مسلحون من جبهة النصرة -أرشيف
مسلحون من جبهة النصرة -أرشيف

بعد ثمانية عشر عاما على تنفيذه هجمات 11 من سبتمبر، يحاول تنظيم القاعدة الانبعاث من جديد والتخطيط لهجمات في الغرب.

ويحذر تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي من أن التنظيم يرغب في الاستفادة من الفرصة التي أتاحتها الحرب الأهلية السورية، لذلك بدأ في نقل أصوله الكبيرة من أفغانستان وباكستان إلى هناك في سبتمبر 2014.

وبعد وفاة مؤسس التنظيم أسامة بن لادن في عام 2011 وبداية ما يسمى بانتفاضات الربيع العربي، وجد تنظيم القاعدة صعوبة في منافسة تنظيم "داعش"، لذلك بدأ في تبني استراتيجية مغايرة، حسب التقرير.

ولاحظ المختصون في مكافحة الإرهاب أن تنظيم القاعدة بدأ يسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية محدودة، تعتمد التركيز على الأهداف المحلية.

وبدأ التنظيم في إعادة نفسه بهدوء وصبر، بينما يتعمد السماح لتنظيم داعش بتحمل وطأة حملة الغرب على الإرهاب.

وظهرت هذه "الاستراتيجية المحلية البراغماتية" بوضوح في كيفية عمل "جبهة النصرة"  في سوريا، حسب التقرير.

ونفذت جبهة النصرة نهجا للإرهاب، نجح في السابق في اليمن ومالي، فقد استثمرت طاقتها محليا، ومنعت قانون العقوبات، وبنت تحالفات مع الإسلاميين وغير الإسلاميين.

وتوصلت قيادة جبهة النصرة إلى أنه للحفاظ على بعض الأنصار في سوريا، يجب إنهاء الارتباط بتنظيم القاعدة.

وفي يوليو من العام 2016 تحولت جبهة النصرة إلى " جبهة فتح الشام"، قبل أن تتحول في يناير من العام 2017 إلى "هيئة تحرير الشام" لتنهي علاقتها بالقاعدة.

تسبب الأمر في غضب كبير في أوساط الموالين للقاعدة الذين رأوا في "هيئة تحرير الشام" إضعافا لجبهة النصرة".

وأنشأ هؤلاء الغاضبون تنظيما جديدا أطلقوا عليه اسم "حراس الدين" بقيادة قدماء أعضاء التنظيم وبتعليمات من الظواهري للعودة إلى النهج القديم الذي تبناه بن لادن.

وبحسب المختصون في مكافحة الإرهاب، يقود حراس الدين "سمير حجازي"، المعروف أيضاً باسم أبو همام الشامي، وهو متخصص عسكري بارز في تنظيم "القاعدة" قضى بعض الوقت في الأردن وأفغانستان وباكستان والعراق ولبنان قبل أن يحل بسوريا في عام 2012.

وعاد التنظيم إلى بث الرسائل لحث أتباع التنظيم على شن هجمات في الغرب.

وفي رسالة صادرة في أبريل في العام 2017، أكد الظواهري مجدداً على أهمية ما وصفه بـ"الكفاح العالمي" للقاعدة.

كما حثت رسائل كل من حمزة بن لادن وأمير تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية "قاسم الريمي"، بعد ذلك، أتباع القاعدة على شن هجمات في الغرب.

يذكر أن "دان كوتس" مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكي السابق، قال في شهادة أمام الكونغرس أن "أوروبا ستظل عرضة للهجمات الإرهابية، ومن المرجح أن تستمر عناصر تنظيمي داعش والقاعدة في توجيه وتخطيط الهجمات ضد أهداف في أوروبا".  

والتزمت جماعة "أنصار الفرقان"، وهي مجموعة من العناصر القديمة والموالين للقاعدة، تشكلت لفترة وجيزة في سوريا في أكتوبر 2017، التزمت "بالأهداف المعلنة حديثاً من طرق القاعدة في سوريا: اتباع أساليب حرب العصابات مع التركيز على استهداف الغرب".

يجري الطرفان محادثات في كابل منذ الأسبوع الماضي
يجري الطرفان محادثات في كابل منذ الأسبوع الماضي

أعلنت حركة طالبان أنها ستوقف مشاركتها في المحادثات مع الحكومة الأفغانية بشأن تبادل السجناء الذي شكل بنداً أساسياً في اتفاقها مع الولايات المتحدة. 

وفي تغريدة كتبت بلغة البشتون منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت أفغانستان، ألقى المتحدث السياسي باسم طالبان سهيل شاهين باللوم على إدارة الرئيس أشرف غني في تأخير عملية إطلاق سراح السجناء "تحت ذريعة أو أخرى".

وقال شاهين في تغريدة ثانية باللغة الإنكليزية "لذلك، لن يشارك فريقنا الفني في لقاءات عقيمة مع الأطراف ذات الصلة اعتباراً من الغد".

ومن الجهة الأخرى، أشار متين بيك أحد أعضاء فريق التفاوض الحكومي إلى أن الإفراج عن السجناء تأخر لأن طالبان تطالب بإطلاق سراح 15 "قيادياً كبيراً"، مضيفاً لصحافيين الاثنين "لا يمكننا أن نفرج عن قتلة شعبنا".


وأكد بيك أن الحكومة مستعدة للإفراج عن ما يصل إلى 400 سجين، غير قيادي، من طالبان، كبادرة حسن نية مقابل خفض "كبير" للعنف، لكن طالبان رفضت العرض. 

ويجري الطرفان محادثات في كابل منذ الأسبوع الماضي سعياً لوضع اللمسات النهائية على تبادل السجناء الذي كان يفترض أن يتم في 10 مارس. 

ووقعت واشنطن اتفاقاً مع طالبان أواخر فبراير، نص على أن تفرج الحكومة الأفغانية، غير الموقعة للاتفاق، عن 5 آلاف سجين من طالبان، وأن يفرج المتمردون بدورهم عن ألف سجين من سجناء الحكومة.