طائرة هيلوكوبتر أمام مقر شرطة باريس لإسعاف ضحايا الاعتداء الذي وقع الخميس
طائرة هيلوكوبتر أمام مقر شرطة باريس لإسعاف ضحايا الاعتداء الذي وقع الخميس

قتل أربعة عناصر شرطة طعنا بالسكين الخميس في اعتداء بالسلاح الأبيض وقع داخل مقر الشرطة في باريس، نفذه موظف في المقر قبل أن تقتله الشرطة.

ويستطلع المحققون بالأخص احتمال وجود خلاف شخصي، وفق المصادر نفسها. ويعمل المنفذ الذي قتل في باحة المبنى، في مديرية الاستخبارات في المقر.

ووقع الاعتداء بعد الظهر داخل هذا المركز الرئيسي للشرطة الواقع في قلب المركز التاريخي للعاصمة قرب كاتدرائية نوتردام.

وفرضت الشرطة إجراءات أمنية مشددة حول مقر الشرطة، كما وصلت سيارات إسعاف وطائرة هيليوكوبتر إلى المكان.

 

 

طوق أمني حول مقر الشرطة في باريس
مواطنون يمرون من أمام مقر شرطة باريس الذي تعرض لهجوم بالسلاح الأبيض

 

الرئيس الصيني يجتمع مع رؤوساء وقادة الدول الإفريقية
الرئيس الصيني يجتمع مع رؤوساء وقادة الدول الإفريقية

خلال الشهر الماضي، انتشرت نسخة سوداء من العلم الصيني على موقع تويتر في أفريقيا، حيث استبدل المستخدمون صورتهم الشخصية بصورة لعلم الصين باللون الأسود بدلاً من الأحمر، للتعبير عن غضبهم من حكومة بكين.

وقد شعروا بالغضب ليس فقط بسبب التقارير المنتشرة عن التمييز المرتبط بفيروس كورونا ضد الأفارقة في الصين، ولكن أيضًا من خلال ادعاءات وسائل الإعلام الصينية بأنها المزاعم "شائعات لا أساس لها"، وفقاً لتقرير تشرته شبكة "سي إن إن".

وكتبت دينيس كيبلومو، ممرضة من كينيا، تحت هاشتاغ #BlackChina: "نتوقع أن يكون نوع الضيافة الذي نقدمه للصينيين هنا في أفريقيا، متبادلاً في وطنهم".

بينما كتب مستخدم آخر في كينيا، يدعى بيتر كاريوك: "نحن بحاجة إلى إفريقيا موحدة لن نكون عبيدا للصين".

وتضم مدينة قوانغتشو بجنوب الصين أكبر عدد من السكان الأفارقة في آسيا، في حين أن العدد الدقيق للأفارقة الذين يعيشون في قوانغتشو غير معروف، لكن في عام 2017 سجلت السلطات دخول أكثر من 320 ألف أفريقي الصين أو غادروها عبر المدينة، وفقًا لوكالة أنباء شينخوا الرسمية.

وفي الشهر الماضي، خضع العديد من الأفارقة لاختبار قسري للفيروس التاجي والحجر الذاتي التعسفي لمدة 14 يومًا، بغض النظر عن تاريخ سفرهم الأخير، وترك العشرات بلا مأوى بعد طردهم من قبل الملاك ورفضت الفنادق قبولهم تحت ادعاء "تدابير احتواء الفيروسات".

وتسبب الحادث في تمزق العلاقات الصينية الأفريقية، حيث طالبت وزارات خارجية عدة دول إفريقية - وحتى الاتحاد الأفريقي - بإجابات واضحة من الصين حول تصرفاتها.

لكن رد الصين الرسمي لم يصل إلى حد الاعتراف بأن التمييز قد حدث، أو الاعتذار عنه، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليغيان: "جميع الأجانب يعاملون على قدم المساواة. نحن نرفض المعاملة التفضيلية، ولا نتسامح مطلقا مع التمييز".
 
وذكرت سفارة الصين في جنوب أفريقيا في بيان: "لا يوجد ما يسمى بالتمييز ضد الأفارقة في مقاطعة قوانغتشو ".

 

تاريخ طويل من التمييز

 

وبالرغم من أن علاقات الصين مع إفريقيا تعود إلى خمسينات القرن الماضي، وتسعى على مدار عشرات السنوات إلى استغلال ثروات إفريقيا، إلا أنها تنظر للأفارقة بطريقة عنصرية منذ عشرات السنوات.

في عام 1979، تعرض الأفارقة في شنغهاي للهجوم بسبب عزفهم للموسيقى بصوت عالٍ، مما أدى إلى دخول 19 منهم إلى المستشفى. 

وبعد شجار آخر في عام 1986، هذه المرة في بكين، سار 200 طالب أفريقي في العاصمة، وصاحوا بأن مزاعم الصين "بالصداقة كانت قناعا للعنصرية"، وفقا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز.

وقال سولومون تاردي من ليبيريا للصحيفة "لقد خدعنا الصينيون، نحن نعرف الحقيقة الآن. سنخبر حكوماتنا ما هي الحقيقة ''.

بينما صرح المتحدث باسم وزارة التعليم في الصين آنذاك، أن سياسة الحكومة الصينية الثابتة والطويلة الأجل هي معارضة العنصرية، وقد رددت حكومة بكين هذه الكلمات أيضا الشهر الماضي ردا على تداعيات قوانغتشو الشهر الماضي.

