صورة من فيديو المعتقلين من أقلية الأويغور وهم مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين في شينغيانغ
صورة من فيديو المعتقلين من أقلية الأويغور وهم مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين في شينغيانغ

يبدو أن لقطات فيديو لمئات الأشخاص المكبلين والمعصوبي الأعين، صورت في منطقة ذات غالبية مسلمة في الصين، أصلية بحسب ما أفاد به مصدر أمني أوروبي لشبكة سكاي نيوز الإنكليزية. 

وتظهر اللقطات صفوفا من المعتقلين الذكور، الذين رجح المصدر أنهم من أقلية الأويغور، وهم حليقو الرؤوس وجالسون على الأرض أو على ركبهم أو يتحركون بأمر من حراس في مدينة كورلا في إقليم شينغيانغ شمال غربي الصين. 

وقال المصدر الأمني الأوروبي للشبكة "لقد فحصنا اللقطات ونعتقد أنها أصلية"، مشيرا إلى أنها صورت في وقت سابق من العام الجاري.

ولم يتسن لموقع الحرة التأكد من صحة ما ورد في الفيديو، الذي نشر من طرف مجهول على فيسبوك وتويتر الثلاثاء.

ويقول خبراء من الأمم المتحدة ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، إن مليونا على الأقل من الأويغور وأفراد أقليات أخرى أغلبهم من المسلمين، اعتقلوا في معسكرات "لإعادة التأهيل" في إقليم شينغيانغ.

انتقادات أميركية

وخلال اجتماعه بوزراء خارجية وسط آسيا، الأحد، في نيويورك قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، انتقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الصين بسبب محاولاتها محو دين وثقافة مواطنيها المسلمين، بحسب نقله مراسل "الحرة".

وقال بومبيو "بالحديث مرة أخرى حول موضوع الإرهاب، أود أن أوضح أن حملة الصين القمعية في شينغيانغ ليست متعلقة بالإرهاب بل بمحاولة الصين محو مواطنيها. ندعو كافة البلدان لرفض مطالب الصين إعادة الأويغور".

وتنفي بكين أن يكون عدد هؤلاء مليون شخص، مشيرة إلى أن تلك المخيمات هي "مراكز تدريب مهنية" الهدف منها مكافحة التطرف الإسلامي.

Secretary General of the United Nations Antonio Guterres poses for a photo before a Security Council meeting about the…
Secretary General of the United Nations Antonio Guterres poses for a photo before a Security Council meeting about the situation in Syria at U.N. Headquarters in the Manhattan borough of New York City, New York, U.S., February 28, 2020. REUTERS…

 يبذل قادة العالم الخميس قصارى جهدهم لتجاوز انقساماتهم من أجل التوصل لاستجابات منسقة حيال أزمة جائحة كورونا المستجد، الذي تجاوزت حصيلة وفياته الـ90 ألف شخص والذي يهدد العالم بانهيار اقتصادي غير مسبوق.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إن الجائحة ستسبب "أسوأ العواقب الاقتصادية منذ الكساد الكبير" عام 1929.

وفي حين يخضع نصف سكان العالم للحجر، أشارت منظمة التجارة العالمية إلى توقف "قطاعات كاملة" من الاقتصاد العالمي فيما حذّرت منظمة "أوكسفام" من أنّ نصف مليار شخص إضافي في العالم قد يصبحون تحت خط الفقر.

تقول ماريا دي فاتيما سانتوس، إحدى سكان "سيتي أوف غاد" (مدينة الله)، وهو حيّ فقير رمزي في غرب ريو دي جانيرو، إن "الفقراء ليس لديهم دخل. لا يستطيع أولادي العمل والجميع في حاجة إلى المساعدة".

وتوقعت منظمة التجارة العالمية أن تنخفض التبادلات التجارية بمقدار الثلث هذا العام. وتقدّر منظمة العمل الدولية أن ما لا يقلّ عن 1,25 مليار عامل قد يتأثرون بشكل مباشر.

رغم العزل وبدء عودة الحياة إلى طبيعتها في ووهان، المدينة التي ظهر فيها الوباء في أواخر العام 2019 والتي رُفع فيها العزل الأربعاء، يواصل كوفيد-19 تفشيه، خصوصاً في الولايات المتحدة حيث أودى بحياة قرابة ألفي شخص في 24 ساعة، في عدد قياسي.

محاولات لتجاوز الخلافات

في هذا السياق، يحاول مجلس الأمن الدولي الخميس تجاوز انقساماته خصوصاً بين الصين والولايات المتحدة، أثناء اجتماع عبر اتصال الفيديو مخصص للبحث في أزمة الوباء، وهو الأول منذ بدء الأزمة.

ووفق دبلوماسيون، فإن المواقف تتقدّم في الاتجاه الصحيح وواشنطن قبلت بعدم التشديد على صيغة "الفيروس الصيني" وهي صيغة كانت تثير غضب بكين.

ويُفترض أن ينجح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في توحيد مجلس منقسم بين أعضاء دائمين وأعضاء غير دائمين.

وأكد أن "الوقت ليس مناسبا" لتوجيه الانتقادات وداعيا إلى "الوحدة" و"التضامن لوقف الفيروس"، في حين انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة منظمة الصحة العالمية لإدارتها للأزمة.

وفي مؤشر على الخطورة الاستثنائية للوضع، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي يشارك منذ خمسة أعوام في النزاع اليميني ضد المتمردين الحوثيين، وقفاً لإطلاق النار.

من جهتها، ستحاول دول الاتحاد الأوروبي مرة جديدة الخميس التوصل إلى اتفاق بشأن استجابة اقصادية منسّقة للأزمة، بعد فشلها الأربعاء في أول اجتماع ماراتوني عقدته.

ودعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في المقابل الدول الأعضاء الـ27 إلى الوقوف "جنباً إلى جنب" للاستجابة للأزمة مع اتخاذ تدابير متعلقة بالموازنة.

لكن ثمة انقسامات عميقة بين دول الجنوب في القارة العجوز من جهة وألمانيا وهولندا من جهة أخرى اللتان تعارضان أي تقاسم للديون العامة.

ويفترض أن تحاول الدول الرئيسية المنتجة للنقط، أوبك وروسيا في الطليعة، التوصل إلى اتفاق الخميس بشأن خفض الانتاج العالمي بنسبة 10 في المئة.