المئات يقتحمون مجمعا تجاريا في منطقة شا تين حيث تعتبر مدينة موالية للصين في هونغ كونغ
المئات يقتحمون مجمعا تجاريا في منطقة شا تين حيث تعتبر مدينة موالية للصين في هونغ كونغ

شهد حي "شا تين" في هونغ كونغ تظاهرات اصطدم فيها المحتجون المطالبون بالديمقراطية مع قوات الشرطة الأحد.

وحاولت الشرطة فض الاحتجاجات بإطلاق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين اقتحموا مجمعا تجاريا في منطقة "شا تين".

واقتحم مئات المحتجين المجمع التجاري مطالبين بقطع العلاقات مع العاملين في هذه المدينة المؤيدة للصين، حيث أسقطوا علم الصين الذي كان في بهو المجمع وداسوا عليه.

محتجون يرسمون الصليب المعقوف إلى جوار اسم الصين في مجمع تجاري في منطقة شا تن في هونغ كونغ

وكانت السلطات قد خفضت رحلات السكك الحديد ووسائل أخرى للنقل العام إلى مطار هونغ كونغ وشددت الشرطة عمليات التفتيش لإفشال تحرك للمتظاهرين المطالبين بالديمقراطية لإحداث خلل في نشاطه.

وتعرض ثامن مطار دولي في العالم مرارا لتحرك المحتجين الذين ينددون منذ أكثر من ثلاثة أشهر بتراجع الحريات وتدخلات بكين المتنامية في شؤون هونغ كونغ.

مواجهات عنيفية بين الشرطة والمحتجين في شيا تين في هونغ كونغ

وكانت وسائل التواصل التي يستخدمها المحتجون لبعث رسائل، دعت المتظاهرين إلى "اختبار" قدرات المطار على المقاومة من خلال الإخلال بحركة السكك الحديد واحتلال المباني.

الشرطة تغلق بعض الطرق وخفض حركة وسائل النقل العام التي توصل إلى مطار هونغ كونغ

وتفاديا لوصول المتظاهرين بأعداد كبيرة تم تخفيض عدد المحطات التي يوقف عندها القطار السريع الذي يربط المطار بوسط هونغ كونغ، كما تم الحد من رحلات الحافلات.

وقالت هيئة المطار إنه لن يسمح لأحد بركوب قطار المطار السريع إلا من وسط هونغ كونغ وليس من شبه جزيرة كولون.

متظاهرون يحملون العلم الوطني الصيني بعد إنزاله من مجمع تجاري في حي شا تين

وينقل هذا القطار الركاب تحت الميناء وعبر سلسلة من الجسور إلى المطار على أرض مستصلحة حول جزيرة نائية.

أشعل محتجون النيران في بعض الطرق في منطقة شا تن

وأضافت أنه لن يسمح بدخول المحطة إلا لمن يحمل تذكرة طيران.

وقالت الهيئة "هناك دعوات على الإنترنت لاستخدام بطاقات ركوب وتذاكر طيران مزورة أو تقديم بيانات وهمية لحجز رحلات طيران لدخول صالات المطار، وتنبه سلطات المطار إلى أن مثل هذه الأفعال قد ترقى إلى التزوير أو استخدام وثائق مزيفة".

وتشهد هونغ كونغ أسوأ أزمة سياسية منذ إعادتها إلى الصين في 1997 مع تظاهرات وتحركات شبه يومية تحولت أحيانا إلى مواجهات عنيفة بين متظاهرين متطرفين وقوات الأمن.

اعتقالات بين المحتجين المطالبين بالديمقراطية خلال مواجهات في منطقة شا تين في هونغ كونغ

واستهدفت تحركات المتظاهرين بانتظام المطار الذي استخدمه 74 مليون مسافر في 2018 أي 10 مرات عدد سكان هونغ كونغ.

وفي أغسطس نظم ناشطون موالون للديموقراطية لعدة أيام اعتصاما في قاعة الوصول لاطلاع المسافرين على ما يحصل فعلا في هونغ كونغ.

