صورة ترودو التي انفردت بنشرها مجلة تايم وهو متنكر بشكل رجل أسود
صورة ترودو التي انفردت بنشرها مجلة تايم وهو متنكر بشكل رجل أسود

نشر الخميس فيديو جديد لرئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو متنكرا بشكل رجل أسود، ما قد يضفي المزيد من الصعوبات على محاولته إعادة انتخابه من جديد قبل شهر من الانتخابات التشريعية في البلاد. 

والفيديو الذي بثته قناة "غلوبال نيوز" الكندية وتأكدت وكالة فرانس برس من صحته لدى مسؤولين في حملة ترودو، يظهر الأخير "في أوائل تسعينات" القرن الفائت، مرتديا قميصا وسروال جينز ممزقا ومغطياً وجهه ويديه المرفوعتين بالأسود. 

ويأتي ذلك بعدما أعرب ترودو الأربعاء عن اعتذاره بعد نشر صور له متنكرا بشكل رجل أسود في حفلة مدرسية أقيمت في العام 2001. 

ونشرت مجلة "تايم" الأميركية صورة بالأسود والأبيض لرئيس الوزراء أثارت ضجة كبيرة في كندا بعد أسبوع على بدء الحملة الانتخابية حيث يخوض ترودو سباقا محموما مع المحافظين بقيادة اندرو شيير.

ويظهر ترودو في الصورة في سن التاسعة والعشرين، مبتسما ومحاطا بأربع نساء، يضع عمامة ووجهه ويداه مغطاة بلون قاتم.

ويواجه ترودو (47 عاما)، الذي حقق حزبه فوزا ساحقا في انتخابات العام 2015، هجمات بسبب هفوات أخلاقية وأمور أخرى أثارت جدلا.

وظهرت الصورة في ألبوم صور العام الدراسي 2000/2001 لأكاديمية "ويست بوينت غراي"، وهي مدرسة خاصة كان يدرس فيها ترودو آنذاك، على ما أوضحت مجلة "تايم" الاميركية.

وأكد ترودو أنه من ظهر في الصور "في العشاء السنويّ للمدرسة الذي كان يجب أن نرتدي فيه ملابس بعنوان ألف ليلة وليلة".

وقال في مؤتمر صحافي متلفز في طائرة حملته الانتخابية "عملت طيلة حياتي لمحاولة خلق الفرص للناس ومحاربة العنصرية والتعصب".

وتابع "يمكنني أن أقول إنني ارتكبت خطأ حين كنت أصغر سنا وأتمنى لو انني لم أفعله. إنه أمر لم أكن أعتبره عنصريا حينذاك، لكنني أعترف اليوم بأنه عنصرية وأعبر عن أسفي الشديد لذلك".

ويعتبر هذا النوع من تلوين الوجه عنصريا في الغرب.

وقال ترودو (47 عاما) "كنت متنكرا بزي علاء الدين ووضعت مساحيق تبرج وما كان يجب أن أفعل ذلك"، مكررا مرات عدة أنه خطأ ارتكبه في شبابه ومعبرا عن اعتذاراته.

وتابع "بالنسبة للمجتمعات والأشخاص الذين يواجهون التمييز، إنه شيء مهم مؤلم للغاية".

 

وردا على سؤال عما إذا كانت هذه الصورة ستؤدي إلى تغيير في حملته الانتخابية، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تعادل حزبه الليبرالي مع المحافظين، قال ترودو إنه "يطلب الصفح من الكنديين". 

وأقر ترودو، الذي اعتبر يوما الفتى الذهبي الشاب للسياسة الكندية، بوضع مساحيق تجميل ليبدو أسود في سباق مواهب في حفل منفصل. 

