أولغا توكارتشوك، وبيتر هاندكه، الفائزان بجائزة نوبل للآداب لعامي 2018-2018
أولغا توكارتشوك، وبيتر هاندكه، الفائزان بجائزة نوبل للآداب لعامي 2018-2018 | Source: Courtesy Image

ذهبت جائزة نوبل للآداب لعام 2018 إلى الكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك، في حين ذهبت نسخة الجائزة لعام 2019 إلى المؤلف النمساوي بيتر هاندكه.

وقال ماتس مالم، السكرتير الدائم الجديد للأكاديمية السويدية، إن هاندكه حصد الجائزة "لأعماله المؤثرة التي تميزها براعة لغوية تستكشف محيط وخصوصية التجربة الإنسانية".

وقال أندرس أولسون، رئيس لجنة جائزة نوبل للآداب، إن القائمة المختصرة كانت مكونة من ثمانية مرشحين، تم اختيار اثنين منهم لجائزتي 2018 و 2019.

أولغا التي كانت تعمل كنادلة، قالت لدى تقلدها الجائزة "أعتقد حقا أن الأدب يشبه الكائن الحي، وهو كائن ينبثق بلغة واحدة ثم ينتقل إلى لغة أخرى من خلال لغة أخرى. الأدب معجزة".

وتم إرجاء جائزة نوبل للآداب في عام 2018 بسبب فضيحة تحرش جنسي طالت شخصية مقربة من الأكاديمية السويدية.

وتبلغ قيمة كل جائزة من جوائز هذا العام 9 ملايين كرونه سويدية (908 آلاف دولار).

ويُستقبل الفائزون في حفل أسطوري باستوكهولم في 10 ديسمبر وهي ذكرى وفاة ألفريد نوبل عام 1896، بالإضافة لخمسة فائزين آخرين في مجالات أخرى.

قوات موالية لحفتر في ضواحي طرابلس..تقرير لنيويورك تايمز يكشف عمليات نقل المرتزقة إلى ليبيا
قوات موالية لحفتر في ضواحي طرابلس..تقرير لنيويورك تايمز يكشف عمليات نقل المرتزقة إلى ليبيا

كشف محققون للأمم المتحدة عن الفوضى التي تعيشها ليبيا جراء صراعها الداخلي الذي تؤججه بشدة التدخلات الأجنبية ودعمُها للأطراف المتحاربة في أراضيها.

وهذا الدعم يتمثل بالأساس في توفير المال والمرتزقة والسلاح من قبل أطراف أساسية ضالعة في الصراع، على رأسها الإمارات وروسيا ومصر من جانب، وتركيا وقطر من جانب آخر، حسب تقرير حديث لصحيفة نيويورك تايمز.

عبر البحر والجو

ويقول التقرير إن هذا التدخل خلق ملعبا مربحا للمهربين وتجار الأسلحة والمرتزقة وغيرهم من المستفيدين، الذين ينتهكون الحظر الدولي على الأسلحة دون خوف من العواقب.

في صيف العام الماضي شهد ميناء بنغازي الواقع تحت سيطرة قوات المشير خليفة حفتر حركة كثيفة.. هبوط ست مروحيات قادمة من بوتسوانا بأوراق مزورة، عسكريان بريطانيان سابقان قدما على متن زورقين من مالطة.

فيما قدم بقية الفريق، الممثل في جنود مرتزقة من جنوب أفريقيا وبريطانيا وأستراليا والولايات المتحدة، انطلاقا من الأردن، حسب الوثائق التي أوردها تقرير نيويورك تايمز. والهدف من كل ذلك، كان تأمين حراسة لمنشآت النفط والغاز بالميناء، كما أشيع أولا.

80 مليون دولار

ولكن في الواقع، كانت مهمة الفريق القتال إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر ودعمه في هجومه الفاشل على العاصمة طرابلس، التي تسيطر عليها قوات تابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا. وذلك مقابل 80 مليون دولار.

ومن مهام الفريق الأساسية منع شحنات الأسلحة التركية من الوصول إلى الحكومة في طرابلس عن طريق البحر، بحسب ما قال ثلاثة من محققي الأمم المتحدة لنيويورك تايمز، شريطة عدم ذكر أسمائهم.

لكن المهمة لم تدم طويلا. فبعد أربعة أيام فقط من بدئها حدث خلاف بسبب جودة المروحيات، فعاد المرتزقة أدراجهم إلى مالطة، حسب التقرير. 

ووفقا لتقرير سري قدم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في فبراير، تم تنظيم وتمويل حملة المرتزقة الفاشلة من قبل شبكة من الشركات السرية في الإمارات العربية المتحدة. ويسيطر على الشركات أو يمتلكها جزئيا كريستيان دورانت، وهو رجل أعمال أسترالي وطيار حربي سابق وشريك مقرب لإريك برينس، رجل الأعمال المرتزق الأكثر شهرة في أميركا.  