كن هذا التحرك أحدث فوضى عندما توجه المتظاهرون إلى قاعة المغادرة لمنع المسافرين من الوصول الى منطقة الرحلات الدولية.

وألغيت مئات الرحلات وتعرض رجلان اشتبه المحتجون بأنهما جاسوسان لصالح بكين لضرب مبرح في أعمال عنف صدمت الرأي العام.

ومطلع الشهر الحالي عطل المحتجون مجددا حركة المطار وساهموا في تعليق رحلات السكك الحديد مع وسط المدينة بعد أن القوا مقذوفات على خطوط القطارات. كما قطعوا بعض الطرقات.

في السابع من الجاري فشل آخر تحرك ضد المطار بسبب الانتشار الكبير لقوات الشرطة.

باشرت الولايات المتحدة بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق نهاية الشهر الماضي
منظومة صواريخ باتريوت الأميركية

جو تابت - واشنطن

كشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن نشر بطاريات صواريخ "باتريوت" في العراق أثر على مخططات الجماعات المسلحة المدعومة من إيران التي تستهدف المصالح الأميركية في هذا البلد.

وقال المسؤول، الذي تحدث لـ "الحرة" طالبا عدم ذكر اسمه، إن نشر "باتريوت" سيسهم في التصدي لصواريخ ميليشيات طهران في العراق، إلا أن "خطر اعتداءاتها وعبر نوع جديد باق".

وأضاف أن "المعلومات الأمنية المتوافرة لا تستبعد بأن تلجأ هذه المجموعات إلى إعادة إحياء تكتيكات وأساليب العصابات أو ما يعرف بفرق الموت وحرب حركات التمرد، وذلك من خلال محاولات شن عمليات تحمل طابع مجموعات التطرف العنيف". 

ويعدد المسؤول هويات بعض هذه المجموعات بالإشارة إلى "كتائب حزب الله" و"حركة النجباء" و"كتائب سيد الشهداء" وما عُرف أخيرا بـ "عصبة الثائرين"، وهي كلها تتحمل في شكل أو بآخر مسؤولية استهداف القواعد العسكرية المشتركة التي كانت تتواجد فيها قوات أميركية.

ويشير المسؤول إلى أن توجيهات "الحرس الثوري الإيراني" في فترة ما بعد التخلص من سليماني، تندرج في دفع هذه المجموعات الشيعية المتطرفة إلى سلوك مدرسة "حزب الله" اللبناني واعتماد "العنف المسلح" كاستراتيجية لاستهداف القوات الأميركية ودفعها إلى الخروج من العراق.

وذكّر المسؤول في وزارة الدفاع أن "الاستراتيجية الأميركية في العراق هي في خدمة السلطات العراقية، إلا أن لدى القوات الاميركية المتواجدة على الأرض الحق في الدفاع عن النفس وحماية أمن أفرادها ومنشآتها فيما لو تعرضت للخطر".

 واعتمدت المجموعات الموالية لإيران خلال الأشهر القليلة الماضية على تكتيك إطلاق صواريخ عشوائية ضد مقار المصالح الأميركية والقوات التي تتواجد فيها قوات دولية تابعة للتحالف ضد تنظيم "داعش". 

وباشرت الولايات المتحدة بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق نهاية الشهر الماضي، بعد نحو شهرين من تعرض القوات الأميركية لهجوم بصواريخ بالستية إيرانية.

ووصلت إحدى بطاريات باتريوت إلى قاعدة عين الأسد، التي ينتشر فيها جنود أميركيون في محافظة الأنبار، فيما تم نصب بطارية أخرى بقاعدة حرير في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق.

وأعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة خلال الأسبوعين سحب جنوده من عدة قواعد عسكرية عراقية، في إطار خطة لإعادة تمركز قواته في البلاد.

ويقوم التحالف الدولي أيضا بسحب مئات من مدربيه مؤقتا، وأوقف كل التدريبات مع القوات العراقية منذ بداية مارس، لتجنب مخاطر تفشي وباء كورونا المستجد بين قواته.

وتتكون أنظمة باتريوت من رادارات فائقة التطور وصواريخ اعتراض قادرة على تدمير صاروخ باليستي خلال تحليقه.