وزير الخارجية مايك بومبيو خلال زيارته لأفغانستان
وزير الخارجية مايك بومبيو خلال زيارته لأفغانستان

توجه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بروكسل الاثنين لبحث اتفاق السلام المحتمل مع حركة طالبان في أفغانستان مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، والسعي لتحسين العلاقات مع قادة الاتحاد الأوروبي.

وسيناقش بومبيو آخر مستجدات الوضع في أفغانستان مع الأمين العام للحلف يانس ستولتنبرغ الثلاثاء، غداة تقديم المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد، الذي يقود جهود التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاما، مسودة الاتفاق لحكومة كابول.

وبموجب الاتفاق، ستسحب الولايات المتحدة قواتها من خمس قواعد في هذا البلد خلال أربعة أشهر إذا التزمت طالبان ببنود اتفاق السلام الذي يجري التفاوض حوله.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال الأسبوع الفائت إن واشنطن ستحتفظ بوجود دائم عبر إبقاء 8600 جندي في البداية، حتى بعد الاتفاق مع طالبان.

وقال مسؤول في الحلف إن ستولتنبرغ وبومبيو سوف يناقشان "القضايا الأمنية الجارية والتحضيرات للقاءات المقبلة"، بما في ذلك قمة التحالف في لندن في ديسمبر المقبل.

وتابع "نتوقع أن يبحثا أيضا عملية السلام والبعثة التي يقودها حلف الاطلسي في أفغانستان".

وأنهى الحلف بعثته القتالية في أفغانستان في عام 2014، لكنّه أبقى نحو 16 ألف جندي في مهمة تدريب ومساعدة وتقديم استشارات للقوات المحلية.

واجتاحت الولايات المتحدة أفغانستان في أعقاب اعتداءات 11 سبتمبر 2001 وأطاحت بحكم طالبان، ورغم أن البلاد حققت تقدما في عديد من المجالات، إلا أن الوضع الأمني يبقى هشا.

وسمع الاثنين، دوي انفجار قوي في وسط كابول، تلاه إطلاق النار، دون أن يعرف مصدره، فيما يبدو أنّه هجوم قرب منطقة تضم عدة مجموعات أجنبية. 

وتصر واشنطن وحلف شمال الأطلسي على أن الأولوية هي ضمان عدم تحول أفغانستان ملاذا آمنا للجهاديين، وسط مخاوف من تزايد نفوذ تنظيم داعش الذي قتل 80 شخصا على الأقل في اعتداء استهدف حفل زفاف في كابول قبل فترة.

وبالإضافة للقائه مسؤولي حلف الأطلسي، سيلتقي بومبيو رئيسة المفوضية الأوروبية المنتخبة أورسولا فون در لايين مساء الاثنين ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال.

وكتب بومبيو على تويتر قبل مغادرته الولايات المتحدة "أتوجه إلى بروكسل للقاء قادة حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي لمناقشة التعاون عبر ضفتي الأطلسي بشأن القضايا الاقتصادية والأمنية. يمكننا القيام بالمزيد سويا".

وتختلف واشنطن وأوروبا بقوة بشأن مجموعة من القضايا من الاتفاق حول النووي الإيراني والتغير المناخي إلى ملف التجارة والمؤسسات الدولية.

وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إنّ الاجتماع سيكون "للتعارف".

صورة ارشيفية لتظاهرة أمام أحد فروع مصرف لبنان
صورة ارشيفية لتظاهرة أمام أحد فروع مصرف لبنان

قال صندوق النقد الدولي‭ ‬الخميس إن الإصلاحات الاقتصادية في لبنان غير كافية للمساعدة في انتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية.

وقال إرنستو راميريز ريجو رئيس بعثة الصندوق التي تزور لبنان في بيان إن أزمة اللاجئين المستمرة في لبنان والقتال مع إسرائيل على حدوده الجنوبية وتسرب تبعات الحرب في غزة تؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي المتردي بالفعل.

تتبادل القوات الإسرائيلية وحزب الله اللبناني إطلاق النار عبر الحدود الجنوبية للبنان منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر من العام الماضي.

وتشن إسرائيل هجومها على غزة منذ هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، والذي قتل خلاله مقاتلو الحركة 1200 شخص وأسروا أكثر من 250 رهينة.

ومنذ ذلك الحين، أدى الهجوم الإسرائيلي إلى مقتل أكثر من 35 ألف شخص، وهناك مخاوف من أن يكون هناك آلاف آخرين مدفونين تحت الأنقاض، بحب السلطات الصحية في غزة.

وقال ريجو إن الصراع "أدى إلى نزوح عدد كبير من الأشخاص وتسبب في أضرار للبنية التحتية والزراعة والتجارة في جنوب لبنان. وإلى جانب تراجع السياحة، فإن المخاطر العالية المرتبطة بالصراع تتسبب في قدر كبير من الضبابية التي تخيم على التوقعات الاقتصادية".

وأشار إلى أن الإصلاحات المالية والنقدية التي نفذتها وزارة المالية اللبنانية والبنك المركزي، والتي شملت خطوات منها توحيد أسعار الصرف المتعددة لليرة اللبنانية واحتواء تراجع قيمة العملة، ساعدت في تقليل الضغوط التضخمية.

غير أنه قال إنه يتعين بذل مزيد من الجهود إذا أراد لبنان تخفيف أزمته المالية.

وأضاف "هذه التدابير السياسية لا ترقى إلى ما هو مطلوب ليتسنى التعافي من الأزمة. لا تزال الودائع المصرفية مجمدة، والقطاع المصرفي غير قادر على توفير الائتمان للاقتصاد، إذ لا تتمكن الحكومة والبرلمان من إيجاد حل للأزمة المصرفية".

وتابع "التعامل مع خسائر البنوك مع حماية المودعين إلى أقصى حد ممكن والحد من اللجوء إلى الموارد العامة الشحيحة وبطريقة مجدية ماليا ويمكن التعويل عليها أمر لا غنى عنه لوضع الأساس للتعافي الاقتصادي".

منذ أن بدأ الاقتصاد اللبناني في الانهيار في 2019، فقدت عملته حوالي 95 بالمئة من قيمتها، ومنعت البنوك معظم المودعين من سحب مدخراتهم، وسقط أكثر من 80 بالمئة من السكان تحت خط الفقر.

واندلعت الأزمة بعد عقود من الإنفاق الباذخ والفساد في النخب الحاكمة، والتي كان البعض منها في مراكز قيادية بالبنوك التي قدمت قروضا كبيرة للدولة.

وتشير تقديرات الحكومة لإجمالي الخسائر في النظام المالي إلى أكثر من 70 مليار دولار، معظمها استحقاقات البنك المركزي.