امرأة في هونغ كونغ قد تم الاعتداء عليها من قبل متظاهرين غاضبين
امرأة في هونغ كونغ قد تم الاعتداء عليها من قبل متظاهرين غاضبين

تستخدم قوات الشرطة في هونغ كونغ القوة المفرطة لتفريق التظاهرات المناهضة للتدخل الصيني. لكن هذه المرة التقطت عدسات الكاميرات عنفا من نواع آخر.

إنه اعتداء متظاهرين على مدنيين في شوارع هونغ كونغ. وأبرز الحوادث تلك، ما حدث لموظف صيني أمام عدسات الصفيين الذين كانوا يغطون التظاهرات.

المتظاهرون هاجموا الموظف الصيني وطالبوه بالعودة إلى بلده، فرد عليهم بالقول "كلنا صينيون" لكن متظاهرا باغته من خلفه واعتدى عليه بالضرب.

فيديو آخر تداوله مغردون تظهر فيه سيدة تتحدث إلى المتظاهرين حيث أعربت عن مخاوفها من الأحداث الأخيرة.

وفجأة وبينما كانت تتحدث، نادى أحدهم بـ "افتحوا المظلات"، وهنا تم الاعتداء على المرأة بالضرب من قبل المتظاهرين خلف المظلات التي حجب الكاميرات خشية توثيق الحادثة.

وأفادت وكالة "هونغ كونغ فري برس"، أنه تم رش وجه المرأة بدهان أسود أثناء الاعتداء عليها، فيما صرخ متظاهرون آخرون بـ "لا تضربوها".

ونشر مغردون آخرون صورة لزوجة ضابط شرطة وقد تم رش وجهها باللون الأسود من قبل المتظاهرين، عقابا لزوجها الذي اعتدى عليهم.

وقالت وكالة "هونغ كونغ فري برس" في تقرير لها، إن الأيام الأخيرة شهدت حملة تخريب واسعة النطاق على يد المتظاهرين الذين وصفتهم بـ"المتطرفين".

وتعرضت محطات المترو لعمليات تخريب أثناء التظاهرات، ما اضطر بعضها إلى التوقف عن العمل، حيث أتلفت نحو 2400 ماكينة تذاكر، و900 كاميرة مراقبة.

وتهز هونغ كونغ منذ ثلاثة أشهر تظاهرات داعمة للديمقراطية تزداد عنفا. ويدين المحتجون هيمنة بكين المتزايدة على شؤون هونغ كونغ الداخلية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي وتصرفات قوات الشرطة.

وكانت حركة الاحتجاج بدأت في يونيو ضد مشروع قانون يسمح بتسليم مدانين للسلطات المركزية في بكين. وتم التخلي عن المشروع في بداية سبتمبر لكن في هذه الأثناء رفع المحتجون سقف مطالبهم.

وتتمتع المدينة بحقوق خاصة بموجب اتفاق تسليمها من بريطانيا إلى الصين في عام 1997، من بينها حق التعبير، وقضاء مستقل. لكن يرى كثر أن هذه الحقوق مهددة بضغط من بكين.

واتهمت الصين "قوى خارجية" بإذكاء الاضطرابات في المدينة، وكانت هناك مخاوف من إرسال الصين قوات لوضع حد للاضطرابات هناك.

ويعتقد عدد قليل من المحللين أن بكين قد تخاطر بالإدانة الدولية بتكرار الحملة التي شنتها عام 1989 على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في ميدان تيانانمين.

حث البيت الأبيض بكين على احترام حقوق الإنسان والوفاء بالتزاماتها في هونغ كونغ.
حث البيت الأبيض بكين على احترام حقوق الإنسان والوفاء بالتزاماتها في هونغ كونغ.

في بيان له بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لقمع الصين تظاهرات ساحة تيان أنمين، حث البيت الأبيض بكين على احترام حقوق الإنسان والوفاء بالتزاماتها في هونغ كونغ، وإنهاء اضطهاد الأقليات العرقية والدينية.

"يقف الشعب الأميركي مع جميع المواطنين الصينيين في سعيهم للحصول على حقوق أساسية، بما يشمل حق المساءلة والتمثيل الحكومي وحرية التعبير والتجمع والمعتقد الديني" قال البيان.

وقادت هونغ كونغ الخميس إحياء الذكرى العالمية لقمع تظاهرات ساحة تيان أنمين قبل 31 عاما لكن دون التمكن من المشاركة في الوقفة السنوية التي تنظم سنويا وحظرت في المدينة للمرة الأولى.

وفي كل سنة تنظم هذه الوقفة في المستعمرة البريطانية السابقة بمشاركة حشود هائلة في ذكرى تدخل الجيش الصيني الدموي ضد المتظاهرين ليل الثالث إلى الرابع من يونيو 1989 في محيط هذه الساحة الشهيرة بوسط بكين.

وأوقع هذا القمع ما يتراوح بين مئات وأكثر من ألف قتيل، وأنهى سبعة أسابيع من تظاهرات طلابية وعمالية كانت تندد بالفساد وتطالب بالديمقراطية.

ولا يزال هذا الموضوع من المحرمات في الصين. وصباح الخميس في بكين منعت الشرطة مصور وكالة فرانس برس من الدخول إلى الساحة لمتابعة المراسم التقليدية لرفع الأعلام وأمرته بمحو بعض الصور.

وفي هذا الإطار، باتت هونغ كونغ المكان الوحيد في الصين الذي يتم فيه إحياء هذه الذكرى سنويا، في دليل على الحريات الفريدة التي تتمتع بها هذه المدينة الخاضعة لحكم ذاتي وعادت إلى الصين في 1997.

لكن للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود، لم تسمح الشرطة هذه السنة بتنظيم الوقفة السنوية، متحدثة عن المخاطر المرتبطة بكوفيد-19 في وقت لا تزال فيه التجمعات التي تضم أكثر من ثمانية أشخاص محظورة في المدينة.

في المقابل، دعا المنظمون السكان إلى إضاءة الشموع عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينيتش في المكان الذي يتواجدون فيه.