 

أعمال شغب ضد الأفارقة

 

بحلول عام 1988، كان ما مجموعه 1500 من أصل 6000 طالب أجنبي في الصين أفارقة، وانتشروا في الحرم الجامعي في جميع أنحاء البلاد، وهو تكتيك مصمم لتخفيف التوترات العرقية، وفقًا لتقرير عام 1994 من قبل مايكل ج سوليفان في مجلة تشاينا كوارترلي.

لكن المحاولة لم تنجح، وفي عشية عيد الميلاد في ذلك العام انفجرت توترات مناهضة للسود في مدينة نانجينغ الشرقية، وحاول مجموعة من المتظاهرين الصينيين طرد الأفارقة خارج المدينة.

بعد ذلك، زعمت الحكومة الصينية أن الطلاب الأفارقة رقصوا داخل الحرم الجامعي بالأسلحة وضربوا الحراس والمدرسين والطلاب الصينيين، وفقًا للكتاب السنوي لمقاطعة جيانغسو.

وفي وقت لاحق من تلك الليلة، أحاط حوالي 1000 طالب محلي بسكن الطلاب الأفارقة، بعد أن انتشرت شائعات أنهم كانوا يحتجزون امرأة صينية، وقام الطلاب الصينيون برشقهم بالحجارة.

وبعد أن فضت الشرطة المشهد يوم عيد الميلاد، قرر حوالي 70 طالبًا إفريقيًا الفرار من الحرم الجامعي وذهبوا سيرًا على الأقدام إلى محطة قطار المدينة، على أمل السفر إلى بكين حيث كانت لديهم سفارات، إلا أنه في الحرم الجامعي، انتشرت شائعات عن وفاة الرهينة الصيني.

وبدأ حشد من حوالي 8 آلاف طالب من جامعات في جميع أنحاء المدينة بالسير إلى محطة السكك الحديدية، حاملين لافتات تهتف "معاقبة القاتل بشدة" و "طرد السود".

 

الشيطان الأسود

 

كان كايزر كو، عازف الغيتار الصيني الأميركي، يدرس في جامعة بكين للغة والثقافة في ذلك الوقت، ويعيش في صالة نوم مشتركة مع طلاب من زامبيا وليبيريا، وقال: "لقد كانوا غاضبين من الأفارقة لأنه تم تلطيخ شرف امرأة صينية، وكانت الشائعات هي اغتصاب فتاة صينية حتى الموت، وهو ما لا يوجد أي دليل عليه".

وفي عام 1988 في مدينة هانغتشو، زعم الطلاب الصينين أن الأفارقة كانوا حاملين لفيروس الإيدز، على الرغم من أن الطلاب الأجانب كانوا يجرون اختبارات الفيروس قبل دخول البلاد.

ثم في يناير 1989، قاطع حوالي 2000 طالب من بكين صفوفهم احتجاجًا على مواعدة الصينيات للطلاب الأفارقة، وهو ما تكرر هذا العام في مدينة ووهان، فقد ظهرت ملصقات حول الحرم الجامعي تصف الأفارقة بـ"الشياطين السود"، وتحثهم على العودة إلى ديارهم.

مما دفع منظمة الوحدة الإفريقية إلى استدعاء السفير الصيني، للرد على ما يحدث في الصين، ووصف الأمين العام للمنظمة ما حدث بأنه "الفصل العنصري المقنع".

ونتيجة لذلك، غادر العديد من الطلاب الأفارقة الصين نتيجة لذلك، في نفس الوقت تقريبًا، أعلنت الصين عن تخفيض في القروض بدون فوائد لأفريقيا، مما أدى إلى تهدئة العلاقات الرسمية، على الرغم من أن العلاقات لم تنقطع أبدًا.

 

لا يوجد عقاب

 

وفي عام 2016، أثار صانع صيني للمنظفات غضبًا دوليًا بسبب إعلان أظهر رجلًا أسود يغسل أكثر بياضًا لجذب امرأة آسيوية. وقال متحدث باسم الشركة إن الإعلام الغربي "حساس للغاية".

في العام التالي، اعتذر متحف في مدينة ووهان لتقديمه معرضًا يجمع بين صور أفريقية وحيوانات أفريقية برية تصنع تعابير وجه مشابهة، بعد ذلك، في عام 2018، اجتذب الاحتفال السنوي للتليفزيون القومي CCTV غضبًا بعد ظهور امرأة صينية في وجه أسود.

وفي أفريقيا، حيث يعيش أكثر من مليون صيني، كانت هناك تقارير متكررة عن أصحاب المطاعم الصينيين يحظرون دخول الأفارقة.

وفي محاولة لتجنب هذه الانتقادات، أعلن المسؤولون في مقاطعة قوانغتشو عن إجراءات جديدة لمكافحة التمييز العنصري، بما في ذلك إنشاء خط ساخن للمواطنين الأجانب، وجاء في الإشعار أن المتاجر والمستشفيات والمطاعم والمجتمعات السكنية - الأماكن التي تم استهداف الأفارقة فيها - يجب أن تقدم "خدمات متساوية بشكل صارم".

لكن بول مينساه، تاجر غاني يعيش في مدينة شنتشن بجنوب الصين منذ خمس سنوات، يرى أن معاملة الأفارقة في الصين خلال جائحة كوفيد 19 قد شكلت تصوراته عن المواقف العرقية في البلاد.

وبالرغم من أن المادة 4 من دستور الصين تنص على أن "جميع المجموعات العرقية في جمهورية الصين الشعبية متساوية ... ويحظر التمييز والقمع ضد أي مجموعة عرقية. ويحظر تقويض الوحدة العرقية وإحداث انقسامات عرقية"، إلا أنه لم ترد أي تقارير عن محاسبة الناس في قوانغتشو على أفعالهم ضد الأفارقة.