مظاهرة في موسكو ضد عزل الإنترنت في روسيا عن الشبكة الدولية-أرشيف
مظاهرة في موسكو ضد عزل الإنترنت في روسيا عن الشبكة الدولية-أرشيف

بدأت روسيا أولى خطواتها الرامية لإنشاء "شبكة إنترنت مستقلة" تكون معزولة عن الخوادم العالمية الرئيسية، في خطوة وصفها منتقدوها بأنها وسيلة للسلطات لتشديد رقابتها على الشبكة الإلكترونية.

ووفقا لتقارير منظمات دولية، فقد انخفضت حرية الإنترنت في روسيا للعام السادس على التوالي، في أعقاب جهود الحكومة لمنع تطبيق المراسلة الشهير "تليغرام" والعديد من المقترحات التشريعية التي تهدف إلى زيادة الرقابة على الإنترنت.

وتنضم بذلك روسيا إلى قائمة دول معروفة بتضييقها على حرية الوصول إلى شبكة الإنترنت، أو حتى قطعها بالكامل، مثل الصين وإيران وكوريا الشمالية.

وفي السنوات السابقة، حجبت السلطات الروسية مواقع مرتبطة بالمعارضة وأخرى رفضت التعاون معها مثل "دايلي موشن" و"لينكدان".

واعتبر معارضون الإجراء بمثابة محاولة أخيرة للسيطرة على المحتوى الإلكتروني في روسيا في عهد الرئيس فلاديمير بوتين، فيما يخشى البعض أن تكون البلاد في طريقها لعزل شبكتها بشكل كامل مثل كوريا الشمالية.

وقال رئيس هيئة الاتصالات الفيدرالية ألكسندر غاروف، للصحفيين هذا الأسبوع، إنه "يجري في الوقت الحالي تركيب المعدات بشبكات شركات الاتصالات الرئيسية".

وأَضاف أن الاختبارات المتعلقة بـ" RuNet" ستبدأ بحلول أوائل أكتوبر.

وكان بوتين قد صادق في مايو الماضي على قانون "سلامة الشبكة المعلوماتية" الذي شرعه مجلس النواب في وقت سابق، وينص على السماح للمواقع الروسية بالعمل من دون المرور عبر الخوادم الأجنبية.

ويقضي القانون بإنشاء بنية تحتية تتيح ضمان عمل موارد شبكة الإنترنت الروسية، إذا تعذر على المشغلين الروس الاتصال بالخوادم الأجنبية.

وتؤكد الجهات التي تقف وراء مشروع القانون أن الهدف منه هو إيجاد "آلية دفاعية لضمان استقرار مهام شبكات الإنترنت في روسيا على المدى الطويل"، في حال اتخذت الولايات المتحدة أي تحرك إلكتروني لتهديدها.

كما يقترح القانون إنشاء مركز "لضمان توجيه حركة الإنترنت وضبطها"، ويُلزم مزودي خدمات الإنترنت بفرض "إجراءات تقنية للصمود أمام التهديدات المحدقة".

ويقتضي كذلك بإجراء "تمارين" دورية لاختبار قدرة الإنترنت في روسيا على العمل بشكل منعزل.

وبالنسبة لهذه التمارين، أكد غاروف أن كل شيء سيتم "بعناية" وفقا لما نقلت عنه تقارير وسائل إعلام محلية، موضحا "سنقوم أولا بإجراء فحص تقني، لمعرفة إذا كانت جميع الخدمات تعمل وإذا كان ذلك سيؤثر على حركة المرور أو لا".

وتتمثل الخطة في استكمال كل هذا الاختبارات بحلول نهاية شهر أكتوبر، على أن يتم تشغيل برنامج Runet في نوفمبر.

 

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."