اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في موسكو، 27 يوليو
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في موسكو، 27 يوليو

يتوجه الروس في كل أنحاء البلاد الأحد إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم المحليين، بعد حملة شديدة التوتر وعلى أثر إحدى أكبر عمليات القمع بحق متظاهرين خلال عشر سنوات.

وتُنظم انتخابات بلدية وإقليمية في كل أنحاء البلاد، غداة تبادل روسيا وأوكرانيا 70 سجيناً في تطور لاقى الترحيب بصفته خطوة أولى نحو حل النزاع القائم بين البلدين منذ العام 2014.

ووفقا للمحللين، ستكون نتائج التصويت موضع ترقب، مع اقتراب استحقاق الانتخابات البرلمانية في 2021. وستُساهم هذه النتائج في رسم المستقبل السياسي لروسيا في وقت يبدأ الرئيس فلاديمير بوتين عقده الثالث في السلطة.

وتتجه الأنظار إلى العاصمة التي نُظمت فيها تظاهرات خلال كل عطلة نهاية أسبوع منذ منتصف يوليو احتجاجاً على استبعاد مرشحين من المعارضة من انتخابات البرلمان المحلي.

ودعا المعارض أليكسي نافالني (43 عاما) سكان موسكو إلى "التصويت بذكاء"، داعماً من هم الأوفر حظاً لهزيمة المرشحين الموالين للسلطات. ومعظم هؤلاء من الشيوعيين.

وهذه التظاهرات التي لم يُرَخص لمعظمها، أدت إلى توقيف 2700 شخص، في سابقة منذ موجة الاحتجاجات في 2011-2012 والتي سبقت عودة بوتين إلى الكرملين بعد توليه رئاسة الوزراء.

وسجنت السلطات، لفترة قصيرة، جميع مرشحي المعارضة تقريبا، الذين أرادوا خوض الانتخابات في موسكو. وفُرضت على كثير من المتظاهرين عقوبات قاسية بالسجن تصل أحياناً إلى أربع سنوات. وحكِم على رجل بالسجن خمس سنوات على خلفية تغريدة دعا فيها إلى مهاجمة أبناء عناصر الشرطة.

ودعي نحو 7,2 ملايين ناخب لاختيار 45 نائباً في برلمان موسكو الذي يهيمن عليه حزب "روسيا الموحدة" الحاكم الذي لا يُعارض أبداً سياسات رئيس البلدية الموالي للكرملين سيرغي سوبيانين.

وتُنظم أكثر من خمسة آلاف عملية اقتراع في روسيا الأحد. وسينتخب الروس 16 حاكماً إقليمياً وبرلمانيين إقليميين لـ13 منطقة، من بينها شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا في 2014.

وكانت الحملة لانتخاب حاكم سان بطرسبرغ الأكثر إثارة للجدل بعدما دعم الكرملين الحاكم المنتهية ولايته ألكسندر بيغلوف الذي لا يحظى بشعبية.

عناصر من الشرطة الفرنسية. أرشيف
عناصر من الشرطة الفرنسية. أرشيف

أوقفت السلطات الفرنسية مساء السبت سودانيا ثالثا في إطار التحقيق في الهجوم بسكين الذي نفذه لاجئ سوداني وأسفر عن مقتل شخصا في جنوب شرق فرنسا، حسبما ذكرت مصادر في النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب لوكالة فرانس برس.

وقالت المصادر لفرانس برس إن الموقوف الثالث هو "شاب سوداني يقيم في المركز نفسه" الذي يعيش فيه المشتبه به.

وبذلك يرتفع إلى ثلاثة سودانيين عدد الذين أوقفوا في إطار هذا التحقيق. والاثنان الآخران هما منفذ الهجوم عبد الله أحمد عثمان وهو مولود في 1987 ولاجئ في فرنسا منذ حزيران/يونيو 2017، ورجل ثان قُدم على أنه "أحد معارفه" و"أوقف عنده لكن لا يقيم معه"، كما ذكر مصدر قريب من التحقيق.

وكان عبد الله أحمد عثمان هاجم صباح السبت عددا من المارة في الشارع وآخرين في محلين لبيع التبغ واللحوم ومخبز، في رومان-سور-إيزير.

وذكر المصدر القريب من التحقيق أن شخصين قتلا وما زال جريحان في العناية المركزة لكن حالتهما مستقرة وغادر اثنان آخران المستشفى.

وأعلن القضاء الفرنسي مساء السبت فتح تحقيق بشأن "عمليّات قتل ذات أهداف إرهابيّة" و"مؤامرة إجرامية إرهابية".

وقالت النيابة إن العناصر الأولى في التحقيق حول المهاجم "سلطت الضوء على مسار إجرامي مصمم على الإخلال بالنظام العام عبر الترهيب والتخويف".

وأضافت أن منفذ الهجوم حصل على وضع اللاجئ في 29 يونيو 2017 وعلى تصريح إقامة لمدة عشر سنوات في يوليو من العام نفسه. وهو لم يكن معروفا لدى الشرطة الفرنسية أو أجهزة المخابرات الفرنسية أو الأوروبية.

وذكر مصدر قريب من التحقيق أن المهاجم "قال إنه لا يتذكر ما حدث". وقد تم تأخير استجوابه لأنه كان مضطربا جدا عند توقيفه. وسيخضع لفحص نفسي الأحد.

وقالت النيابة من جهتها إن تفتيش منزله سمح بالعثور على "وثائق بخط اليد طابعها ديني ويشتكي فيها مؤلفها خصوصا من إقامته في بلد كافر". ورجحت أن تكون هذه الوثائق مكتوبة بخط يده.