مسافرون ينتظرون في محطة قطار شينجوكو في اليابان بعد تعطل النقل بسبب الإعصار، 9 سبتمبر 2019
مسافرون ينتظرون في محطة قطار شينجوكو في اليابان بعد تعطل النقل بسبب الإعصار، 9 سبتمبر 2019

اجتاح أحد أقوى الأعاصير التي شهدتها العاصمة اليابانية طوكيو في السنوات الأخيرة شرقي المدينة الاثنين، وأودى بحياة امرأة، مثيرا رياحا قوية قياسية وأمطارا غزيرة هددت بفيضان مياه الأنهار، ثم تحرك إلى البحر.

وألغيت أكثر من 130 رحلة جوية كما أغلقت السلطات عشرات من خطوط القطارات لساعات مما أدى إلى إرباك حركة النقل الصباحية للملايين في منطقة طوكيو الكبرى التي يبلغ عدد سكانها نحو 36 مليون نسمة مع تحذير السلطات الناس من خطورة الخروج.

واجتاح الإعصار فاكساي مدينة تشيبا الواقعة شرقي طوكيو مباشرة قبيل فجر الاثنين مثيرا رياحا بلغت سرعتها 207 كيلومترات في الساعة، هي أقوى ما سُجل على الإطلاق هناك، حسبما قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (أن. أتش. كيه).

وتأكدت وفاة امرأة في الخمسينيات من العمر بعد العثور عليها راقدة في أحد شوارع طوكيو ونقلها إلى المستشفى. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون أن لقطات سجلتها كاميرا أمنية قريبة أظهرت أن الرياح القوية دفعتها لتصطدم بقوة بأحد المباني.

وجرى إنقاذ امرأة أخرى في العشرينيات من العمر من منزلها الواقع في إيتشيهارا شرقي طوكيو بعد أن انهار جزئيا بعدما سقط عليه عمود معدني من ملعب جولف. وأصيبت بجروح خطيرة.

وأضافت الهيئة أن الكهرباء انقطعت عن نحو 930 ألف منزل بما في ذلك مدينة كاموجاوا بأكملها.

وابتعد الإعصار عن البر متجها إلى البحر بحلول منتصف النهار لكن السلطات حذرت من أن المطر الغزير سيستمر على الأرجح بضع ساعات، بما في ذلك في فوكوشيما التي شهدت أسوأ كارثة نووية منذ تشيرنوبيل.

وتجتاح ما بين أربعة وخمسة أعاصير اليابان سنويا ولكن من غير المعتاد وصولها قرب طوكيو. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية إن فاكساي أقوى إعصار شهدته منطقة طوكيو منذ عدة سنوات.

وأضافت أن السلطات أمرت بإجلاء نحو ألفي شخص بسبب خطر حدوث انهيارات أرضية ولكن لم ترد أنباء عن وقوع أضرار جسيمة.

 

رابح بن شريف كان سابقا كزعيم الحزب الوطني للتضامن والتنمية
رابح بن شريف كان سابقا كزعيم الحزب الوطني للتضامن والتنمية | Source: maghrebvoices

تصدر اسم السياسي الجزائري السابق، رابح بن شريف، الترند على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا البلد المغاربي، وذلك بعد انتشار فيديو قال متداولون إنه يُظهره وهو يبيع الخضروات في أحد أسواق العاصمة الجزائر.

وأثار الفيديو موجة من التعاطف لدى جزائريين عبّروا عن تضامنهم مع "أول بروفسور في البيو تكنولوجيا في الجزائر" وعن أسفهم لـ"وضعه المادي الصعب"، على حد وصفهم.

ورابح بن شريف، المعروف سابقا كزعيم الحزب الوطني للتضامن والتنمية، والذي شارك في الانتخابات النيابية وفاز بمقاعد في البرلمان الجزائري، كان يعتبر أيقونة سياسية بارزة في البلاد.

وفق نشطاء فإن مسيرته تميزت بالمساهمات الفكرية والأفكار الإصلاحية التي تأرجحت بين الترحيب والانتقاد، لكن جعلته محل احترام وتقدير. وأعرب العديد من الجزائريين عن أسفهم إزاء وضعية شخصية سياسية بارزة مثل بن شريف، ودعوا إلى مساعدته وتقديم الدعم له.

وتباينت آراء المدونين حول أسباب وصول بن شريف إلى هذه الحالة، حيث اعتبر البعض أن ذلك ناتج عن "قلة الدعم" الذي يتلقاه السياسيون المعارضون في الجزائر، بينما رأى آخرون أن بن شريف "اختار العيش بهذه الطريقة" وأن ذلك "لا يقلل من شأنه".

وفي هذا الصدد، كتب الناشط، خير الدين مراح، مستغرباً "فيديو صادم للبروفيسور ابن مدينة قسنطينة "رابح بن شريف"، أول بروفيسور دكتور في البيوتكنولوجيا عند كل العرب وكل المسلمين وفي قارة إفريقيا. أين كان ... وكيف أصبح! ولماذا؟".

