات لا يخدم الحل في المنطقة

أعرب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، عن خيبة أمل واشنطن من إعلان إسرائيل أنها تخطط لبناء 3000 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات.

وأوضح بلينكن، الجمعة، إن الإدارة الأميركية تعتبر أن توسيع المستوطنات لا يخدم الحل في المنطقة.

وقال بلينكن إن واشنطن تسعى إلى التيقن من أن أي خطة لا تفضي إلى المساس بمساحة غزة أو إلى عودة احتلالها من قبل إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قدم خطة "اليوم التالي" بشأن غزة، وقال إن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية على جميع المناطق الفلسطينية وسيجعل إعادة إعمار غزة مرتبطا بنزع السلاح منها.

وتقترح الخطة أن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية الكاملة على جميع الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن، وهي الأراضي التي يريد الفلسطينيون إقامة دولة مستقلة عليها.

وتعمل الولايات المتحدة على ضمان عودة كل الرهائن إلى بيوتهم، وفق وزير الخارجية الأميركي، مشددا "نسعى إلى إطلاق سراح الرهائن في غزة وإيصال المساعدات إلى المدنيين ومنع النزاع من التوسع".

واندلعت أحدث حرب في غزة بعد هجوم لحماس في السابع من أكتوبر على إسرائيل التي تقول إنه أدى لمقتل 1200 واحتجاز عشرات الرهائن.

ومتعهدة بسحق حماس، شنت إسرائيل حملتها بعد ذلك على القطاع وهو ما تسبب في مقتل أكثر من 29500 فلسطيني، وفقا للسلطات الصحية الفلسطينية. ودفع الهجوم معظم سكان القطاع إلى النزوح وتسبب في انتشار الجوع والمرض.