الشرطة الروسية تشتبك مع متظاهرين في موسكو، أرشيف
الشرطة الروسية تشتبك مع متظاهرين في موسكو، أرشيف

أطلقت الشرطة الروسية الخميس حملة مداهمات واسعة في كافة أنحاء روسيا ضد أنصار المعارض الرئيسي للكرملين أليكسي نافالني الذي قاد هذا الصيف تحركا احتجاجيا واسعا قبل الانتخابات المحلية التي جرت في موسكو الأحد.

وقال نافالني في رسالة نشرت على موقعه على خلفية ما اعتبره نكسة منيت بها السلطة في الانتخابات المحلية الأحد في موسكو إنها "أكبر عملية للشرطة في تاريخ روسيا الحديثة".

وخسر مرشحو الكرملين نحو ثلث المقاعد.

وقال نافالني (43 عاما) الذي استهدفت مؤسسته هذا الصيف بتحقيق بتهمة "تبييض أموال" إن أكثر من 200 عملية مداهمة جرت في ما لا يقل عن 41 مدينة في البلاد حيث ينشط أنصاره.

وأوضح ليونيد فولكوف الذراع اليمنى لنافالني أن العملية طاولت "شقق المنسقين والمكاتب وأيضا منازل معاونين ومتطوعين ناشطين". وتدخلت الشرطة في مدن نيجني ونوفغورود وفلاديفوستوك وكازان ونوفوسيبيرسك وسان بطرسبرغ وكالينينغراد.

وفي إكاترينبورغ في الأورال أظهرت مشاهد نشرها الإعلام المحلي شرطيين ملثمين يقطعون الطريق للوصول إلى المكتب المحلي للمعارض. وفي بيرم أكد ناشطون أن قوات الأمن دخلت إلى المكاتب من النافذة.

وعلى حسابه على تويتر قال نافالني إن الشرطيين كانوا موجودين أيضا أمام مكتبه في موسكو. والأسبوع الماضي نفذت عملية دهم في مقاره واستوديو التسجيل التابع لفريقه.

"هستيريا"

يرى مناصرو المعارض أن هذه العملية رد على حركة الاحتجاج التي هزت موسكو هذا الصيف والتي تعد غير مسبوقة منذ 2012. ونظمت تظاهرات كل نهاية أسبوع منذ منتصف يوليو احتجاجا على استبعاد مرشحي المعارضة من الانتخابات لتجديد برلمان موسكو. واستبعد جميع المرشحين من حلفاء نافالني من الاقتراع.

وفي صناديق الاقتراع ترجم ذلك الأحد بنكسة كبيرة لمرشحي الكرملين في العاصمة حيث خسروا ثلث مقاعدهم مقارنة مع الانتخابات السابقة. ودعا نافالني الناخبين إلى "التصويت بذكاء" ودعم المرشحين الأوفر حظا لهزيمة مرشحي الكرملين وخصوصا الشيوعيين.

وقال الخميس "لماذا هذه الهستيريا؟ كلمتان: "صوتوا بذكاء"، موضحا أن الشرطة تقوم بعمليات تفتيش في أكثر من مئتي عنوان في 41 مدينة في روسيا.

من جهته أعلن ألكسندر غولوفاش أحد محامي صندوق مكافحة الفساد الذي أسسه أليكسي نافالني "بالنسبة إلى الشرطة، الطريقة الوحيدة للرد على هذه التظاهرات الضخمة كان شن حملة مداهمات ضخمة".

وذكر ليونيد فولكوف أن هذه المداهمات مرتبطة أيضا بتحقيق حول تبييض مفترض قام به صندوق نافلني لمبلغ مليار روبل (14 مليون يورو). وكانت السلطات فتحت هذا الملف مطلع أغسطس في أوج التظاهرات في موسكو.

ووصفت كيرا يارميش المتحدثة باسم نافالني هذه العملية بأنها "عمل ترهيب" و"سرقة" لشل عمل منظمته. كما أشارت إلى أنه تم تجميد حسابات المكاتب الإقليمية لفريق نافالني.

