شعار شركة توماكس كوك على طائرات تعطلت بعد انيهار الشركة العريقة حيث أدى الأمر إلى إلغاء رحلات لمسافرين باتوا علقين في المطارات
شعار شركة توماكس كوك على طائرات تعطلت بعد انيهار الشركة العريقة حيث أدى الأمر إلى إلغاء رحلات لمسافرين باتوا علقين في المطارات

تقطعت السبل بعشرات الآلاف من المسافرين في جميع أنحاء العالم الاثنين بعد انهيار شركة السياحة البريطانية توماس كوك، حيث أوقفت الشركة جميع رحلاتها وخدمات فنادقها على الفور، وسرحت جميع موظفيها.

وقالت سلطة الطيران المدني إن توماس كوك التي تأسست قبل 178 عاما وساعدت في إنشاء صناعة الرحلات السياحية في العالم، توقفت عن العمل.

ومن المقرر أن تتوقف شركات الطيران الأربع التابعة لها، وسيفقد موظفوها البالغ عددهم 21 ألف موظف في 16 دولة وظائفهم، بما في ذلك تسعة آلاف موظف في المملكة المتحدة.

سياح بريطانيون عالقون في مطار مطار النفيضة بتونس بعد إعلان توماس كوك إفلاسها - 23 سبتمبر 2019

 

سيكون لانهيار الشركة أضرارا كبيرة في صناعة السياحة بأوروبا وشمال إفريقيا وأماكن أخرى، حيث أصبحت إدارات فنادق تشعر بالقلق من دفع الحجوزات المؤكدة للمنتجعات الشتوية مع اقتراب موسم الذروة.

في المجمل، سافر حوالي 600 ألف شخص عن طريق الشركة حتى الأحد، رغم أنه لم يتضح عدد الذين ستتقطع بهم السبل، لأن بعض شركات السفر التابعة لتوماس كوك تجري محادثات مع السلطات المحلية لمواصلة العمل.

طائرة تابعة لشركة توماس كوك

 

مصير السياح

​​

 

وعكست مجموعة تقارير صباح الاثنين الشعور بمدى الفوضى الخاصة بالسفر؛ حيث تقطعت السبل بحوالي 50 ألف مسافر عبر توماس كوك في اليونان؛ وما يصل إلى 30 ألف سائح عالق في جزر الكناري بإسبانيا؛ و21 ألف في تركيا، و15 ألف في قبرص.

كما وجد ما يقرب من مليون مسافر أن حجوزاتهم لقضاء عطلات قادمة قد ألغيت. ومن المرجح أن يستلم الكثير منهم مبالغ بموجب خطط تأمين السفر.

وذكرت الحكومة البريطانية أن عودة 150 ألف سائح بريطاني، قامت الشركة التي تأسست قبل 178 عاما بتسفيرهم في وجهات سياحية بجميع أنحاء العالم، ستكون أكبر عملية ترحيل في تاريخ البلاد في زمن السلم.

بدأت العملية الاثنين، وقال مسؤولون إن حدوث تأخيرات أمر لا مفر منه.

مسافرون عبر شركة توماس كوك عالقون في مطار هيراكيلون في اليونان

 

من ناحية أخرى، أعلنت الحكومة التركية الاثنين أنها ستقدم الدعم للشركات الصغيرة التي تأثرت بانهيار المجموعة السياحة العملاقة، مضيفة أن 21033 من زبائنها موجودون حاليا في البلاد.

أما في تونس، فقالت وزارة السياحة التونسية إن الحكومة البريطانية ستتكفل بإعادة نحو 4500 سائح بريطاني يوجدون حاليا في تونس ضمن رحلات لشركة توماس كوك.

وفي مصر، صرح عادل المصري، رئيس غرفة المنشآت السياحية التابعة لوزارة السياحة لموقع مصراوي، أن مصر لن تتأثر كثيرا في هذه الفترة كباقي الدول الأخرى "كون السياحة الإنجليزية سياسيا محجمة لمصر."

لماذا أفلست الشركة؟

​​

 

تعاني الشركة، التي تأسست عام 1841 برحلة قطار ليوم واحد في إنكلترا آنذاك، ولديها الآن فروع في 16 دولة، ماليا منذ سنوات بسبب المنافسة من شركات طيران غنية، وسهولة حجز أماكن إقامة منخفضة التكلفة عبر الإنترنت.

كما لا تزال توماس كوك تمتلك ما يقرب من 600 وكالة سفر في الشوارع الرئيسية في بريطانيا بالإضافة إلى 200 فندق، ما يضيف تكاليف العقارات إلى عبء الديون الهائلة الواقع عليها.

التكنولوجيا سحبت البساط

​​

 

وقال مايكل هيوسون، كبير محللي السوق في شركة سي إم سي ماركتس: "شهدت الشعبية المتزايدة لنوعية السفر بطريقة الاختيار والانتقاء الذي يسمح للزبائن بحجز باقات العطلات الخاصة بهم بشكل منفصل، وكذلك الحجز للأطفال الجدد مثلما هو الحال في شركة "إير بي إن بي"، تغييرا في صناعة السفر تفوق كل التقدير في العقد الماضي، حيث أصبح بإمكان الزبائن حجز السفر وأماكن الإقامة وتأجير السيارات بشكل مستقل".

