تظاهرات سابقة رافضة لبريكست رفعت صورة الشقيقين بوريس وجو
تظاهرات سابقة رافضة لبريكست رفعت صورة الشقيقين بوريس وجو

استقال جو جونسون شقيق رئيس الوزراء البريطاني من الحكومة البريطانية "تغليبا للمصلحة الوطنية" حسب تعبيره.

استقالة جو اعتبرت في الأوساط الإعلامية والسياسية البريطانية بمثابة ضربة جديدة لاستراتيجية رئيس الوزراء المتعلقة بالخروج من الاتحاد الأوروبي.

كتب النائب المحافظ في استقالته: "لقد كان شرفا أن أمثل أوربينغتون (ضاحية في لندن) لتسع سنوات وأن أخدم كوزير مع ثلاثة رؤساء وزراء".

وتابع: "في الأسابيع الماضية كنت أشعر أنني عالق بين الولاء العائلي والمصلحة الوطنية. إنه توتر لا يمكن حله ولقد آن الأوان كي يتولى آخرون مهامي كنائب وعضو في الحكومة".

جاءت استقالة جو جونسون بعد تمرد 22 من نواب الحزب المحافظ هذا الأسبوع، إذ انشق نائب عن الحزب لينضم لحزب الديموقراطيين الليبراليين المؤيد للاتحاد الأوروبي، فيما صوت 21 آخرون ضد استراتيجية جونسون بشأن "بريكست" والتي تتعلق بالخروج من الاتحاد الأوربي باتفاق أو من عدمه، وهو ما قوبل بقيام جونسون بطرهم من الحزب.

جو، الصحفي الاقتصادي السابق في فاينانشال تايمز والوزير السابق، وشقيقه الأكبر بوريس يمثلان نمطا في الحياة السياسية البريطانية، وهو الاختلاف السياسي في العائلة الواحدة.

الشقيق الأصغر عينه شقيقه بوريس في حكومة المحافظين على الرغم من مواقفه السياسية المخالفة له ووافق الأول أيضا على هذا التعيين رغم الاختلاف.

أبرز هذه المواقف رفضه للخروج من الاتحاد الأوروبي، وقد عمل بقوة ضد "بريكست" في استفتاء عام 2016، وهو ما وضعه في خلاف مع مع بوريس، الذي كان يمثل الحركة التي تدعو للانفصال على الاتحاد، لكن ذلك لم يمنع توليه منصب وزير الجامعات والعلوم في الحكومة التي شكلها شقيقه.

يؤيد جو جونسون استفتاء ثانيا حول "بريكست" فيما يريد شقيقه خروجا من الاتحاد الأوروبي في أسرع وقت.

ومثل حال كثير من الأسر في بريطانيا حاليا، تنقسم عائلة جونسون بشأن بريكست، فشقيقتهما الثالثة راشيل ووالدهم ستانلي يريدان البقاء في الاتحاد الأوروبي.

عمل ستانلي في المفوضية الأوروبية في سبعينات القرن الماضي ثم أصبح نائب محافظ في البرلمان الأوروبي، فيما ترشحت راشيل دون نجاح في الانتخابات الأوروبية هذا العام على لائحة حزب معارض لـ"بريكست".

ومع ذلك أظهر بوريس قدرا من الاحترام للروابط العائلية. في تصريح له يعود إلى عام 2013 قال إنه لن يقف أمام طموح شقيقه السياسي، ولن يمانع في توليه رئاسة الوزراء.

شغل جو عدة مناصب في الحكومة منذ عام 2013، ويراه البعض أنه ينتمي لتيار اليسار في الحزب المحافظ.

بعد تعيينه وزيرا في حكومة ديفيد كاميرون عام 2015، اعتبر البعض أن الخطوة جاءت لاسترضاء التيار المؤيد لأوروبا في وقت أعلن الحزب عن مقترحات بتنظيم استفاء حول الخروج من الاتحاد.

أعلن من قبل تأييده تحفيف قيود الهجرة على الطلاب الدوليين، بينما كانت تسعى رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى إجراءات لتشديد الحصول على تأشيرات الهجرة.

لم تكن المرة الأولى التي يستقيل فيها جو بسبب ملف "بريكست". في نوفمبر عام 2018 ترك منصبه وزيرا للمواصلات في حكومة ماي لرفضه لطريقة معالجتها للملف.

اتهم جو ماي بأنها "تضع البريطانيين أمام خيارين غير جذابين، إما التبعية للاتحاد الأوروبي أو الفوضى" وهو ما اعتبره بمثابة "فشل لطريقة الحكم".

كانت ماي قد أبرمت اتفاقا مع بروكسل في ذلك الوقت لتنظيم مسألة بريكست، لكن النواب البريطانيين رفضوه وأثار جدلا واسعا. اللافت أيضا أن بوريس استقال أيضا من حكومة ماي رفضا لطريقة تعاملها مع الملف.

طالب جو بعد ذلك بتنظيم استفتاء ثان حول "بريكست" من أجل "العودة إلى الناس والطلب منهم تأكيد قرارهم بمغادرة الاتحاد الأوروبي".

