حارس ملكي يقف أمام القصر الملكي في كوبنهاغن الدنماركية عام 2002
حارس ملكي يقف أمام القصر الملكي في كوبنهاغن الدنماركية عام 2002

أعلنت الدنمارك الاثنين أنها تنوي تجريد المتشددين الذين يحملون الجنسية الدنماركية من هذه الجنسية لمنعهم من العودة إلى أراضيها، في ظل المخاوف بشأن فرار عناصر تنظيم داعش جرّاء العملية العسكرية التركية في سوريا.

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن في بيان إن "هؤلاء الأشخاص أداروا ظهورهم للدنمارك واستخدموا العنف لمحاربة ديمقراطيتنا وحرياتنا. إنهم يشكلون تهديدا لأمننا. بات غير مرغوب فيهم بالدنمارك".

وبموجب مبادرة الحكومة الاشتراكية الديمقراطية، التي تحظى بدعم غالبية الأحزاب في البرلمان، سيتم سحب جنسيات من الأشخاص الذين يحملون جنسيتين لدى تواجدهم خارج البلاد من خلال قرار إداري مستعجل.

وكان الأمر حتى الآن يحتاج إلى حكم قضائي لإتمامه.

وقالت فريدريكسن "هناك خطر من انهيار معسكرات تنظيم داعش الخاضعة للسيطرة الكردية في المنطقة الحدودية (بين سوريا وتركيا) وبالتالي توجّه المقاتلين من حملة الجنسية الدنماركية إلى الدنمارك".

وسينظر البرلمان في مشروع القانون المستعجل خلال الأسابيع المقبلة قبل تبنيه في غضون شهر.

وفي مطلع سبتمبر، أعلن وزير العدل الدنماركي أن 36 جهاديا سافروا من الدنمارك للقتال في الشرق الأوسط. وتم سحب إقامات عشرة من هؤلاء بينما سُجن 12.

وفي مارس، أقرت الدنمارك قانونا يحرم الأطفال المولودين في الخارج لمقاتلين متطرفين دنماركيين من حق الحصول على الجنسية.

الدفاع المدني بغزة ينتشل 115 جثة دفنت في مقابر جماعية بمحيط مجمع ناصر الطبي
الدفاع المدني بغزة ينتشل 115 جثة دفنت في مقابر جماعية بمحيط مجمع ناصر الطبي

أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، اكتشاف أكثر من 100 جثة دفنت في مقابر جماعية بمحيط مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي القطاع، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة قبل أكثر من أسبوعين.

ويوم الثلاثاء، طالب مكتب حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، بتحقيق دولي في المقابر الجماعية التي عثر عليها في مجمع الشفاء ومجمّع ناصر بقطاع غزة، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات مستقلة لمواجهة "مناخ الإفلات من العقاب".

وقال بصل لقناة "الحرة" إن قوات الدفاع المدني بالتعاون مع الأطقم الطبية قامت بانتشال نحو 115 جثة، "حيث تم العثور على 50 جثة في اليوم الأول، السبت، وحوالي 65 جثة في اليوم التالي"، مشددا على استمرار الجهود لاكتشاف المزيد من "جثث الشهداء".

وردا على هذه التقارير، قالت نائبة المتحدث باسم الجيش الإسرائلي للإعلام العربي، آيلا واوية، لموقع "الحرة"، إن الادعاء بأن الجيش الإسرائيلي "قد دفن جثثا فلسطينية عارٍ عن الصحة تماما".

وأضافت واوية لموقع "الحرة" أنه "تم خلال النشاط فحص الجثث التي دفنها الفلسطينيون في منطقة مستشفى ناصر، وذلك كجزءٍ من الجهود الرامية إلى تحديد مكان المخطوفين والمفقودين، والتي في إطارها تصرف الجيش بطريقة محددة في الأماكن التي توفرت بشأنها معلومات استخباراتية حول احتمال وجود مخطوفين".

وأكدت أن "عملية الفحص" تمت بـ"طريقة منظّمة مع الحفاظ على كرامة المتوفى وبطريقة محترمة، حيث تمت إعادة الجثث التي ليست للمختطفين إلى مكانها بطريقة منتظِمة وبشكل لائق.

ومطلع أبريل الجاري، أعلن الجيش الإسرائيلي، مغادرة كافة الألوية لجنوبي قطاع، عدا لواء واحد مهمته تتمثل في منع المدنيين الفلسطينيين من العودة إلى شمالي القطاع.

