من جلسة مجلس العموم السبت
من جلسة مجلس العموم السبت

أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، السبت، أن الحكومة البريطانية بعثت لقادة الاتحاد الأوروبي طلبا لتأجيل موعد خروجها من التكتل.

وقال توسك على تويتر "طلب التمديد وصل. سأبدأ الآن استشارة قادة الاتحاد الأوروبي حول كيفية الرد"، في إشارة إلى رسالة أجبر مجلس العموم جونسون على إرسالها.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في وقت سابق، أنه سيبعث إليه برسالة، مساء السبت، يطلب فيها إرجاء موعد بريكست، وذلك بعد اقرار مجلس العموم البريطاني السبت تعديلاً يلزم الحكومة التفاوض مع بروكسل على إرجاء الموعد المقرر لخروج المملكة من الاتحاد الأوروبي في 31 الجاري.

وقال مصدر أوروبي لفرانس برس إن توسك وجونسون تشاورا هاتفياً، موضحاً أن "رئيس الوزراء أكد أن الرسالة ستوجه إلى توسك اليوم".

وأضاف "سيباشر توسك في ضوء ذلك مشاورات مع القادة الأوروبيين حول كيفية الرد. قد يستغرق هذا الأمر بضعة أيام".

واتجهت الأنظار إلى قصر ويستمنستر حيث التأم مجلس العموم في جلسة تاريخية، هي الأولى التي تعقد يوم سبت منذ حرب فوكلاند قبل 37 عاماً، للتصويت على الاتفاق الذي تم انتزاعه في اللحظة الأخيرة بعد مفاوضات شاقة بين لندن وبروكسل.

لكن بدلاً من التصويت على الاتفاق أقر النواب تعديلاً يتيح لهم مزيداً من الوقت لمناقشة النص والتصويت عليه من دون المخاطرة بحصول بريكست "بدون اتفاق".

وبأغلبية 322 صوتاً مقابل 306 وافق النواب على التعديل الذي قدمه النائب أوليفر ليتوين والذي ينص على أنه في حال لم تتم المصادقة رسمياً على الاتفاق فإن هذا الأمر يفعل بشكل تلقائي قانوناً سبق أن أقره البرلمان يلزم رئيس الوزراء أن يطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيل موعد بريكست ثلاثة أشهر.

وقال زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن في معرض ترحيبه بإقرار مجلس العموم لهذا التأجيل إن النواب صوتوا "بوضوح لتجنب خروج قاسٍ من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي".

وأضاف "على رئيس الوزراء أن يحترم القانون".

ويعد هذا التصويت صفعة لجونسون الذي كان قد قال سابقا انه يفضل أن يكون "ميتا في حفرة" على أن يطيل عملية إنهاء عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي التي استمرت 46 عاما.

وسارع رئيس الوزراء المحافظ، الذي وصل إلى السلطة في نهاية يوليو، رافعاً راية حصول بريكست في 31 أكتوبر سواء باتفاق أو بدونه، إلى تجديد رفضه أي تأجيل لموعد الطلاق مع بروكسل.

 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.