وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ونظيرته الفرنسية في مؤتمر صحفي في باريس
وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ونظيرته الفرنسية في مؤتمر صحفي في باريس

قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، السبت، إن بلاده تسعى للتوصل إلى اتفاق سياسي مع طالبان لكنها لن تقبل بأي اتفاق لمجرد الاتفاق، في الوقت الذي تلقي فيه موجة من العنف بظلالها على المحادثات مع الحركة المسلحة. 

وقال إسبر خلال مؤتمر صحفي في باريس مع نظيرته الفرنسية فلورنس بارلي "ترى الولايات المتحدة أن أفضل سبيل لإحراز تقدم هو التوصل إلى اتفاق سياسي وهذا ما نعمل‭‭‭ ‬‬‬جادين على تحقيقه الآن وهذا لا يعني أننا سنقبل بأي اتفاق". 

وأضاف "سنعمل على إبرام اتفاق جيد، اتفاق جيد بما يكفي ولو لضمان‭‭‭ ‬‬‬تعزيز أمن بلدينا وفتح مسار أكثر إشراقا أمام الشعب الأفغاني".

وزيرة الدفاع الفرنسية، شددت من جانبها، على أن بلادها ستواصل الجهود الرامية إلى دفع إيران للالتزام الكامل بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 وأضافت أن التحركات الأميركية والأوروبية لتعزيز أمن الخليج يجب أن تكون "متكاملة ومنسقة على نحو جيد". 

وقالت بارلي "بوسعنا فقط أن نؤكد هدفنا، وهو يتمثل في دفع إيران لاحترام اتفاق فيينا احتراما تاما". 

وأضافت "علينا أن نفعل كل ما في وسعنا للمساهمة في تخفيف التوتر مع إيران وضمان سلامة الملاحة‭‭‭‭ ‬‬‬‬البحرية". 

وكانت فرنسا استبعدت أن تنضم إلى تحالف بقيادة الولايات المتحدة لحماية ناقلات النفط وسفن الشحن من تهديدات قد تمثلها إيران في مضيق هرمز لكنها تسعى لبديل أوروبي.

حملة الحوثيين تتسبب في إرباك عمليات الشحن الدولي في البحر الأحمر
حملة الحوثيين تتسبب في إرباك عمليات الشحن الدولي في البحر الأحمر (أرشيفية)

أكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الخميس، استهداف الحوثيين سفينة في خليج عدن قرب اليمن، مشيرة إلى وقوع إصابات وإجلاء البحارة الجرحى جراء الهجوم. 

وقالت "سنتكوم في بيان عبر إكس: "أطلق الحوثيون المدعومين من إيران اليوم صاروخي كروز مضادين للسفن في خليج عدن. أصاب كلا الصاروخين سفينة 'أم/في فيربينا'، وهي ناقلة بضائع ضخمة مملوكة لأوكرانيا وترفع علم بالاو وتديرها بولندا".

وأشارت إلى أن السفينة "أم/في فيربينا" رست مؤخرا في ماليزيا وكانت في طريقها إلى إيطاليا حاملة مواد بناء خشبية.

وذكرت "سنتكوم" أن السفينة ذاتها أبلغت عن وقوع أضرار وحرائق على متنها حيث يواصل الطاقم مكافحة الحريق، مؤكدة إصابة "بحار مدني بجروح خطيرة خلال هذا الهجوم".

ونوهت إلى أن طائرة من طراز "سي جي 58" تابعة للمدمرة "يو أس أي فلبين سي" قامت بإجلاء طبي للبحار المصاب إلى سفينة قوة شريكة قريبة من الموقع لتلقي الرعاية الطبية.

واختتمت القوات الأميركية بيانها بالتشديد على أن "هذا السلوك المتهور المستمر من قبل الحوثيين المدعومين من إيران يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض حياة البحارة عبر البحر الأحمر وخليج عدن للخطر".

وأضافت "يدعي الحوثيون أنهم يتصرفون نيابة عن الفلسطينيين في غزة، ومع ذلك فهم يستهدفون ويهددون حياة مواطني الدول الثالثة الذين لا علاقة لهم بالنزاع في غزة".

وقالت إن "التهديد المستمر الذي يسببه الحوثيون لإمكانية العبور الآمن في المنطقة يجعل من الصعب تقديم المساعدة الحيوية لشعب اليمن وكذلك لقطاع غزة. ستواصل القيادة المركزية الأميركية العمل مع الشركاء لمحاسبة الحوثيين وتقويض قدراتهم العسكرية".

ومنذ نوفمبر، شن المتمردون الحوثيون عشرات الهجمات بالصواريخ والمسيّرات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يعتبرون أنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعما للفلسطينيين في قطاع غزة في ظل الحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وتقود واشنطن تحالفا بحريا دوليا بهدف "حماية" الملاحة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية التي تمرّ عبرها 12 في المئة من التجارة العالمية. 

ولمحاولة ردعهم، تشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير. وينفذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ ومسيّرات يقول إنها معدّة للإطلاق.