رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد
رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد

فاز رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد بجائزة نوبل للسلام لهذا العام، حسب ما أعلنته اللجنة التي تمنح الجائزة الجمعة.

وقالت رئيسة لجنة نوبل للسلام النروجية بيريت رايس أندرسن إنها منحت لأبيي تقديرا "لجهوده من أجل التوصل إلى السلام وخدمة التعاون الدولي، وخصوصا لمبادرته الحاسمة التي هدفت إلى تسوية النزاع الحدودي مع إريتريا".

وأشارت اللجنة أيضا إلى جهود الرئيس الإريتري إيساياس أفورقي. وقالت إن "السلام لا ينبع من أعمال طرف واحد. عندما مد رئيس الوزراء أبيي يده، قبلها الرئيس أفورقي وساهم في بناء عملية السلام بين البلدين".

وجاء في تغريدة لمكتب رئيس الحكومة الإثيوبية أن إثيوبيا "فخورة كأمة" بحصول رئيس الوزراء على الجائزة.

ونشر المكتب بيانا يعتبر أن هذه الجائزة تشكل "اعترافا" بعمل رئيس الوزراء من أجل "الوحدة والتعاون والتعايش".

ورشح أحمد للجائزة بعد أن وضع حدا لنزاع بلاده التاريخي مع إريتريا، وقد أسهم كذلك في حل الأزمة السياسية في السودان بعد إطاحة الرئيس السابق عمر حسن البشير.

ورأت منظمة العفو الدولية الجمعة أن منح أحمد جائزة نوبل للسلام يجب أن يشجعه على القيام "بمزيد من الإصلاحات في مجال الحقوق الإنسانية".

وأضافت المنظمة أنه منذ وصول أبيي إلى السلطة في أبريل 2018، قامت حكومته خصوصا "بإصلاح قوات الأمن" وأبرمت "اتفاق سلام مع إريتريا المجاورة لإنهاء عقدين من العلاقات العدائية و"ساعد في التفاوض حول اتفاق سلام بين القادة العسكريين السودانيين والمعارضة المدنية ما أنهى أشهرا من التظاهرات".

وأكدت العفو الدولية أن عليه "العمل بشكل عاجل على أن تهتم حكومته بالنزاعات العرقية الجارية التي تهدد البلاد بعدم استقرار وبانتهاكات جديدة لحقوق الإنسان".

ومُنحت نوبل للسلام العام الماضي إلى الطبيب الكونغولي دينيس موكويجي والأيزيدية ناديا مراد التي كانت أسيرة لدى تنظيم داعش. والفائزان يعملان من أجل "وضع حد للعنف الجنسي كسلاح في الحرب".

والجائزة هي قلادة ذهبية وشهادة وشيك بقيمة تسعة ملايين كورون سويدي (حوالي 850 ألف دولار)، وسيتم تسليمها في أوسلو في العاشر من ديسمبر المقبل في ذكرى وفاة مؤسسها ألفريد نوبل.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."