مركبات محترقة أمام فندق في بوركينا فاسو بعد هجوم إرهابي عام 2016
مركبات محترقة أمام فندق في بوركينا فاسو بعد هجوم إرهابي عام 2016

قُتل 20 شخصا على الأقل الأحد في هجومين أحدهما بعبوة ناسفة، في منطقتين بمقاطعة سانماتينغا في شمال بوركينا فاسو، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية.

وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن "عبوة ناسفة يدويّة الصنع انفجرت عصر الأحد لدى مرور شاحنة نقل مختلطة - للركّاب والبضائع - في منطقة بارسالوغو، ما أدّى إلى مقتل عشرة ركّاب على الأقلّ، غالبيّتهم تجّار".

من جهته، قال مسؤول محلّي إنّ "حوالى عشرة من سائقي العربات الثلاثيّة العجلات كانوا في موكب للمساعدات الغذائية قُتلوا" نهار الأحد في هجوم مسلّح استهدف القافلة على بُعد نحو 50 كيلومترا من مكان الهجوم الأوّل.

وأوضح المسؤول أنّ الهجوم استهدف الموكب على طريق كيلبو-دابلو وأنّ المساعدات كانت مرسلة إلى نازحين من هاتين المدينتين.

وتواجه بوركينا فاسو، المستعمرة الفرنسيّة السابقة التي تُعدّ إحدى أفقر دول العالم، هجمات من جماعات متشددة منذ أربعة أعوام، خصوصا في شمال البلاد وشرقها، وقد أوقعت أكثر من 500 قتيل.

وتركّزت الهجمات بداية في شمال البلاد، ثم توسّعت إلى مناطق أخرى مثل الشرق المحاذي لتوغو وبنين، والذي بات ثاني منطقة كبرى تعاني انعدام الأمن.

وتبدو قوّات البلاد غير قادرة على وقف الاعتداءات، فيما يبسط المتشددون نفوذهم على مزيد من المناطق. وفرّ آلاف السكان من المدن والقرى التي استهدفتها هجماتهم. 

وقُتل 24 عسكريا في هجوم استهدف قاعدة عسكرية في شمال بوركينا فاسو في منتصف أغسطس الماضي، في ضربة غير مسبوقة لجهود هذا البلد في محاربة المتشددين.

وفي منتصف يوليو، مدّدت السلطات حالة الطوارئ السارية منذ ديسمبر 2018 لستّة أشهر إضافية في معظم مقاطعات البلاد. 

وتنصّ حالة الطوارئ على منح صلاحيات إضافية لقوات الأمن، بينها عمليّات دهم للمساكن في أيّ وقت من النهار أو الليل. 

وتسري حالة الطوارئ في 14 محافظة واقعة في سبع مناطق من أصل 13 منطقة في البلاد. لكنّ ذلك لم يمنع تعرّض العاصمة واغادوغو نفسها لثلاثة اعتداءات، بما في ذلك اعتداء في مارس 2018 استهدف مقارّ عسكرية وأسفر عن ثمانية قتلى.

الزرفي كان محافظا للنجف
ائتلاف النصر ينفي انسحاب الزرفي من تشكيل الحكومة العراقية

نفى النائب عن ائتلاف النصر العراقي طه الدفاعي، الأربعاء، الأنباء التي أشارت إلى انسحاب رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من تشكيل الحكومة، مقابل الحصول على منصب رفيع. 

وقال الدفاعي لـ"الحرة"، إن الزرفي ينتظر من مجلس النواب تحديد جلسة منح الثقة لحكومته التي يمضي في تشكيلها. 

وأكد الدفاعي أن القوى الشيعية عرضت على الزرفي، عبر وسطاء، الانسحاب من تشكيل الحكومة، مقابل منصب رفيع، إلا أن الزرفي رفض ذلك، وأكد استمراره بالتكليف.

وكانت بعض التيارات العراقية قد وافقت على ترشيح بديل للزرفي، وهو رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة، بدلا من رئيس الوزراء المكلف، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لموقع الحرة، الاثنين، إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قد رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة، خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.