نور إيمان عبدالرشيد ترفع صورة والدها في واشنطن
نور إيمان عبدالرشيد ترفع صورة والدها في واشنطن

تسأل الشابة نور إيمان وهي مواطنة صينية تنتمي للأيغور عن مصير والدها ووالدتها وأخوتها المختفين منذ أكثر من عامين.

تقول نور والدي اسمه عبدالرشيد توهتي (54 عاما) يعمل في تجارة السيارات ووالدتي تاجيغل قادر (50 عاما) وهي ربة منزل، إضافة إلى أخوتها اميتان ومحمد علي، وهم ليسوا إرهابيين ولا متطرفين ولا يحتاجون إلى إعادة تأهيل. وفق تقرير  لـ "فورين بوليسي".

وتضيف أنها طالبة درست في الصين وكانت تدرس وفق النهج الذي فرضه الحزب الشيوعي الحاكم، وهو ذات النهج الذي يدرسه أي طالب ينتمي لأقلية الأويغور، وهي تتحدث اللغتين الصينية والإنكليزية.

وتشير الفتاة إلى أنها حصلت على منحة للدراسة في تركيا، والتي لربما عززت في إدانة عائلتها أمام السلطات الصينية، وقد غادرت البلاد في فبراير 2014، أي قبل عامين من بدء السلطات جمع جوازات السفر والتضييق على سكان شينيجيانغ.

وفي الوقت الذي تدعي فيه السلطات الصينية إفراجها عن غالبية المحتجزين من مسلمي الأويغور، لا يزال العديد يبحثون عن أفراد عائلاتهم الذين اختفوا قسرا.

وبعد إنكار متكرر من السلطات الصينية، اعترف الحزب الشيوعي الصيني في الخريف الماضي بوجود مخيمات احتجاز لصينين من الأقلية المسلمة الأويغور في إقليم شينيجيانغ في غرب الصين.

وعللت السلطات الأمر بأنه جزء من عملية إعادة تأهيل للإويغور لتحييد أي مخاطر انجرارهم نحو الإرهاب والتطرف، فيما ادعى مسؤول صيني أن "غالبية" المحتجزين قد أطلق سراحهم، وفق التقرير.

وكان أخر اتصال بين نور وعائلتها في يونيو 2017 من تركيا، ولكن انقطع الخط ولم تتحدث مع عائلتها من ذلك الوقت، إذ كانت هناك مخاوف من تحذيرات الشرطة للعائلات المسلمة بعدم إجراء أو استقبال مكالمات دولية.

وبعد محاولات عديدة للتواصل مع عائلتها، علمت نور أنه قد تم اعتقال والدها ووالدتها وإخوانها، وحتى أن بعض أقربائها طلبو منها عدم الاتصال بهم خوفا من ملاحقة السلطات لهم.

وتلقت نور تهديدات عديدة وعلمت أن عودتها للصين ستعني ترحيلها إلى مخيمات الاعتقال، وانتقلت إلى الولايات المتحدة حيث تعمل مع جماعات أخرى من الأويغور الذين يعانون من ذات المحنة، حيث اعتقلت السلطات الصينية عائلاتهم، أو اخفتهم قسرا.

ويتهم خبراء ومنظمات حقوقية بكين بأنها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين الأويغور في معسكرات في شينجيانغ.

لكن السلطات الصينية تنفي هذا العدد وتؤكد أن هذه المعسكرات ليست سوى مراكز للتأهيل المهني لمكافحة التطرف.

وصعدت الولايات المتحدة الثلاثاء الضغوط على بكين بإعلانها فرض قيود على منح تأشيرات لمسؤولين في الحكومة الصينية والحزب الشيوعي تحملهم "مسؤولية حملة قمع" للأويغور والأقليات المسلمة في شينيجيانغ في غرب الصين.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان أن "هذه القيود على منح التأشيرات تأتي استكمالا" لإدراج السلطات الأميركية 28 كيانا صينيا على لائحتها السوداء بتهمة التورط في حملة القمع في إقليم شينجيانغ.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.