الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مباحثات سابقة
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مباحثات سابقة

تواصلت المحادثات الاثنين بين خبراء فرنسيين وإيرانيين في باريس في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الفرنسية: "في إطار استكمال الجهود التي يقوم بها رئيس الجمهورية منذ أسابيع عدة، واستمر بها خلال قمة مجموعة السبع في بياريتس، تتواصل المحادثات مع إيران بهدف تخفيف حدة التوتر" في المنطقة.

وتابعت المتحدثة "يعقد في باريس اجتماع بين خبراء فرنسيين وإيرانيين في هذا الإطار".

وسيكون الوفد الإيراني برئاسة نائب وزير الخارجية عباس عراقجي.

والهدف من الاتفاق النووي الإيراني منع طهران من التزود بالسلاح النووي مقابل رفع عقوبات اقتصادية دولية عليها تضر بالفعل باقتصادها.

لكن هذا الاتفاق بات في مهب الريح مع انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018 وإعادة العمل بعقوبات أميركية شديدة القساوة، ردت عليها إيران بالتحلل تدريجيا مما ورد من قيود عليها في الاتفاق.

وكان الرئيس الفرنسي كثف خلال الفترة الاخيرة اتصالاته مع نظيريه الأميركي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني في محاولة لنزع فتيل التفجير من هذا الملف.

ورحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين بالجهود "المفيدة" التي تبذلها فرنسا في هذا المجال.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف الاثنين في موسكو أن روسيا "تدعم ما يقوم به الرئيس الفرنسي ما دام الهدف هو التمسك بالاتفاق كما هو من دون إضافات ولا استثناءات".

وكرر الوزير الإيراني القول إن طهران ستتوقف عن الالتزام ببنود الاتفاق في حال لم ينجح الأوروبيون حتى الخامس من سبتمبر في تعويض إيران عما تتكبده من خسائر بسبب العقوبات الأميركية.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.