ونستون تشرشل
ونستون تشرشل

رفض رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل، استعمال فكرة اختراع إسباني لبناء ملاجئ لحماية البريطانيين من القصف النازي خلال الحرب العالمية الثانية، وكان الثمن باهظا، إذ قتل حوالي 40 ألف بريطاني في غارات لقوات هتلر.

وبدأت قصة الاختراع إبان الحرب الأهلية الإسبانية، إذ اهتدى مهندس إسباني إلى فكرة لبناء ملاجئ مضادة للقنابل، وأثبتت فعاليتها بعدما نجا كل من احتمى بها في إقليم برشلونة أثناء المعارك.

وجاءت فكرة الملاجئ، حسب تقرير لصحيفة "اي بي سي" الإسبانية، بعد دراسة طويلة ومعمقة قام بها المهندس الإسباني للقنابل وتأثيرها على المباني، وكان شكل الملجأ يجب أن يكون متدرجا حتى لا تنفذ القنابل أو شظاياها إلى الداخل، كما كان يشترط أن يكون للملجأ منفذان، حتى إذ سد أحدهما بالأنقاض، يمكن للمخبين فيه الفرار من المنفذ الآخر.

وشكل الأمر معجزة حقيقية للجمهوريين في جميع أنحاء المنطقة الشمالية الشرقية من إسبانيا: لم يقتل أي شخص من بين جميع من احتموا داخل المأوى.

وكان يتم تجهيز معظمها بالخدمات الأساسية مثل الإضاءة والتهوية ومقاعد للجلوس، والمراحيض أو خزانات الأدوية. كما أنها كانت رخيصة التكلفة.

وجذب الاختراع الإسباني انتباه عدد من المهندسين الإنكليز الذين جاءوا إلى برشلونة في أوائل عام 1939. وأخذوا الفكرة إلى بلدهم، وقدموها إلى الحكومة التي كانت تفكر حينها في كيفية حماية سكانها من قصف محتمل.

لكن تشرشل رفض الفكرة الإسبانية، وسمح بملاجئ تحمل اسم وزير الدفاع البريطاني "أندرسون". وكانت فردية على عكس الملجأ الإسباني الذي كان مكانا جماعيا.

هرب المهندس الإسباني إلى فرنسا وبمساعدة من المخابرات البريطانية، وصل إلى لندن. الناس الذين ساعدوه، اعتقدوا أنه إذا بدأ القصف النازي يمكنهم الاعتماد على العمل الهندسي العظيم للإسباني، غير أن الحكومة البريطانية جددت رفضها.

وتعللت الحكومة البريطانية بأن الملجأ الإسباني مريح، ويمكن أن يسبب تراخي البريطانيين ويجعلهم جبناء عاجزين عن الذهاب إلى العمل.

لسوء الحظ، سرعان ما بدأ ينظر إلى أن الإسباني كان على حق. فعندما حل الشتاء كانت ملاجئ "أندرسون" باردة ورطبة، وكانت فعالة ضد الشظايا فقط وليس القنبال.

وقتل الطيران النازي أكثر من 40 ألف شخص، وهي حصيلة ثقيلة كان يمكن تجنبها، ومع ارتفاع عدد القتلى، اعترف تقرير سري بريطاني بأن رفض فكرة ملاجئ المهندس الإسباني كان قرارا كارثيا بالنسبة للبلد.

أدرك تشرشل هذا في وقت متأخر قليلا، وحاول الدفاع عن نفسه في مجلس العموم. وفي أكتوبر 1940، أقال وزير دفاعه أندرسون لتخفيف الانتقادات ضده.  

 

 

 

الصلع "مؤشر خطير" لمرضى كورونا
الصلع "مؤشر خطير" لمرضى كورونا

قالت دراسة حديثة إن الرجال الصلع أكثر عرضة للمعاناة من الأعراض الشديدة والقاتلة أحيانا لفيروس كورونا المستجد، وفق تقرير لصحيفة "تلغراف" البريطانية.

وقالت الصحيفة إن الرابط قوي لدرجة أن بعض الباحثين يقترحون اعتبار الصلع عامل خطر يسمى "علامة غابرين"، وذلك بعد وفاة أول طبيب أميركي أصلع بالفيروس.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، البروفيسور كارلوس وامبير من جامعة براون للصحيفة: "نعتقد حقا أن الصلع هو مؤشر مثالي على شدة أعراض الفيروس".

وقد أظهرت البيانات منذ بداية تفشي الفيروس في ووهان الصينية في يناير أن الرجال أكثر عرضة للوفاة بكورونا.

وقالت الصحيفة إن تقريرا في المملكة المتحدة هذا الأسبوع صادر عن الصحة العامة وجد أن الذكور في سن العمل كانوا عرضة للوفاة مرتين أكثر من الإناث بعد تشخيص إصابتهم بالفيروس.

وأضاف التقرير أن العلماء كانوا في حيرة، واعتقدوا في السابق أن عوامل مثل نمط الحياة، والتدخين، والاختلافات في الجهاز المناعي بين الجنسين قد تحدد خطورة الوفاة بالفيروس.

 ولكن على نحو متزايد بدأ يظهر أن الأندروجين، الهرمونات الجنسية الذكورية مثل التستوستيرون، قد تلعب دورا ليس فقط في فقدان الشعر، ولكن أيضا في قدرة الفيروس على مهاجمة الخلايا.

وهذا يثير احتمال أن تكون العلاجات المناسبة لكورونا هي المستخدمة لقمع هذه الهرمونات، مثل تلك المستخدمة للصلع وكذلك أمراض مثل سرطان البروستاتا، إذ يمكن استخدامها لإبطاء الفيروس، وإعطاء المرضى الوقت لمكافحته.

وخلصت الدراسة التي أجريت في  إسبانيا بقيادة البروفيسور وامبير  أن عددا  كبيرا من الرجال الذين يعانون من الصلع  أدخلوا المستشفى جراء إصابتهم بفيروس كورونا.

وفي حصيلة جديدة الجمعة، أودى الوباء بحياة 390 ألفا و868 شخصا في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر.