مسلمون في إقليم شينغيانغ الصيني - 5 يونيو 2019
مسلمون في إقليم شينغيانغ الصيني - 5 يونيو 2019

ارتفع عدد الأشخاص الموقوفين والمسجونين في إقليم شينغيانغ الصيني بشكل كبير خلال 10 سنوات، وفق بيانات رسمية.

ويأتي ذلك في ظل تعزيز بكين رقابتها على هذه المنطقة الواقعة شمال غرب الصين، والتي تشهد توترا ويشكل المسلمون غالبية سكانها.

وشكلت حالات التوقيف في إقليم شينغيانغ في 2017 خمس حالات التوقيف في مجمل الصين، بحسب تعداد السلطات القضائية الذي اطلعت وكالة الصحافة الفرنسية عليه.

ويشكل ذلك ارتفاعا كبيرا في عدد التوقيفات بالمقارنة مع العقد الماضي في الإقليم الذي يضم العديد من الأقليات التي تتبع الديانة الإسلامية، إذ لم تبلغ نسبة التوقيفات فيه سوى 2 بالمئة من مجمل التوقيفات في الصين عام 2007. 

وبعد سلسلة اعتداءات دامية نسبت إلى أقلية الأويغور، فرضت السلطات في السنوات الأخيرة تدابير قاسية في شينغيانغ الذي لديه حدود مع آسيا الوسطى وأفغانستان وباكستان.

مليون شخص محتجز

​​

 

ويشتبه بأن النظام الصيني يحتجز نحو مليون شخص، غالبيتهم من أقلية الأويغور والكازاخ، في مخيمات لإعادة التأهيل. وتنفي بكين أن يكون عدد هؤلاء مليون شخص، مشيرة إلى أن تلك المخيمات هي "مراكز تدريب مهنية" الهدف منها مكافحة التطرف الإسلامي. 

وأكد باتريك بون من منظمة العفو الدولية قوله: "بالإضافة إلى كونها مخيمات احتجاز، نشتبه بأن بعض الأشخاص قد حوكموا سرا داخلها ونقلوا إلى السجون بدون تهم معروفة". 

وبلغ عدد الحالات المرتبطة "بتشكيل خطر على الأمن العام" 60510 حالات في عام 2017، مقابل 1700 حالة مماثلة عام 2007، وفق التقرير السنوي الذي نشرته المحكمة الشعبية العليا في شينغيانغ. 

وتلك التهمة المبهمة تضم جرائم تراوح بين التجمعات غير المصرح بها رسميا والاعتداءات بسكين. 

وبحسب الباحثة فرانسيس إيف من جمعية المدافعين الصينيين عن حقوق الإنسان، "لا تخضع العديد من القضايا التي يقال إنها متعلقة بالإرهاب، والتي تضم غالبا أشخاص من أقليات إثنية، إلى إجراءات قضائية مناسبة". 

وأكدت "تلك الأحكام تكون غالبا معدة قبل البدء بالمحاكمات: موظفو الحكومة أو الحزب الحاكم هم من يقررون العقوبات وليس القضاة". 

وكتب دونالد سي كلارك المتابع لعمليات الاحتجاز في المنطقة في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية حول المسألة، أن الحصول على "محاكمة عادلة" من قاض في شينغيانغ أمر يصعب تخليه. 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.