ونقل مراسل "الحرة" حينها، عن مسؤول بالجيش الإسرائيلي، أن "الفرقة 98 بألويتها الثلاثة غادرت مدينة خان يونس، بعد انتهاء العملية هناك، إثر قتال دام 4 أشهر".

"مثل الحرب العالمية الثانية أو أسوأ".. دمار هائل في شوارع وبيوت خان يونس
بعد أن سحبت إسرائيل قواتها من خان يونس، بدأ عدد من سكان أكبر مدينة في جنوب قطاع غزة بالعودة إلى ديارهم، غير أن صدمتهم كانت كبيرة، بعد أن وجدوا أن المكان الذي وجدوه لا يشبه الذي تركوه، بعد أشهر من الحرب المدمّرة.

وقال بصل: "في كل مرة تدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى أي منطقة تترك خلفها مثل هذه المشاهد من إخفاء الجثث وعمليات القتل".

وتابع المتحدث باسم الدفاع المدني: "أغلب الجثث التي وجدتها فرق الدفاع المدني كانت قد تحللت، كما كان هنا جثثا منزوعة الملابس وتظهر عليها علامات التعذيب، وأخرى مكبلة بأشرطة بلاستيكية..".

وأشار إلى أن "المقابر الجماعية في خان يونس، تشبه ما حدث في مجمع الشفاء الطبي شمال القطاع، حيث تم انتشال جثث لمرضى مدفونين بعد تعرضوهم إلى التعذيب من الاحتلال".

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة وجود مخاطر عدة خلال تعامل طواقم الدفاع المدني مع انتشال الجثث، خصوصا أن الأمر يحتاج إلى أدوات وبروتوكول خاص للتعامل مع ذلك في ظل التدمير الكامل الذي طال المنظومة الطبية.

وقال: "لهذا نعمل بالحد الأدنى وبالأدوات البسيطة التي ربما تؤهلنا في العمل على انتشال جثث الشهداء، رغم ما يشكل من خطورة".

في المقابل، أكدت نائبة المتحدث باسم الجيش الإسرائلي للإعلام العربي أنه "في نهاية شهر فبراير، نفذت قوات جيش الدفاع نشاطا مستهدفا ضد منظمة حماس الإرهابية في منطقة مستشفى ناصر، تم خلاله اعتقال حوالي 200 إرهابي مكثوا في المستشفى..".

وأضافت أنه تمّ العثور أيضا "على أدوية مخصصة للرهائن الإسرائيليين إلّا أنه لم يتم استخدامها وضبط وسائل قتالية عديدة.  وقد نُفذ هذا النشاط بطريقة محددة وبدون الحاق الإضرار بالمستشفى والمرضى والطاقم الطبي".

صعوبة التعرف على الجثث

وبخصوص التعرف على هوية الجثث، أوضح بصل أن التعاون مع المواطنين يساعد في التعرف على "جثث ذويهم غير المتحللة"، بينما قد يكون التعرف على "الجثث المتحللة صعبا".

وقال بصل إن "هناك تعاونا مع المواطنين للتعرف على جثث ذويهم غير المتحللة، أما فيما يتعلق بالجثث المتحللة فقد يتم التعرف عليهم من خلال الملابس، لكن على الأغلب جثث مجهولة الهوية".

وعن تواجد مؤسسات دولية لتوثيق ذلك، قال بصل إن " تواجد المؤسسات الدولية في قطاع غزة ليس بالأمر السهل، كما إن الاحتلال الإسرائيلي يمنع دخولهم خصوصا فيما يتعلق بهذا الملف وملفات أخرى".

وأضاف: "لذلك نعمل في الدفاع المدني مع الفرق الطبية وفرق التوثيق الجنائي، لتوثق ذلك بقدر المستطاع".

وتابع المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة: "لكن إذا كان هناك فرق دولية مختصة ذات علاقة بهذا الأمر، سيمثل ذلك أفضلية في عملية التوثيق والتي يتم الاستناد إليها في وقت لاحق لمحاكمة إسرائيل أمام المحاكم الدولية".

ولم يؤكد أو ينفي بصل العثور على ألغام في محيط مجمع ناصر، لكنه قال: "في كل مكان تنسحب منه إسرائيل تضع ألغام أو هناك بقايا للذخائر التي تتركها".

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر مع شن حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) هجوما غير مسبوق على إسرائيل أوقع 1170 قتيلا، غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، حسب تقديرات إسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا ما زال 129 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.

وردت إسرائيل بشن حملة قصف مكثف وهجوم بري واسع النطاق بقطاع غزة، ما تسبب بمقتل أكثر من 34 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في القطاع.