وأضاف: "الكثير منا يذكر مشروع شق نهر يمتد من البحر الأبيض المتوسط نحو الصحراء، الذي اقترحه البروفيسور "رابح بن شريف"، الذي كان يتغنى بإنتاج الصحراء للحبوب وكان الجميع يسخرون منه. فهِم الرجل من البداية بأنه لا يمكن الاعتماد على أناس يسخرون من فكرة تقنية جيولوجية استراتيجية بدلاً من مناقشتها ودحضها بالأدلة التقنية والعلمية. سلام عليك يا سي بن شريف في زمن القحط والجفاف".

بدوره، غرّد مسعود طالبا من السلطات "دعمه ورد الاعتبار له"، وتابع: "والله لست مصدقا ما رأت عيني، هكذا أصبح البروفيسور في بيو تكنولوجيا، رابح بن شريف، صاحب مشروع استغلال الصحراء يبيع الخضار. لك الله يا جزائر. على كل حال، كل احتراماتي أستاذ".

وكتب رشيد منير "يعجز اللسان عن الوصف، ويعجز القلم عن الكتابة البروفيسور والعالم والسياسي رابح بن شريف، في الجزائر فقط... إما الهجرة أو الجنون".

ودون أيوب مرابط "عندما تشاهد قامة وموسوعة مثل البروفيسور رابح بن شريف وهو بروفيسور بيو تكنولوجي أصبح الآن خضار إقرأ السلام على هذا الوطن"، مضيفا "هذا رجل نابغة وكان يمتلك برنامج من أجل النهوض بهذا الوطن (مشروع السد الأخضر، البحيرة العملاقة في الصحراء) لكن للأسف تم تهميشه و تدميره".

وبينما انتقد هؤلاء المغردون ما وصفوه بـ"تهميش" بن شريف، أكد آخرون أنه لا يوجد عيب في العمل في بيع الخضر، خاصة بعدما ظهر الرجل في الفيديو وهو يشدد على أن أصحاب المهن والحرف، مثل الميكانيكيين والباعة والدهانين، أكثر نفعاً من الأطباء والمهندسين، نظراً لأن "التعليم في الجزائر مبني على الهف (الخداع)"، على حد وصفه.

وفي ماي الماضي، عاد اسم رابح بن شريف إلى واجهة الأحداث على خلفية مشروع اقترحه، بداية التسعينات يتضمن إنجاز بحر اصطناعي في جنوب البلاد اعتمادا على المياه الجوفية.

وقد جلب هذا التصريح، وقتها، العديد من الانتقادات لصاحبه، الذي اتهم بـ"الترويج لطرح خيالي غير قابل للتجسيد"، قبل أن يتراجع مؤخرا مجموعة من المدونين والنشطاء عن موقفهم القديم ويقرروا إعادة الاعتبار للرجل على خلفية المشاريع الفلاحية المكثفة التي أطلقتها الحكومة في المناطق الجنوبية.

وفي حصة مشهورة عرضها التلفزيون العمومي، قبل 30 سنة، عرض بن شريف جزءا من برنامجه التنموي تحدث فيه عن إمكانية إقامة "بحر اصطناعي" من خلال استغلال المياه الجوفية.

وكشف المتحدث، آنذاك، أن "الصحراء الجزائرية تتوفر على طاقة هائلة من المياه الجوفية تقدر بحوالي 66 ألف مليار متر مكعب"، مؤكدا أن "المشروع سيسهم في جلب السياح إلى البلاد، كما يسمح بتشغيل الأيادي العاملة".

ويتطابق كلام هذا السياسي الجزائري مع دراسة تحليلية أجراها موقع "واتر فاناك"، نهاية 2022، حيث أشار إلى أن "الجزائر تقع فوق نظام طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشمالية الغربية (NWSAS)، وهو احتياطي ضخم من المياه الجوفية الأحفورية العابرة للحدود"، مضيفا أن "الموارد المائية في هذا النظام محصورة ضمن خزانين متداخلين رئيسيين، وهما الحوض المتداخل القاري وحوض المركب النهائي، وكلاهما يحتوي على حوالي 60 ألف مليار متر مكعب من المياه الجوفية".

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر بمجموعة من التعليقات أجمعت على "صحة الآراء التي قدمها السياسي رابح بن شريف في بداية التسعينات" بخصوص 'القدرة الهائلة" التي يتمتع بها الجنوب الجزائري بخصوص المياه الجوفية.

وكتب الباحث في التاريخ الجزائري، محمد آرزقي فراد، على فيسبوك، "ما أكثر العقول التي أضاعتها الرداءة السياسية في الجزائر في مجالات كثيرة.. من هذه العقول السيد رابح بن شريف (خبير في الفلاحة)، الذي تحدث كثيرا قبل 30 سنة عن مشروع استغلال المياه الباطنية الموجودة في صحرائنا (60 ألف مليار متر مكعب) من أجل تعميم الزراعة المسقية فيها".

وأضاف "بعد مرور عقود من الزمن، ها هي الأيام تؤكد صواب مشروعه الزراعي. لذا فهو جدير بأن يعاد له الاعتبار ولو رمزيا".