والخميس أعلنت حركة "غولوس" المستقلة المتخصصة في مراقبة الانتخابات في روسيا أن عمليتين للشرطة استهدفتا موظفيها في المنطقة.

وكتبت صحيفة "ذي بل" أن هذه المداهمات ترمي إلى منع تطور منظمة نافالني في الضواحي تجنبا لخيبات الأمل الانتخابية على غرار تلك التي حصلت الأحد في موسكو.

يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين
يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين

يواجه التحالف الكبير الذي ساعد على إحياء أسواق النفط العالمية والمعروف باسم "أوبك+" هزة كبيرة بسبب نزاع طويل الأمد بين أعضائه بشأن الالتزام بوعود تخفيض الانتاج، وعلى رأسهم العراق.

وقبل يوم واحد فقط من اجتماع مقترح اليوم الخميس، أجل تحالف "أوبك+" بشكل مفاجئ عقد اللقاء، الذي كان يهدف إلى تمديد تخفيضات الإنتاج ودعم أسعار النفط الخام.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر قوله إن السعودية وروسيا، أكبر منتجين للنفط في التحالف، فقدتا صبرهما على "السلوك الخاطئ" الذي يمارسه العراق.

وتضيف الوكالة أنه بينما تقوم معظم الدول بتخفيض حصصها المتفق عليها في قيود الإنتاج، إلا أن بغداد تتراجع مرة أخرى عن التزاماتها.

وتؤكد "بلومبرغ" أن وحدة تحالف "أوبك+" الذي يضم 23 دولة باتت على المحك بعد أن ساعدت جهوده مؤخرا في مضاعفة أسعار النفط العالمية التي تراجعت كثير نتيجة جائحة كورونا.

ويشير تقرير الوكالة إلى الرياض وموسكو هددتا بإلغاء اتفاق خفض الإنتاج في حال لم يلتزم العراقيون والمنتجون الآخرون مثل نيجيريا وكازاخستان.

وتضيف أن السعودية وروسيا تضغطان على المخالفين بشدة، ليس فقط من أجل تنفيذ التخفيضات التي وعدوا بها بالفعل، ولكنهما تطلبان أيضا من هذه الدول إجراء تخفيضات أكثر في الأشهر المقبلة للتعويض عن إخفاقاتهم السابقة.

الخيار المستحيل

سيكون من الصعب على العراق قبول مثل هذا التخفيض. ووفقا لحسابات "بلومبرغ" فقد أجرت بغداد أقل من نصف التخفيضات المخصصة لها الشهر الماضي، لذا فإن الخفض الكامل يتطلب منها تقليص الإنتاج بنسبة 24 في المئة أخرى، وبالتالي تقوم بتصدير 3.28 مليون برميل يوميا.

وبالنسبة لدولة ما زالت تعيد بناء اقتصادها بعد عقود من الحروب والعقوبات وأزمة تنظيم داعش، فهذا أمر صعب، لأن مقاومة إغراء بيع الخام خلال انتعاش السوق الحالي، والذي أعاد الأسعار إلى حوالي 40 دولارا للبرميل قد يكون مستحيلا.

وفي حين تعهد وزير المالية العراقي ووزير النفط بالوكالة علي علاوي بالالتزام باتفاق خفض الإنتاج في تغريدة نشرها على تويتر الثلاثاء الماضي، إلا أنه لم يذهب أبعد من ذلك بحسب "بلومبرغ".

واتفقت مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط على خفض الإنتاج عشرة ملايين برميل يوميا تقريبا في مايو ويونيو لدعم أسعار الخام العالمية. وتناقش المجموعة ما إذا كانت ستواصل التخفيضات بعد يونيو بنفس الوتيرة.

وتتفق الرياض وموسكو على استمرار التخفيضات بمستواها الحالي لشهر إضافي بعد الأول من يوليو، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.

ولكن إذا لم يتلقوا تأكيدات من العراق والمنتجين الآخرين في اجتماعهم القادم، المقرر في 9-10 يونيو، فإن تخفيض الإمدادات اليومية للمجموعة ستتراجع إلى 7.7 مليون برميل لبقية العام، بدلا من 10 ملايين.