مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في هونغ كونغ
مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في هونغ كونغ

خفضت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني درجة الدين السيادي لهونغ كونغ في ما يشكل ضربة لسمعة المدينة كمركز مالي على وقع الاحتجاجات المستمرة والشكوك الناجمة عن تعزيز الصلات مع الصين القارية.

ويشارك ملايين المتظاهرين في احتجاجات أسبوعية مستمرة منذ ثلاثة أسابيع في أكبر تحد لحكم بكين في المستعمرة البريطانية السابقة منذ إعادتها إلى الصين في العام 1997.

وشكلت التظاهرات التي تتخللها أعمال عنف أحيانا، ضغوطا على اقتصاد المدينة الذي يواجه صعوبات أساسا بسبب الحرب التجارية الأميركية الصينية.

وأعلنت فيتش في بيان الجمعة أنها خفضت تصنيف المدينة كمصدر للديون طويلة الأجل بالعملات الأجنبية من "إيه إيه إيجابي" إلى "إيه إيه" مع توقعات سلبية.

وذكرت وكالة بلومبرغ أنها المرة الأولى التي تقوم بها الوكالة المالية بهذه الخطوة منذ 1995 حين خيم الغموض حول تسليم المدينة إلى الصين.

وقالت فيتش إن الأحداث الجارية "ألحقت أضرارا طويلة الأمد بالمفاهيم الدولية لجودة وفعالية نظام الحكم في هونغ كونغ وسيادة القانون وأثارت الشكوك حول استقرار وديناميكية بيئة أعمالها".

وأضافت "أن الزيادة التدريجية في الروابط الاقتصادية والمالية والاجتماعية لهونغ كونغ مع البر الرئيسي تعني اندماجها المستمر في نظام الحكم الوطني في الصين، ما سيخلق تحديات مؤسسية وتنظيمية أكبر بمرور الوقت".

وبدأت التظاهرات في هونغ كونغ باحتجاجات على مشروع قانون يتيح تسليم المطلوبين إلى الصين القارية. واعتبر معارضون الإجراء محاولة صينية لمصادرة آخر الحريات الفريدة في المدينة، مثل النظام القضائي المستقل.

ومع رفض الصين وحاكمة المدينة غير المنتخبة كاري لام التنازل، توسعت حركة الاحتجاج للمطالبة بحقوق ديموقراطية في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي وكذلك محاسبة الشرطة على الانتهاكات بحق المتظاهرين أثناء الاحتجاجات. 

وحملت لام التي عينتها لجنة مؤيدة لبكين وتحظى بأقل نسبة تأييد لأي حاكم للمدينة بعد تسليمها للصين، المحتجين مسؤولية تدمير اقتصاد المدينة.

وقالت للصحفيين خلال زيارة للصين القارية "لكل شخص يهتم بهونغ كونغ، ولكل شخص يعامل هونغ كونغ كبيته، يتعين علينا وقف العنف فورا".

ويلوم المعارضون إدارة لام على المشاكل الاقتصادية التي تعصف بالمدينة. 

ولأشهر، التزمت لام بلهجة تحد ورفضت الخضوع للمتظاهرين. لكنها فاجأت الكثيرين  الأربعاء بإعلانها أنها ستلغي قانون تسليم المطلوبين الذي لا يحظى بشعبية. لكن قطاعا كبيرا من المحتجين رفضوا هذا القرار الذي عدّوه "قليلا ومتأخرا" للغاية.

ومن المتوقع خروج المزيد من المظاهرات في الأيام المقبلة، بما في ذلك خطط جديدة السبت لتعطيل خطوط المواصلات إلى مطار المدينة، وهو مركز طيران رئيسي في المنطقة.
 

الحراك توقف في 2022 بسبب جائحة كوفيد
الحراك توقف في 2022 بسبب جائحة كوفيد

اتهمت منظمة العفو الدولية، السلطات الجزائرية بمواصلة "قمع الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي" بعد خمس سنوات من انطلاق حركة الحراك الاحتجاجية في البلاد.

وقالت المنظمة إن السلطات تواصل استهداف الأصوات المعارضة الناقدة، سواء كانت من المحتجين أو الصحفيين أو أشخاص يعبرون عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وصعدت السلطات قمعها للمعارضة السلمية، حسبما تقول المنظمة، بعد توقف الحراك الشعبي بسبب جائحة كوفيد في 2020، واعتُقل مئات الأشخاص واحتجزوا تعسفيا.

وأوضحت العفو الدولية أن عشرات المحتجين السلميين والصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان لايزالون يقبعون خلف القضبان لانتقادهم السلطات.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إنها لمأساة أنه بعد خمس سنوات من نزول حشود من الجزائريين الشجعان إلى الشوارع للمطالبة بالتغيير السياسي والإصلاحات، تواصل السلطات شن حملة قمعها المروعة".

ودعت السلطات الجزائرية إلى الإفراج الفوري ومن دون قيد أو شرط، عن جميع المعتقلين لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها.  

كما دعت المنظمة السلطات الجزائرية أن تجعل من الذكرى السنوية الخامسة لحركة الحراك الاحتجاجية نقطة تحول من خلال وضع حد لمناخ القمع، وإصدار أمر بالإفراج الفوري عن المعتقلين تعسفيًا، والسماح بالاحتجاجات السلمية.  

وصادف أمس الخميس الذكرى الخامسة لانطلاق الحراك الشعبي في 22 فبراير 2019 والذي بدأ للاحتجاج ضد ترشح الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة وتطور خلال مسيرات أسبوعية لنحو سنة كاملة للمطالبة بالحرية والديمقراطية.