متظاهرون في هونغ كونغ يقفون وسط الدخان المتصاعد من قنابل الغاز المسيل للدموع، السبت
متظاهرون في هونغ كونغ يقفون وسط الدخان المتصاعد من قنابل الغاز المسيل للدموع، السبت

يعتزم المحتجون المطالبون بالديمقراطية في هونغ كونغ التوجه إلى القنصلية الأميركية الأحد لحشد مزيد من الدعم الدولي للتظاهرات من أجل الديمقراطية، والتي دخلت أسبوعها الرابع عشر.

المسيرة التي يعتزم المتظاهرون القيام بها من المتنزه المركزي إلى القنصلية تأتي بعد ليلة من الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في المنطقة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وحث وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر السبت الحكومة الصينية على ضبط النفس في هونغ كونغ.

ووجه إسبر هذا النداء في باريس في الوقت الذي منعت فيه الشرطة المحتجين من قطع طرق الوصول إلى المطار الدولي في المدينة وأطلقت الغاز المسيل للدموع لثاني ليلة على التوالي في منطقة مونغ كوك ذات الكثافة السكانية.

وأضرم المحتجون النار في الشوارع وألقت الشرطة القبض على عدة محتجين.

وعادت هونغ كونغ إلى حكم الصين في عام 1997 بموجب صيغة "بلد واحد ونظامان" التي تضمن تمتع سكان المدينة بحريات لا يُسمح بها في بر الصين الرئيسي. ويخشى كثيرون من سكان هونغ كونغ أن تقلص بكين هذا الحكم الذاتي.

وتنفي الصين اتهامات التدخل وتقول إن هونغ كونغ شأن داخلي. ونددت بالاحتجاجات متهمة الولايات المتحدة وبريطانيا بإثارة الاضطرابات وحذرت من الإضرار بالاقتصاد.

وأعلنت زعيمة هونغ كونغ كاري لام تقديم تنازلات الأسبوع الماضي في محاولة لإنهاء الاحتجاجات، بما في ذلك الإلغاء الرسمي لمشروع قانون تسليم المشتبه بهم للصين والذي لم يكن يحظى بأي شعبية. لكن كثيرين قالوا إن تحركاتها غير كافية وجاءت بعد فوات الأوان.

وكان مشروع القانون سيسمح بتسليم المشتبه بهم إلى الصين على الرغم من وجود نظام قضائي مستقل في هونغ كونغ يعود لفترة الحكم البريطاني.

وتحولت المظاهرات إلى دعوات لمزيد من الديمقراطية وتعهد محتجون كثيرون بمواصلة الاحتجاجات.

وقامت الخارجية الأميركية بتحديث نصيحتها بشأن السفر إلى هونغ كونغ، وحذرت من أن المواطنين والموظفين القنصليين الأميركيين أصبحوا أهداف حملة دعاية أطلقتها الصين في الآونة الأخيرة "تتهم كذبا الولايات المتحدة بإثارة الاضطرابات".

 

 

تراجع محسوس في مبيعات السيارات الصينية جراء فيروس كورونا
تراجع محسوس في مبيعات السيارات الصينية جراء فيروس كورونا

أظهرت بيانات مبيعات السيارات في الصين اليوم الجمعة، تهاويا رهيبا بلغ 43.3 بالمئة على أساس سنوي في مارس.

وانخفضت المبيعات بوتيرة أبطأ مقارنة مع شهر فبراير الماضي، في الوقت الذي يعاود فيه أكبر سوق للسيارات في العالم التحرك، مستفيدا من الفتح النسبي للاقتصاد الصيني بعد الإغلاق الشامل إثر تفشي فيروس كورونا.

وانخفضت مبيعات السيارات بالبلاد في فبراير 79 في المئة مع انهيار الطلب بفعل الجائحة. لكن اتحاد مصنعي السيارات في الصين، أكبر اتحاد للقطاع في البلاد، أفاد بأن مارس، شكل تراجعا للشهر الحادي والعشرين على التوالي، مع تراجع إجمالي مبيعات السيارات إلى 1.43 مليون وحدة مقارنة مع نفس الشهر قبل عام.

ونهاية مارس، أعلنت شركة رينو الفرنسية لتصنيع السيارات استئناف الإنتاج في مصنعها في الصين بعد إغلاق دام أكثر من شهرين.

وقالت الشركة في بيان "جميع مصانع المجموعة مغلقة حالياً باستثناء مصنعين في الصين وكوريا الجنوبية استأنفا عملياتهما أو يعملان على استئنافها". 

وكانت المجموعة أغلقت مصنعها في ووهان، بؤرة الوباء الأولى، في أواخر يناير 2020، وتبلغ قدرته الإنتاجية 150 ألف مركبة في العام. 

وحذرت رينو من إمكانية إغلاق مصانعها وسط مساعيها للحد من التكاليف بسبب الأزمة الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد، بعد أن سجلت خسائر بنحو 141 مليون يورو (156 مليون دولار) في 2019، وهي أول خسائر تسجلها منذ عقد. 

وانخفضت مبيعات الشركة بنسبة 3,4% العام الماضي لتبلغ 3,75 مليون مركبة. 
وذكرت الحكومة الفرنسية التي تملك حصة 15 في المئة من الشركة، أنها ستكون "متيقظة" لإغلاق المصانع أو فقدان الوظائف. 

وبلغت حصيلة الإصابات الإجماليّة في الصين القارّية (باستثناء هونغ كونغ وماكاو)، البلد الذي ظهر فيه الوباء للمرّة الأولى في نهاية ديسمبر 2019، من بينها 3335 وفاة، فيما شفي 77370 شخصا.

وتستعيد الصين حياتها العادية ببطء بعد إغلاق تام لمدن بأكملها وعلى رأسها ووهان التي تعتبر القلب النابض للصناعة في الصين، بيد أنها أصبحت بؤرة التفشي الأولى لفيروس كورونا المستجد في العالم.