ردود فعل

واستغل حزب العمال المعارض استقالة جو جونسون للنيل من شقيقه بوريس. وكتب نائب رئيس الحزب توم واطسون على تويتر: "مجددا، الأشخاص الذين لا يثقون في بوريس جونسون هم الأشخاص الذين يعرفونه جيدا".

واعتبرت أنجيلا راينر وزيرة التعليم في حكومة الظل أن "بوريس جونسون يشكل تهديدا لدرجة أن أخاه لا يثق به".

إيان موراي، عضو حزب العمال في البرلمان كتب تغريدة جاء فيها: "حتى شقيق بوريس جونسون يعلم أنه لا يمكن الوثوق به لاتخاذ القرارات من أجل المصلحة الوطنية".

وتأتي الاستقالة غداة تصويت البرلمان على تشريع لمنع بوريس جونسون من إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق خروج في 31 أكتوبر.

وأقر النواب بأغلبية 28 عضوا مشروع قانون يلزم رئيس الوزراء طلب تأجيل بريكست لمدة ثلاثة أشهر ما لم يتم التوصل إلى اتفاق ينظم عملية الانفصال بين لندن وبروكسل بحلول ذلك الوقت.

وصوت مجلس العموم البريطاني أيضا ضد مذكرة طرحها رئيس الوزراء لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 15 أكتوبر.

منذ نوفمبر، يشن الحوثيون هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن
منذ نوفمبر، يشن الحوثيون هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، إنها تلقت بلاغا عن واقعة على بعد 40 ميلا بحريا جنوبي المخا في اليمن.

وأضافت أن السلطات تحقق في الواقعة.

وكثف الحوثييون مؤخرا هجماتهم على السفن، إذ أجلي طاقما سفينتين خلال الأيام الماضية بعد هجومين شنته الجماعة المدعومة من إيران. 

وكشفت القيادة المركزية  الأميركية "سنتكوم" أن طاقم سفينة “أم في فيربينا" التي استهدفتها جماعة الحوثي الخميس، غادرها السبت، حيث استجابت سفينة "أم في آنا ميتا" لنداء الاستغاثة الذي أصدروه، مشيرة إلى أن فرقاطة إيرانية كانت قرب الواقعة لم تستجب لطلبات الاستغاثة.

وقالت سنتكوم في بيان عبر حسابها في منصة إكس إن السفينة وهي ناقلة بضائع ضخمة مملوكة لشركة في أوكرانيا، وتديرها شركة بولندية، وترفع علم بالاو، تعرضت لصاروخين في هجومين من الحوثيين في 13 يونيو.

وأضافت أنه خلال السبت أصدر الطاقم نداء استغاثة يشير إلى أنه سيغادر السفينة، لتقوم سفينة آنا ميتا بالاستجابة ونقلت البحارة إلى بر الأمان.

وبررت سنتكوم ترك الطاقم للسفينة بسبب "استمرار الحرائق وعدم القدرة على السيطرة عليها"، مشيرة إلى أن فرقاطة إيرانية كانت بعد ثمانية أميال بحرية ولم تستجب لنداء الاستغاثة.

وحذرت سنتكوم من "استمرار السلوك الخبيث والمتهور" من الحوثيين المدعومين من إيران، والذي يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض حياة البحارة للخطرة.

وأكدت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط أنها ستواصل العمل مع الشركاء لمحاسبة الحوثيين وتقويض قدراتهم العسكرية.

وفي الهجوم الذي نفذه الحوثيون على السفينة أسفر عن إصابة بحار بجروح خطرة، ونشوب حرائق على متن الناقلة.

وأخلت القوات الأميركية في المنطقة الجريح إلى سفينة أخرى لتلقي العلاج.

والأربعاء، أصيبت السفينة التجارية "توتور" التي تملكها شركة يونانية بأضرار أثناء إبحارها في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، في هجوم تبناه الحوثيون، وأسفر وفق الجيش الأميركي عن تسرب مياه خطير على متن السفينة، حيث أعلن إجلاء طاقمها.

وذكرت "سنتكوم" الجمعة أن السفينة المهجورة تنجرف في البحر الأحمر.

بعدها، أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه "دمر" سبعة رادارات في اليمن تسمح للحوثيين باستهداف سفن".

وذكرت القيادة المركزية الأميركية أن الرادارات دمرت خلال الـ 24 ساعة الماضية في الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وأن زورقين وطائرة دون طيار للمتمردين قد دمرت أيضا خلال تلك الفترة. 

ومنذ نوفمبر يشن الحوثيون هجمات متكررة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويقول الحوثيون المدعومون من إيران الذين يسيطرون على السلطة في جزء كبير من اليمن الذي يشهد حربا منذ استيلائهم على العاصمة صنعاء في العام 2014، إنهم ينفذون هذه الهجمات تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تشن إسرائيل حربا ضد حرك حماس منذ السابع من أكتوبر.