جدال ونقاش محتدم في بريطانيا حول كيفية الخروج من الاتحاد الأوروبي
جدال ونقاش محتدم في بريطانيا حول كيفية الخروج من الاتحاد الأوروبي

يسعى هذا الأسبوع النواب البريطانيون المعارضون للانسحاب من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق في 31 أكتوبر لتأجيل بريكست، ما من شأنه أن يثير مواجهة مع الحكومة قد تفضي إلى انتخابات مبكرة.

أبرز مراحل بريكست

فيما يلي عرض للخيارات التي تواجهها بريطانيا:

بريكست باتفاق

من المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، سواء توصلت إلى اتفاق بشأن الانفصال أم لا.

ويقول رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي تولى منصبه في يوليو، إنه يرغب باتفاق يجعل انسحاب، بريطانيا من التكتل الذي انضوت فيه 46 عاما، عملية سلسة.

لكنه يريد كذلك تغيير الشروط التي اتفقت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي عليها مع الاتحاد الأوروبي والتي رفضها البرلمان البريطاني ثلاث مرّات.

وترتبط معارضته الأساسية للاتفاق الحالي بالمقترحات بإبقاء الحدود مفتوحة بين بريطانيا وإيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي.

لكن الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة الإبقاء على الخطة التي أطلق عليها "شبكة الأمان" ويشير إلى أنه لا يزال على لندن تقديم خطة بديلة يمكن الوثوق بها.

بريكست "بدون اتفاق"

يصر جونسون على أنه لا يمكن تأجيل بريكست مجددا، بعد ثلاث سنوات من تصويت البريطانيين على مغادرة الاتحاد الأوروبي في يونيو 2016.

ورغم رغبته بالتوصل إلى اتفاق، كثّف استعداداته لاحتمال الانسحاب بدون اتفاق في 31 أكتوبر.

ويخشى معارضون من أن يتسبب هذا الخيار باضطرابات اقتصادية على جانبي بحر المانش، من خلال انقطاع العلاقات بين بريطانيا وأبرز شريك تجاري لها بين ليلة وضحاها.

وترغب بريطانيا بأن تحافظ على علاقاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست وسيكون عليها بالتالي إبرام اتفاق ما مع بروكسل.

 تأجيل بريكست

يتوقع أن يقدم حزب العمال المعارض هذا الأسبوع تشريعا يسعى لتأجيل بريكست لتجنب سيناريو الخروج بدون اتفاق.

وقد يدعم عدة أعضاء من الحزب المحافظ الحاكم الذي ينتمي إليه جونسون الخطة، رغم أنه هدد بطردهم من الحزب في حال قاموا بذلك.

لكن لدى هؤلاء عدة أيام فقط لتمرير مشروع القانون في مجلسي العموم واللوردات.

وفي خطوة مثيرة للجدل، يستعد جونسون لتعليق أعمال البرلمان اعتبارا من الأسبوع المقبل وحتى 14 أكتوبر، أي قبل أسبوعين فقط من موعد دخول بريكست حيّز التنفيذ.

وقال مسؤول حكومي بارز الاثنين إن جونسون سيدعو إلى انتخابات عامة في 14 تشرين أكتوبر إذا واجه هزيمة في تصويت برلماني على استراتيجيته للخروج من الاتحاد الأوروبي الثلاثاء، وفقا لما نقلته فرانس برس. 

انتخابات عامة

بإمكان حزب العمال كذلك القيام بمحاولة للإطاحة بحكومة جونسون عبر تصويت لسحب الثقة في البرلمان، ما من شأنه أن يفضي لانتخابات عامة مبكرة.

وتبدو الحكومة في خطر إذ أنها تحظى بأغلبية عضو واحد فقط في مجلس العموم الذي يضم 650 مقعدا.

لكن جونسون قادر على تحديد موعد الانتخابات وبإمكانه نظريا اتّخاذ قرار خوض الاقتراع بعد مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي.

وبدوره، قد يحرم ذلك النواب من منع انسحاب لندن من التكتل بدون اتفاق.

