المتظاهرون في هونغ كونغ يرفعون العلم الأميركي خلال مسيرهم نحو القنصلية الأميركية في المدينة
المتظاهرون في هونغ كونغ يرفعون العلم الأميركي خلال مسيرهم نحو القنصلية الأميركية في المدينة

ردد آلاف المحتجين في هونغ كونغ النشيد الوطني الأميركي الأحد وطالبوا الرئيس دونالد ترامب بتحرير مدينتهم الخاضعة لحكم الصين، وذلك في أحدث تحرك ضمن موجة الاحتجاجات التي تعصف بالمدينة منذ شهور.

وتأهبت الشرطة بينما لوح المحتجون بالعلم الأميركي ولافتات تطالب بالديمقراطية بعد ليلة أخرى من العنف في الأسبوع الرابع عشر من الاضطرابات.

وهتف المحتجون "حاربوا من أجل الحرية، ساندوا هونغ كونغ" و"قاوموا بكين، حرروا هونغ كونغ".

وحث وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الصين على ضبط النفس في هونغ كونغ.

ووجه إسبر هذا النداء في باريس في الوقت الذي منعت فيه الشرطة المحتجين من قطع طرق الوصول إلى المطار الدولي بالمدينة وأطلقت الغاز المسيل للدموع لثاني ليلة على التوالي في منطقة مونغ كوك ذات الكثافة السكانية العالية.

وقالت محتجة تدعى تشيري (26 عاما) وتعمل في القطاع المالي خلال مسيرة إلى القنصلية الأميركية "نظرا لانخراط الولايات المتحدة في حرب تجارية مع الصين في الوقت الراهن فهذه فرصة جيدة لنا لنكشف (للولايات المتحدة) كيف أن الجماعات المؤيدة للصين تنتهك أيضا حقوق الإنسان في هونغ كونغ وتسمح ببطش الشرطة".

وأضافت ”نريد من الإدارة الأمريكية المساعدة لحماية حقوق الإنسان في هونج كونج“.

وعادت هونغ كونغ إلى حكم الصين في عام 1997 بموجب صيغة "بلد واحد ونظامين" التي تضمن تمتع سكان المدينة بحريات لا يُسمح بها في بر الصين الرئيسي. ويخشى كثيرون من سكان هونغ كونغ أن تقلص بكين هذا الحكم الذاتي.

وتنفي الصين اتهامات التدخل وتقول إن هونغ كونغ شأن داخلي. ونددت بالاحتجاجات متهمة الولايات المتحدة وبريطانيا بإثارة الاضطرابات وحذرت من الإضرار بالاقتصاد.

وأعلنت رئيسة هونغ كون التنفيذية كاري لام تقديم تنازلات الأسبوع الماضي في محاولة لإنهاء الاحتجاجات، بما في ذلك الإلغاء الرسمي لمشروع قانون تسليم المشتبه بهم للصين والذي لم يكن يحظى بأي شعبية. لكن كثيرين قالوا إن تحركاتها غير كافية وجاءت بعد فوات الأوان.

وكان مشروع القانون سيسمح بتسليم المشتبه بهم إلى الصين على الرغم من وجود نظام قضائي مستقل في هونغ كونغ يعود لفترة الحكم البريطاني.

وتحولت الاحتجاجات إلى دعوات لمزيد من الديمقراطية وتعهد محتجون كثيرون بمواصلتها.

وقامت الخارجية الأميركية بتحديث تعليماتها بشأن السفر إلى هونغ كونغ وحذرت من أن المواطنين الأميركيين وموظفي القنصلية أصبحوا أهداف حملة دعاية أطلقتها الصين في الآونة الأخيرة "تتهم كذبا الولايات المتحدة بإثارة الاضطرابات".

وحث مايك بنس نائب الرئيس الأميركي بكين على معاملة المحتجين في هونغ كونغ بإنسانية وحذر من أن العنف سيصعب إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين.

وعلى النقيض من ذلك، تفاوتت تصريحات وتغريدات ترامب في الآونة الأخيرة بين الإشادة بالرئيس الصيني شي جين بينغ ووصفه بأنه زعيم عظيم والإشارة له على أنه عدو إلى جانب توبيخ الصين لاستغلالها الشركات الأميركية.

.

 

FILE PHOTO: U.N. Security Council meets to address the situation in the Middle East at a ministerial level, in New York
FILE PHOTO: U.N. Security Council meets to address the situation in the Middle East at a ministerial level, in New York

وقع صدام بين السودان والإمارات في مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بشأن اتهامات من الحكومة السودانية المتحالفة مع الجيش بأن الإمارات تقدم السلاح والدعم لقوات الدعم السريع في الصراع المستمر بالسودان منذ 14 شهرا.

وقال سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة، محمد أبو شهاب، إن سفير السودان لدى المنظمة الدولية، الحارث إدريس الحارث، أدلى باتهامات "سخيفة وباطلة لتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الجسيمة التي تحدث على الأرض". وكان السفيران يجلسان بجانب بعضهما بعضا إلى طاولة مجلس الأمن.

واندلعت الحرب في أبريل من العام الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بشأن خلاف حول خطة الانتقال إلى حكم مدني.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات فيما تلوح المجاعة في الأفق وفر نحو ثمانية ملايين شخص من ديارهم.

وقال سفير السودان أمام مجلس الأمن "العدوان العسكري الذي تشنه ميليشيات الدعم السريع، بدعم من أسلحة الإمارات، يستهدف القرى والمدن بشكل متعمد ومنهجي".

وطالب سفير السودان مجلس الأمن بذكر الإمارات في بيانه وإدانتها لإيقاف الحرب، وفقا لهذه التغريدة.

ووصف مراقبو العقوبات في الأمم المتحدة الاتهامات التي تقول إن الإمارات قدمت دعما عسكريا لقوات الدعم السريع بأنها "موثوقة". ونفت الإمارات تقديم الدعم العسكري لأي طرف من الطرفين المتحاربين في السودان.

ومن دون تسمية أي دولة، أقر مجلس الأمن قرارا الأسبوع الماضي يحث الدول على "الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار"، وأعاد تذكير "الدول الأعضاء التي تسهل نقل الأسلحة والمواد العسكرية إلى دارفور بالتزاماتها بالامتثال لتدابير حظر الأسلحة".

وتقول الولايات المتحدة إن الطرفين المتحاربين ارتكبا جرائم حرب، كما ارتكبت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها جرائم ضد الإنسانية ونفذت عمليات تطهير عرقي.

والتفت سفير الإمارات إلى نظيره السوداني وقال "إذا كانوا يسعون إلى إنهاء الصراع ومعاناة المدنيين، فلماذا لا يأتون إلى محادثات جدة؟ لماذا يعرقلون وصول المساعدات؟ ماذا تنتظرون؟".

وأضاف "يجب أن تتوقفوا عن المزايدات في مثل هذه المنتديات الدولية، وعليكم بدلا من ذلك تحمل مسؤولية إنهاء الصراع الذي بدأتموه".

وفي أواخر الشهر الماضي، رفض جيش السودان دعوة للعودة إلى محادثات السلام مع قوات الدعم السريع في جدة بالسعودية.

ورد سفير السودان بغضب على أبو شهاب وقال "من يريد إرساء السلام في السودان عليه أن يأتي أولا بنوايا خالصة، والإمارات العربية المتحدة هي الدولة التي ترعى الإرهاب".