أطفال من أقلية الأويغور الصينية في إقليم تشياشينغ
أطفال من أقلية الأويغور الصينية في إقليم تشياشينغ

قال المحامي حميد سابي إن الصين تستخرج أعضاء بشرية من أقليات دينية وعرقية وتتاجر بها على نطاق واسع.

وخلال عرض قدمه في مقر مجلس الأمم المتحدة في جنيف الثلاثاء الماضي، عرض سابي نتائج تحقيق قامت به محكمة الصين، وهي محكمة مستقلة، أفضى إلى تأكيد التهمة على الصين بأنها تستخرج أعضاء بشرية قسرا وتتاجر بها.

وقال سابي، في شريط فيديو نُشر على موقع المحكمة الصينية على الإنترنت، "لقد تم ارتكاب عمليات قسرية لاستخراج الأعضاء من سجناء الرأي، بما في ذلك الأقليات الدينية لفالون غونغ والإويغور لسنوات، في جميع أنحاء الصين".

 

وناشد سابي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التحرك لوقف ما سماها "جرائم الصين ضد الإنسانية" التي ترتكبها في حق الأقلية الدينية المسلمة "الأويغور" وكذا أقلية "فالون" العرقية.

ومحكمة الصين، هيئة مستقلة مراقبة لوضع حقوق الإنسان في الصين، يرأسها جيفري نيس، المدعي العام السابق لدى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بما كان يعرف بيوغوسلافيا السابقة.

المحكمة استمعت لعدة شهادات وإثباتات قدمها محققون في شؤون حقوق الإنسان وخبراء وشهود عيان من أقلية الأويغور المسلمة وكذا أقلية فالون.

وأكدت المحكمة في بيان "وجود دلائل قطعية الثبوت بضلوع بكين طوال عشرين عاما في استخراج أعضاء من أجساد المنتمين إلى تلك الأقليات والمتاجرة بها".

سابي قال في هذا الخصوص "لقد شقت صدور الضحايا وهم على قيد الحياة، واستخرجت أعضاؤهم وحولت إلى سلع للبيع".

كما أشارت محكمة الصين إلى احتمال وجود دلائل على استخراج أعضاء بشرية قسراً من معتقلي أقلية الأويغور ومواطنين من التيبت والمنتمين لبعض الطوائف المسيحية.

جيفري نيس، رئيس المحكمة الصينية، دعا من جانبه الجمعية الدولية لزراعة الأعضاء إلى مواجهة الصين بناء على ما كشفته المحكمة، وتوجيه التهمة رسميا لبكين بالمتاجرة بأعضاء بشرية تعود لأقليات مضطهدة.

وفي خطابه أمام المجلس، اعتبر سابي أن استهداف الأقليات من أجل استخراج أعضائهم يعتبر "إبادة جماعية"، مقدما أمثلة أخرى عن الاضطهاد الديني والعرقي عبر التاريخ الحديث.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.