أفغان في اتجاههم للتصويت بالانتخابات الرئاسية وتظهر خلفهم لافتة دعائية للرئيس الحالي أشرف غني
أفغان في اتجاههم للتصويت بالانتخابات الرئاسية وتظهر خلفهم لافتة دعائية للرئيس الحالي أشرف غني

يخوض 15 مرشحا السباق إلى الانتخابات الرئاسية الأفغانية التي تجري السبت أبرزهم خبير اقتصادي سابق في البنك الدولي، وطبيب عيون، ورئيس جهاز الاستخبارات بالإضافة إلى عدد من أمراء الحرب.

وستتضمن بطاقات الاقتراع 18 مرشحًا رسميا رغم أن ثلاثة منهم قد انسحبوا في حين يقول مسؤولون إنه لا يوجد وقت كاف لتحديث أوراق الاقتراع.

شهدت الفترة التي سبقت الانتخابات فوضى حيث لم يكن هناك سوى القليل من الوقت أمام الحملات الانتخابية كما ان مساحات شاسعة من البلاد غير قادرة على المشاركة في التصويت بسبب تهديدات طالبان.

في ما يلي أبرز المرشحين الرئيسيين:

الرئيس الحالي

يصف كثيرون الرئيس أشرف غني بشكل مختلف بأنه صاحب رؤية وطبع حاد وأكاديمي ومتطلب أكثر من اللازم.

لطالما كان خبير الاقتصاد في البنك الدولي ووزير المالية السابق يحلم بإعادة إعمار أفغانستان. كما أن لديه اعتقاد راسخ بأنه أحد الأشخاص القلائل- ربما الوحيد- القادر على تحمل المسؤولية.

وفي ظل عدم وجود استطلاعات ذات مصداقية، يعتبر غني على نطاق واسع أنه المرشح الأوفر حظا رغم عدم إحرازه أي تقدم باهر ضد طالبان أو في مكافحة الفساد الحكومي المستشري.

وفي حال إعادة انتخابه، فسيكون لدى غني التفويض الكامل في أي عملية سلام بقيادة أفغانية في المستقبل مع طالبان، إذا وافقت الحركة على مثل هذه المفاوضات.

وكان غني تعهد سابقا محاربة المسلحين "لأجيال" إذا لزم الأمر، إذا فشلت المفاوضات مع طالبان.

طبيب عيون

الرئيس التنفيذي لأفغانستان عبد الله عبد الله

 

يعود عبد الله عبد الله، وهو طبيب عيون ومقاتل سابق، الى حلبة التنافس على رئاسة أفغانستان بعد هزيمته مرتين في انتخابات سابقة شابتها اتهامات واسعة النطاق بالتزوير.

كان عبد الله طبيبا للعيون في كابول، ووزيرا في حكومة برهان الدين رباني خلال الحرب الأهلية في أفغانستان بين العامين 1992 و 1996 وصنع لنفسه سمعة في الخارج بسبب تحدثه الإنكليزية بطلاقة ونظرا للياقته وأسلوبه.

ومجمل خبرته السياسية مستمدة من واقع انه كان اليد اليمنى لأحمد شاه مسعود، القائد الطاجيكي الشهير الذي قاوم الاحتلال السوفياتي إبان الثمانينات، وحارب نظام طالبان بين عامي 1996-2001.

وتعرض مسعود للاغتيال على يد تنظيم القاعدة قبل يومين فقط من هجمات 11 سبتمبر.

تنافس عبد الله وغني في عام 2014، وادعى كلاهما الفوز.

وتجنبا لاندلاع نزاع، توسط وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري في اتفاق لتقاسم السلطة بين الاثنين أدى الى تعيين عبد الله رئيسا تنفيذيا للبلاد.

ومنذ ذلك الحين، يخوض عبد الله معارك لا تنتهي مع غني مثل الاقتتال المرير في الإدارة ومنع المحاولات الكبرى للإصلاحات والتشريعات، بينما يتجنب الاثنان الظهور العلني معا بسبب العداوة العميقة.

وفي حال انتخابه، تعهد عبد الله منح الأولوية للسلام بالإضافة إلى وعود غامضة لتحسين الاقتصاد.

"جزار كابول"

أمضى قلب الدين حكمتيار حياته ضمن بيئة تشكلت في بوتقة حرب أفغانستان التي استمرت لعقود. ويعتبر على نطاق واسع أحد أكثر أمراء الحرب شهرة في تاريخ أفغاستان الدامي ، كما أنه كان معاديا للسوفيات ورئيسا للوزراء ومنافسا في الرئاسة.

وقد اتهم بقتل الآلاف خلال الحرب الأهلية (1992-1996) بحيث بات لقبه "جزار كابول" لقصفه العاصمة بشكل وحشي.

بعد الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001، صنفته واشنطن في خانة الإرهابيين، متهمة إياه بالتواطؤ مع القاعدة وطالبان.

حقق حكمتيار عودة مفاجئة إلى الحياة السياسية عام 2017 في أعقاب اتفاق سلام بين مجموعته المتشددة من "الحزب الإسلامي" والرئيس غني.

في حال انتخابه، تعهد حكمتيار الإشراف على انسحاب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان مرة واحدة وإلى الأبد.

شقيق أسد بانشير

يأمل أحمد والي مسعود أن يستفيد من شهرة شقيقه الأكبر أحمد شاه مسعود، ولقبه "أسد بانشير" الذي عمل من كثب مع عبد الله.

وباستثناء تعيينه سفيرا لدى المملكة المتحدة، ليس لدى مسعود سوى القليل من الخبرة السياسية كما أنه أمضى إلى حد كبير العقدين الأخيرين كحارس لإرث شقيقه، ويدير مؤسسة باسمه.

لكنه لا يزال يحظى بشعبية لدى المجموعة الطاجيكية في البلاد، وخصوصا من اللاعبين الرئيسيين في مقاطعة بانشير مسقط رأسه التي تتمتع بدور كبير في الحكومة منذ عام 2001.

ومع ذلك، يسود اعتقاد أن مسعود يحظى بفرصة ضئيلة للفوز ويمكنه في أفضل الأحوال أن يأمل في الحصول على منصب في أي حكومة مستقبلا.

مرشحون آخرون

أما المرشحون ال 12 الآخرون فهم كوكبة من الشخصيات، بما في ذلك شيوعيون سابقون ورئيس جهاز الاستخبارات.

يأمل رحمة الله نبيل أن تجذب أوراق اعتماده الأمنية الناخبين بعد أن عمل مرتين رئيسا لجهاز الاستخبارات الأفغانية.

كما يخوض السباق الشيوعي السابق نور الحق علومي الذي شغل أيضًا منصب وزير الداخلية لفترة قصيرة عام 2015، لكن فرصه تبقى ضئيلة.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.