الشرطة الروسية تعتقل متظاهرا في حركة احتجاج بالعاصمة موسكو في 3 أغسطس 2019
الشرطة الروسية تعتقل متظاهرا في حركة احتجاج بالعاصمة موسكو في 3 أغسطس 2019

أصدرت محكمة روسية الثلاثاء حكما بالسجن خمس سنوات بحق مدون روسي، بعد إدانته بـ"التحريض ضد أبناء ضباط الشرطة"، في أول حكم قاس يصدر في إطار قمع حركة الاحتجاج التي تهز موسكو.

وجاء الحكم على المدون فلاديسلاف سينيتسا، في الوقت الذي احتجز فيه ثلاثة من زعماء الاحتجاجات، قبل انتخابات مجلس مدينة موسكو المقررة في الثامن من سبتمبر المقبل، بحسب صحيفة  الغارديانالبريطانية.

وقد حكم القضاء الروسي الثلاثاء على متظاهر بالسجن ثلاث سنوات بتهمة ارتكاب "أعمال عنف" بحق الشرطة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

والمتهم إيفان بودكوباييف إدين بـ"رش الغاز المسيل للدموع على وجه شرطيين" خلال تظاهرة للمعارضة في 27 يوليو. وقد اعترف بذنبه.

وأعلن القضاء الروسي الثلاثاء التخلي عن الملاحقة القضائية بتهمة افتعال "اضطرابات شديدة" ضد خمسة متظاهرين، فيما لا يزال الرجال الخمسة قيد الاتهام بارتكاب جرائم إدارية ويواجهون غرامات أو عقوبات قصيرة بالسجن.

وكانت السلطات الروسية قد اعتقلت أكثر من ألف شخص الشهر الماضي، بعد مشاركتهم في مسيرة "غير قانونية" بموسكو تطالب بانتخابات حرة، على حد وصف السلطات الروسية.

وكان نشطاء روس قد خططوا للتظاهر بعد قرار استبعاد مرشحيهم من انتخابات موسكو المقرر إجراؤها خلال الشهر المقبل، وقد قوبلت احتجاجاتهم بعنف من قبل الشرطة الروسية، وتم فضها.

وكانت الشرطة الروسية قد اعتقلت زعيم للاحتجاجات وعضو بمجلس مدينة موسكو يدعى إليا عازر من منزله، فيما ظل طفله الصغير في الشقة وحيدا لعدة ساعات.

وكتب عازر الذي يعمل صحافيا بجريدة "نوفايا جازيتا"، عبر تطبيق تلغرام، "إنهم لا يهتمون بأن طفل عمره عامين، قد بقى وحيدا في المنزل."

وقد تم الإفراج عن عازر واثنين آخرين هما، لويبوف سوبول، ونيكولاي لياسكين، بعد عدة ساعات، فيما تم توجيه تهم تنظيم مظاهرات غير مصرح بها إليهم، إذ قد يواجهون السجن لمدة 30 يوما.

حملات قمع وسائل الإعلام مستمرة في روسيا
حملات قمع وسائل الإعلام مستمرة في روسيا

أعلنت روسيا، الثلاثاء، حجب 81 وسيلة إعلامية أوروبية، في "إجراء انتقامي" بعدما قرّر الاتحاد الأوروبي في مايو حظر أربع وسائل إعلام روسية رسمية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "فُرضت قيود مضادة على تلقي بث وسائل إعلامية تابعة لدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي في الأراضي الروسية". ونشرت قائمة بالوسائل الإعلامية المعنية بالإجراء محملة بروكسل المسؤولية في هذا السياق.

وتشمل القائمة التي نشرتها الوزارة الثلاثاء، وسائل إعلام ألمانية منها "دير شبيغل"، وإسبانية مثل "إل موندو" و"إل بايس"، والقناة الإيطالية "راي" (RAI)، إضافة إلى وسائل إعلام فرنسية مثل صحيفتي "لوموند" و"ليبراسيون" وقناتي "ال سي اي" و"سي نيوز"، ووكالة "فرانس برس".

وكانت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد اتفقت في منتصف مايو على فرض عقوبات على أربع وسائل إعلام روسية، هي "فويس أوف يوروب" و"ريا نوفوستي" و"إزفيستيا" و"روسييكايا غازيتا"، بتهمة نشر الدعاية المؤيّدة للكرملين.

وقالت وزارة الخارجية إن الحظر سيمنع الأشخاص داخل روسيا من الدخول إلى مواقع وسائل الإعلام على الإنترنت ومواد البث دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ووصفت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية فيرا جوروفا الحظر بأنه "انتقام سخيف".

وكتبت على موقع اكس "لا، إن وسائل الدعاية التي تمولها روسيا لنشر معلومات مضللة كجزء من العقيدة العسكرية الروسية ليست مثل وسائل الإعلام المستقلة".

من جهتها دانت إيطاليا بعد إدراج شبكة "راي" الرسمية على القائمة، هذه الخطوة ووصفتها بأنها "غير مبررة".

وقالت روسيا إنها ستعيد النظر في القيود إذا تم رفع العقوبات المفروضة على وسائل الإعلام الروسية.

وتشمل العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي "حظر التمويل الروسي لوسائل إعلام ومنظمات غير حكومية وأحزاب سياسية في الاتحاد الأوروبي"، حسبما أعلنت المفوضة الأوروبية للقيم والشفافية فيرا جوروفا.

ورداً على ذلك، هدّدت موسكو بالانتقام من الاتحاد الأوروبي الذي تربطها به علاقات سيئة على خلفية النزاع في أوكرانيا. وتعهّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا باتخاذ إجراءات "مؤلمة للغاية". 

وكان الاتحاد الأوروبي حظر منذ أكثر من عامين العديد من وسائل الإعلام الروسية أو الموالية لروسيا في أوروبا، بما في ذلك "روسيا اليوم" (Russia Today)، متهماً موسكو باستخدام هذه الوسائل الإعلامية بهدف "نشر دعايتها والقيام بحملات تضليل".