و"إير ب إن بي" أو Airbnb هو موقع يتيح للأشخاص تأجير واستئجار أماكن سكن. وقد تأسس الموقع في أغسطس 2008 ويقع مكتبه الرئيسي في سان فرانسيسكو، بكاليفورنيا.

شعار شركة Airbnb

كما كان لأزمة المناخ أيضا تأثير. إذ أدت موجة الحر في جميع أنحاء أوروبا في مايو 2018 إلى انخفاض حاد في الطلب على العطلات، حيث قام العملاء بتأخير الإجازات وقرروا الاستمتاع بدرجات حرارة قياسية في المنزل، بحسب تقرير لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية.

وساءت الأمور هذا العام، حيث ألقت الشركة باللوم في تباطؤ الحجوزات على حالة عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأدى انخفاض الجنيه الاسترليني إلى جعل الأمور أكثر كلفة بالنسبة للسياح البريطانيين من أجل السفر إلى الخارج.

كما أدت الهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة في بعض الأسواق، مثل مصر وتونس، إلى الإضرار بأعمال الشركة وكذلك فعلت موجات الحر في شمال أوروبا.

وأعلنت الشركة الجمعة أنها تسعى للحصول على 200 مليون جنيه إسترليني (250 مليون دولار) لتفادي الانهيار، وأنها أجرت محادثات مع مساهمين ودائنين الأحد لتفادي الإفلاس.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، بيتر فانهاوسر، في بيان قرأه خارج مقر الشركة قبل فجر الاثنين إنه يأسف بشدة بسبب الانهيار.

أضاف "على الرغم من الجهود الضخمة التي بذلت على مدار عدة أشهر والمفاوضات المكثفة في الأيام الأخيرة، لم نتمكن من تأمين صفقة لإنقاذ أعمالنا"

وقال "أعلم أن هذه النتيجة ستكون مدمرة لكثير من الناس وستتسبب في الكثير من القلق والتوتر والاضطراب".

وقالت هيئة الطيران البريطانية إنها رتبت أسطول طائرات لجهود الإعادة المعقدة التي من المتوقع أن تستمر أسبوعين.

وقال وزير النقل البريطاني غرانت شابس إن عشرات الطائرات قد تم استئجارها لنقل العملاء إلى الوطن مجانا حتى من ماليزيا.

أضاف أن مئات الأشخاص يعملون في مراكز الاتصال ومراكز تشغيل المطارات.

واجه انتقادات في 2017 بسبب بسبب تعامله مع أوبئة الكوليرا في إثيوبيا والسودان
واجه انتقادات في 2017 بسبب بسبب تعامله مع أوبئة الكوليرا في إثيوبيا والسودان

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إنه تلقى تهديدات بالقتل في الوقت الذي يقود الجهود العالمية لمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد، وسط تجدد الانتقادات لإدراته للأزمة، وفق ما نقل موقع بزنس إنسايدر.

وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر صحفي الأربعاء: "أستطيع أن أكشف تعرضي لهجمات شخصية مستمرة منذ أكثر من شهرين أو ثلاثة أشهر - منها شتائم عنصرية، أسود أو زنجي، وتهديدات بالقتل، ولأول مرة أود أن أعلن هذا".

و دعا تيدروس الصين والولايات المتحدة إلى العمل معاً، مع رسالة مبطنة إلى الرئيس دونالد ترامب، الذي هدد مؤخراً بوقف تمويل منظمة الصحة العالمية. "إذا كنت لا تريد المزيد من أكياس الجثث، عليك الامتناع عن تسييس ذلك".

وقال ترامب الأربعاء إن منظمة الصحة العالمية "أخطأت الحكم" على تفشي فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى إن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من عشرة أضعاف ما وفرته الصين للمنظمة العام الماضي.

وقال تيدروس: "لا يمكننا أن نتسامح مع ذلك، ولكن بما أنني لا أملك أي عقدة نقص، عندما أتأثر شخصياً أو أتعرض لهجوم من الافتراءات العنصرية، لا يهمني لأنني شخص أسود فخور جداً".

يذكر أن تيدروس، في عامه الثالث من ولايتة على رأس منظمة الصحة العالمية ومدتها خمس سنوات، وهو أول مدير عام أفريقي فى تاريخ الوكالة الذي دام 72 عاما، ويواجه انتقادات منذ توليه المنصب.

وواجه انتقادات في 2017 بسبب تعامله مع أوبئة الكوليرا في إثيوبيا والسودان، واتهمه الخبراء انذاك بالفشل في تصنيف تفشي المرض بشكل صحيح لتجنب إحراج النظامين الأفريقيين، وفق تقرير لموقع "ناشيونال إنترست.

وعارضت أصوات كثيرة توليه منصب مدير المنظمة، من بينها لورانس غوستين، مدير معهد أونيل لقانون الصحة الوطنية والعالمية في جامعة جورجتاون بسبب فشله في إدارة تفشي الكوليرا.

وتجددت الانتقادات بعد تفشي فيروس كورونا، واتهمه البعض بالانحياز للصين التي تسترت على الوباء في البداية.

يذكر أن تيدروس انتخب فى المنصب بعد أن شغل سبع سنوات منصب وزير للصحة فى إثيوبيا ثم أربع سنوات كوزير للخارجية فى البلاد.