فرنسيون في مجمع ليزانفاليد في باريس لإلقاء النظرة الأخيرة على الرئيس الراحل جاك شيراك
فرنسيون في مجمع ليزانفاليد في باريس لإلقاء النظرة الأخيرة على الرئيس الراحل جاك شيراك

تدفق آلاف الفرنسيين، الأحد، على مجمّع ليزانفاليد في باريس لإلقاء نظرة أخيرة على رئيسهم الأسبق جاك شيراك، في تكريم شعبي يأتي عشية جنازة رسمية، يحضرها عدد من القادة الأجانب.

وبدأ التكريم بصلاة أمام جثمان شيراك الذي كان لأربعين عاما من أهم الشخصيات التي طبعت الحياة السياسية في فرنسا.

ورغم المطر، وقف الفرنسيون في وسط المجمع العسكري الذي يضم قبر نابوليون، قبل السماح لهم بإلقاء نظرة على النعش الذي وُضع عند مدخل كاتدرائية سان لوي ديزانفاليد.

ووضع النعش الذي لف بالعلم الفرنسي، تحت صورة عملاقة لشيراك وبين عمودين أحدهما بألوان العلم الأوروبي والثاني بألوان العلم الفرنسي.

وحضر نحو خمسة آلاف شخص، بينهم يافعون، لتوقيع سجلات التعازي التي وضعت في قصر الإليزيه حتى مساء الأحد، معبرين عن إعجابهم بالرجل الذي أطلق منذ 2002 عبارة "بيتنا يحترق" في مواجهة التغيرات المناخية.

وأعلنت فرنسا الإثنين يوم حداد وطني، وستقام مراسم لعائلة شيراك قبل مراسم تكريم عسكرية في باحة مبنى ليزانفاليد بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون، ثم جنازة تقام بكنيسة سانت سولبيس في باريس.

ومن المقرر أن يحضر عدد من القادة الأجانب الجنازة، وأعلن نحو 30 رئيس دولة وحكومة حضورهم.

وأعلن البيت الأبيض الأحد أن السفيرة الأميركية في فرنسا جايمي ماكورت، ستمثل بلادها خلال مراسم الجنازة.

وأشادت الولايات المتحدة الأحد بالرئيس الفرنسي الراحل، وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان إن "شيراك بعد تكريسه حياته للخدمة العامة، عمل بلا كلل للحفاظ على القيم والمثل العليا التي نتشاركها مع فرنسا".

واستذكر بومبيو كيف وصف شيراك الولايات المتحدة بأنها "دولة أحبها وأحترمها وأعرفها جيدا"، نظرا إلى أنه درس وعمل فيها في بداية الخمسينيات من القرن الماضي.

الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك
الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك

توفي الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك صباح الخميس عن 86 عاما كما أعلن صهره فريديريك سالا-بارو.

وقال سالا-بارو زوج كلود شيراك لوكالة فرانس برس إن "الرئيس جاك شيراك توفي هذا الصباح بين عائلته بسلام".

وتولى شيراك رئاسة فرنسا من 1995 حتى 2007 بعدما كان رئيسا للوزراء مرتين.

ويعتبر شيراك أحد أكثر السياسيين شعبية في تاريخ فرنسا الحديث.

وظل شيراك لفترة طويلة حامل لواء اليمين المحافظ في فرنسا وعمدة باريس لقرابة عقدين تقريبًا.

وحمل شيراك لقب "البلدوزر" في وقت مبكر من حياته المهنية لما اتسم به من عزيمة وطموح.

وخلال عمله كرئيس لفرنسا في الفترة بين 1995 إلى عام 2007، كان دبلوماسيا عالميًا بارزًا لكنه فشل في إصلاح الاقتصاد أو تهدئة التوترات بين الشرطة وشباب الأقليات التي تحولت إلى أعمال شغب في جميع أنحاء فرنسا عام 2005.