ولكن برينس نفي على لسان متحدث "أي علاقة له بعملية عسكرية خاصة مزعومة في ليبيا".

مرتزقة يقاتلون مرتزقة من بني جنسهم

وبسبب ثروتها النفطية الهائلة ومعايير القتال المتقطع الدائر فيها، تعتبر ليبيا منطقة جاذبة للمرتزقة بمختلف مشاربهم روسا وسوريين وسودانيين وتشاديين وغربيين، وفي بعض الأحيان هي مكان لحرب بين مرتزقة من ذات البلد كما هو الحال مع السوريين الذين قدم بعضهم بدعم من روسيا، فيما قدم آخرون بدعم من تركيا.

يقول ولفرام لاشر المتخصص في الشؤون الليبية بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية "إنها مفتوحة للجميع. الكل يجلبون أنواعا مختلفة من الأسلحة والمقاتلين إلى ليبيا، مع وجود سوريين من كلا الجانبين، ولا أحد يمنعهم".

ومنذهجومه الأول في عام 2014، تم دعم حفتر بمجموعة من القوات الأجنبية. 
وفي العام الماضي، قام ماقتلون تابعون لشركة فاغنر الروسية المدعومة من الكرملين، بشن هجوم عنيف على طرابلس. لكن تركيا انضمت للقتال نيابة عن طرابلس، في يناير، وأحدثت ربكة كبيرة في حملة حفتر. 

وأفادت وكالة رويترز بأن كتيبة كبيرة من المقاتلين الروس وأسلحتهم انسحبت من الخطوط الأمامية جنوب العاصمة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتم نقلها في ثلاث طائرات إلى معقل حفتر. ومن المرجح أن يحدد الرعاة الأجانب الأقوياء لحفتر،  خطوته التالية، حسب التقرير.

لقد عانت ليبيا، وهي دولة غنية بالنفط ذات كثافة سكانية منخفضة، من الفوضى منذ الإطاحة بديكتاتورها العقيد معمر القذافي من قبل تحالف مدعوم من أميركا في عام 2011. وأسست محادثات سلام مدعومة من الأمم المتحدة لحكومة هشة في طرابلس يسعى المشير حفتر للإطاحة بها.

"مزحة" الحظر

حسب تقرير نيويورك تايمز، فإن الحظر الدولي المفروض على توريد الأسلحة إلى ليبيا لا معنى له. ويواجه أي شخص ينتهكه حظراً محتملاً على السفر وتجميد الأصول، ولكن لم يعاقب على الإطلاق سوى مواطنين اثنين غير ليبيين، كلاهما مهربان إريتريان. حتى كبار مسؤولي الأمم المتحدة يصفون الحصار بأنه "مزحة".

حرب ليبيا الفوضوية طليقة للغاية لدرجة أن بعض المستفيدين منها ينشطون على جانبي خط الجبهة في عملية محفوفة بالمخاطر.

في 5 أغسطس الماضي، قصفت طائرة مسيرة تابعة لقوات حفتر طائرة شحن على المدرج في مصراتة، في الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة. وتصادف أنها ذات الطائرة المملوكة لشركة  SkyAviaTrans الأوكرانية التي سلمت طائرة هليكوبتر إلى حفتر قبل شهر من ذلك. وقال المسؤولون إن الطائرة في هذه المرة كانت تحمل إمدادات عسكرية إلى طرابلس.

العودة للمسار السياسي

ويرى مراقبون، من بينهم المحلل السوري عماد بوظو، أن الدول العربية بشكل عام غير مستعدة للتحول الديموقراطي بمفردها، نتيجة الأنظمة الديكتاتورية القائمة على الولاءات القبلية والطائفية، وليبيا ليست استثناء. 

ورغم الدور الإيجابي الذي قام به المجتمع الدولي والأمم المتحدة وحلف الأطلسي في تخليص ليبيا من حكم القذافي "لكن التردد في متابعة التدخل بشكل اوسع أدى إلى بقاء حالة عدم الاستقرار. لذلك أصبح الباب مفتوحا للتدخلات الخارجية التي لا تهتم بمصلحة الشعب الليبي بل بتحقيق مكاسبها"، حسب تصريحات بوظو لموقع الحرة.

ويعتقد بوظو أن الانتصارات التي حققتها حكومة طرابلس بقيادة فائز السراج على حفتر "يمكن ان تفتح الباب لمسار السياسي حسب قرارات الأمم المتحدة لمساعدة الشعب الليبي على تحقيق الحرية التي يستحقها، وإخراج كافة القوى الأجنبية ونزع سلاح  الميليشيات وعودة الاستقرار ومواجهة التطرف ومحاربة الهجرة غير الشرعية".