ساراغول ساويتباي
ساراغول ساويتباي

حقن المعتقلين بأدوية غامضة، ونزع الأظافر، واغتصاب جماعي، مشاهد مروعة ترويها سيدة مسلمة تنتمي إلى أقلية الأويغور المسلمة في إقليم شينجيانغ الصيني لما يحدث في معسكرات "التثقيف" التي أقامتها الحكومة الصينية لأبناء هذه الأقلية.

ساراغول ساويتباي (43 عاما) بحسب تقرير لموقع "ديلي ميل" أٌجبرت على العمل "معلمة" لمدة حوالي خمسة شهور في أحد مراكز الاعتقال في الفترة بين عامي 2017 و2018 وتصف حال المعتقلين هناك بأنهم "أصبحوا مثل الجسد بلا روح".

سيدة مسنة تم نزع جلدها وأظافرها فقط لأنها أظهرت نوعا من التحدي للنظام القائم في المعسكر.

امرأة أخرى تعرضت لعملية اغتصاب جماعي من الحراس بهدف الحصول على اعتراف منها "بالذنب". تم إجبار حوالي 200 مسجون من زملائها ليشاهدوا الحراس وهم يتداولون اغتصابها واحدا تلو الآخر. وبينما كانوا يغتصبوها، كان حراس المعتقل ينظرون إلى الواقفين لضبط أي شخص يتفاعل بغضب مع ما يحدث، وإذا حدث ذلك، "يتم القبض عليه ويختفي هذا الشخص للأبد".

وتروي ساويتباي التي تعمل معلمة أن الحراس كانوا يعطون المساجين حقنا وحبات دواء، بحجة أنها للوقاية من الأيدز وأمراض أخرى، لكنها تعتقد أنها تسبب لهم العقم والعجز الجنسي وفقدان الذاكرة.

وتشير إلى أن الغرف التي يبيت فيها المعتقلون كانت صغيرة للغاية بالنسبة للأعداء، إذ كان يتم وضع 20 مسجونا في حجرة لا تتجاوز ستة أمتار في ستة أمتار مع دلو واحد يستخدم كمرحاض.

وكان يتم إجبار نازلي المعتقل على تناول لحم الخنزير وتعلم شعارات سياسية تمجد الحزب الشيوعي مثل :" أنا أحب شيجينبينغ (الرئيس الصيني)"، حسب ساويتباي.

سلطات المركز كانت تقيد السجناء من الأيدي والأقدام حتى أثناء نومهم والنوم على جانبهم الأيمن، ومن يخالف التعليمات، تكون عقوبته "الغرفة السوداء" التي يتم فيها توقيع أقصى درجات العقوبة على مخالفات قد تكون بسيطة، مثل ما حدث مع السيدة المسنة التي تم نزع أظافرها.

من بين وسائل التعذيب في هذه الغرفة أيضا إجبار المعتقل على الجلوس على كرسي تعلوه بمسامير والضرب بهروات كهربائية.

النساء أقل من 35 عاما يتم أخذهن عنوة إلى غرف الحراس ولا يخرجن منها إلا في الصباح. وتروي المعلمة السابقة أنها شاهدت امرأة عادت إلى الصف في الصباح من غرف الحراس، وعندما رفضت أمرا بالجلوس مع بقية الطلاب، كان عقابها "الغرفة السوداء".

ساويتباي التي قالت إنها أجبرت على العمل في هذا المركز تحت تهديد القتل كانت "ممنوعة من الكلام مع المعتقلين أو الضحك معهم أو البكاء أو الرد على أسئلتهم".

استطاعت المرأة بعد هذه الفترة الهرب إلى كازخستان، والتقت هناك عائلتها، ثم منحت حق اللجوء في السويد، حيث تعيش هناك حاليا.

ورغم انتقالها للعيش في السويد برفقة زوجها وطفليها إلا أن ذكريات هذا المعسكر لن تزال تطاردها "ولن تنساه أبدا".