Secretary General of the United Nations Antonio Guterres poses for a photo before a Security Council meeting about the…
Secretary General of the United Nations Antonio Guterres poses for a photo before a Security Council meeting about the situation in Syria at U.N. Headquarters in the Manhattan borough of New York City, New York, U.S., February 28, 2020. REUTERS…

 يبذل قادة العالم الخميس قصارى جهدهم لتجاوز انقساماتهم من أجل التوصل لاستجابات منسقة حيال أزمة جائحة كورونا المستجد، الذي تجاوزت حصيلة وفياته الـ90 ألف شخص والذي يهدد العالم بانهيار اقتصادي غير مسبوق.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إن الجائحة ستسبب "أسوأ العواقب الاقتصادية منذ الكساد الكبير" عام 1929.

وفي حين يخضع نصف سكان العالم للحجر، أشارت منظمة التجارة العالمية إلى توقف "قطاعات كاملة" من الاقتصاد العالمي فيما حذّرت منظمة "أوكسفام" من أنّ نصف مليار شخص إضافي في العالم قد يصبحون تحت خط الفقر.

تقول ماريا دي فاتيما سانتوس، إحدى سكان "سيتي أوف غاد" (مدينة الله)، وهو حيّ فقير رمزي في غرب ريو دي جانيرو، إن "الفقراء ليس لديهم دخل. لا يستطيع أولادي العمل والجميع في حاجة إلى المساعدة".

وتوقعت منظمة التجارة العالمية أن تنخفض التبادلات التجارية بمقدار الثلث هذا العام. وتقدّر منظمة العمل الدولية أن ما لا يقلّ عن 1,25 مليار عامل قد يتأثرون بشكل مباشر.

رغم العزل وبدء عودة الحياة إلى طبيعتها في ووهان، المدينة التي ظهر فيها الوباء في أواخر العام 2019 والتي رُفع فيها العزل الأربعاء، يواصل كوفيد-19 تفشيه، خصوصاً في الولايات المتحدة حيث أودى بحياة قرابة ألفي شخص في 24 ساعة، في عدد قياسي.

محاولات لتجاوز الخلافات

في هذا السياق، يحاول مجلس الأمن الدولي الخميس تجاوز انقساماته خصوصاً بين الصين والولايات المتحدة، أثناء اجتماع عبر اتصال الفيديو مخصص للبحث في أزمة الوباء، وهو الأول منذ بدء الأزمة.

ووفق دبلوماسيون، فإن المواقف تتقدّم في الاتجاه الصحيح وواشنطن قبلت بعدم التشديد على صيغة "الفيروس الصيني" وهي صيغة كانت تثير غضب بكين.

ويُفترض أن ينجح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في توحيد مجلس منقسم بين أعضاء دائمين وأعضاء غير دائمين.

وأكد أن "الوقت ليس مناسبا" لتوجيه الانتقادات وداعيا إلى "الوحدة" و"التضامن لوقف الفيروس"، في حين انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة منظمة الصحة العالمية لإدارتها للأزمة.

وفي مؤشر على الخطورة الاستثنائية للوضع، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي يشارك منذ خمسة أعوام في النزاع اليميني ضد المتمردين الحوثيين، وقفاً لإطلاق النار.

من جهتها، ستحاول دول الاتحاد الأوروبي مرة جديدة الخميس التوصل إلى اتفاق بشأن استجابة اقصادية منسّقة للأزمة، بعد فشلها الأربعاء في أول اجتماع ماراتوني عقدته.

ودعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في المقابل الدول الأعضاء الـ27 إلى الوقوف "جنباً إلى جنب" للاستجابة للأزمة مع اتخاذ تدابير متعلقة بالموازنة.

لكن ثمة انقسامات عميقة بين دول الجنوب في القارة العجوز من جهة وألمانيا وهولندا من جهة أخرى اللتان تعارضان أي تقاسم للديون العامة.

ويفترض أن تحاول الدول الرئيسية المنتجة للنقط، أوبك وروسيا في الطليعة، التوصل إلى اتفاق الخميس بشأن خفض الانتاج العالمي بنسبة 10 في المئة.