دول بتحالف أوبك بلاس تمدد خفض الإنتاج النفطي حتى نهاية يونيو
دول بتحالف أوبك بلاس تمدد خفض الإنتاج النفطي حتى نهاية يونيو

مددت دول أعضاء في تحالف أوبك بلس الخفض الطوعي في إنتاج النفط حتى الربع الثاني من العام الحالي، وسط مخاوف حيال نمو الاقتصاد العالمي.

وأعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأحد، أن المملكة ستواصل خفض إنتاجها النفطي بمقدار مليون برميل في اليوم، حتى نهاية يونيو 2024، محافظة على استراتيجيتها الهادفة إلى دعم أسعار الخام.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة قوله "إن المملكة العربية السعودية ستُمدد خفضها التطوعي، البالغ مليون برميل يوميا، الذي بدأ تطبيقه في شهر يوليو 2023 للربع الثاني من العام الحالي".

وأضاف المصدر "وبعد ذلك، ودعماً لاستقرار السوق، ستتم إعادة كميات الخفض الإضافية هذه، تدريجاً، وفقاً لظروف السوق".

وأكد المصدر أنّ "هذا الخفض التطوعي الإضافي يأتي لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول أوبك بلس بهدف دعم استقرار أسواق البترول وتوازنها"، في إشارة للتكتل النفطي الذي يضم 23 بلدا تقوده مع روسيا.

وبذلك سيبلغ إنتاج المملكة "ما يقارب 9 ملايين برميل يومياً" أي أقل من قدرة المملكة الإنتاجية البالغة 12 مليون برميل يوميا.

ويأتي القرار السعودي بعد إعلان موسكو، الأحد أيضا، خفض إنتاجها النفطي بحوالى 500 ألف برميل في اليوم مع نهاية الربع الثاني من 2024.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" أن الإمارات ستقلص إنتاجها من النفط طواعية بواقع 163 ألف برميل في اليوم خلال الربع الثاني من العام، بينما ستقلص سلطنة عُمان إنتاجها النفطي بواقع 42 ألف برميل يوميا حتى نهاية يونيو، بحسب رويترز.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن وزير النفط الوكيتي، عماد العتيقي، قوله "إن الكويت ستخفض إنتاجها من النفط بواقع 135 ألف برميل يوميا ليبقى عند 2.413 مليون برميل يوميا حتى نهاية يونيو 2024".

بدورها، أعلنت وزارة النفط العراقية، الأحد، أنها ستواصل خفض إنتاجها الطوعي للنفط بمقدار 220 ألف برميل يومياً، ليبقى عند 4 ملايين برميل يوميا".  

وذكرت وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية في بيان، الأحد، أن "الجزائر ستقلص إنتاجها من النفط بواقع 51 ألف برميل يوميا ليكون عند 908 آلاف برميل يوميا، حتى نهاية يونيو 2024".

منذ نهاية العام 2022، خفضت أوبك بلس إنتاجها بحوالى 5 ملايين برميل يوميا، في محاولة لرفع الأسعار التي يقوضها عدم اليقين الاقتصادي، على خلفية ارتفاع معدلات الفائدة.

وخفّض التحالف في أكتوبر 2022 الإنتاج بحوالى مليوني برميل، بمناسبة اجتماع أعضائه الثلاثة والعشرين حضوريا في فيينا، بعد سلسلة طويلة من الاجتماعات عبر الفيديو بسبب وباء كوفيد.

وأثار هذا القرار غضب واشنطن، التي اتهمت الرياض حينها بالوقوف في صف روسيا.

وفي مايو 2023، أعلن 9 أعضاء من بينهم السعودية وروسيا، عن تخفيضات طوعية مفاجئة بإجمالي 1.6 مليون برميل في اليوم.

بعدها بشهر واحد، خفّضت الرياض إنتاجها بما يصل إلى مليون برميل إضافي، وهو قرار مدد شهريا، وتبنّته روسيا أيضا، وإن بدرجة أقل.