ويتهم خبراء ومنظمات حقوقية بكين بأنها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين الأويغور في معسكرات في شينجيانغ ، لكن السلطات الصينية تنفي هذا العدد وتؤكد أن هذه المعسكرات ليست سوى مراكز للتأهيل المهني لمكافحة التطرف.

وصعدت الولايات المتحدة الضغوط مؤخرا على بكين بإعلانها فرض قيود على منح تأشيرات لمسؤولين في الحكومة الصينية والحزب الشيوعي تحملهم "مسؤولية حملة قمع" للأويغور والأقليات المسلمة في شينيجيانغ.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن "هذه القيود على منح التأشيرات تأتي استكمالا" لإدراج السلطات الأميركية 28 كيانا صينيا على لائحتها السوداء بتهمة التورط في حملة القمع في إقليم شينجيانغ.

أشعلت الشرطة الإيرانية النار في سيارة تضم لاجئين أفغان (الصورة ارشيفية)
أشعلت الشرطة الإيرانية النار في سيارة تضم لاجئين أفغان (الصورة ارشيفية)

لجأ الأفغان إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتنديد بأفعال الشرطة الإيرانية بعد انتشار مقطع مصور لسيارة تقل لاجئين أفغان وهي تحترق في إيران، مما أثار غضبا جديدا بعد أسابيع من اتهام مسؤولين أفغان لحرس الحدود الإيراني بإغراق مهاجرين.

وقالت وزارة الخارجية الأفغانية في بيان إن ثلاثة أفغان لقوا حتفهم وأصيب أربعة في إقليم يزد بوسط إيران بعد أن أطلقت الشرطة الإيرانية النار على مركبتهم مما أشعل بها النار.

وظهر في المقطع المنشور على وسائل التواصل فتى يفر من العربة المشتعلة بحروق في أجزاء من جسده ويتوسل طلبا للماء، وقالت الوزارة إن الفيديو صحيح وإن الأفغان في إيران يحاولون التعرف على هوية الضحايا.

وانتشرت على نطاق واسع اللقطة التي يستغيث فيها الفتى "اعطوني شيئا من الماء.. أنا أحترق"، وطالبت جماعات حقوقية بالعدالة والقصاص.

#afghanlivesmatter #Iburned 😢😢😢😢

Posted by Safi Afghan on Friday, June 5, 2020

وكتب علي نوري المحامي والناشط الحقوقي على فيسبوك: "إيران ليس لها الحق في قتل اللاجئين الأفغان. يمكنها أن تغلق حدودها، وأن تطرد كل الأفغان، لا أن تقتلهم".

من جانبه، ذكر أحمد ترحمي نائب محافظ يزد لوسائل الإعلام الرسمية أن الشرطة أطلقت النار على الحافلة التي يشتبه بأنها كانت تنقل مخدرات ومهاجرين غير شرعيين، بعد اقتحامها نقطة تفتيش.

وأضاف أن الحافلة واصلت السير بعد أن ضُربت إطاراتها مما تسبب في انبعاث الشرر الذي أشعل النار.

ويسعى مواطنون أفغان منذ عقود للجوء إلى إيران هربا من الحروب والفقر في بلدهم، وتقول إيران إن حوالي 2.5 مليون مهاجر أفغاني يقيمون بها سواء بطريقة شرعية أو غير شرعية

وفي مواجهة مشاكلها الاقتصادية الخاصة التي فاقمت منها العقوبات الدولية، سعت إيران في فترات لإعادة الأفغان لديارهم.

وفي الشهر الماضي، أعلن مسؤولون أفغان أن حرس الحدود الإيراني قتل 45 عاملا أفغانيا بإجبارهم تحت تهديد السلاح على السقوط في جرف على الحدود.

وفي ذلك الوقت أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي بيانا اكتفى فيه بقول إن الواقعة حدثت على الأراضي الأفغانية.